//Put this in the section

أديب قدَّم تصوره الحكومي إلى عون والجواب الخميس

غموض الوضع الحكومي مرتبط انقشاعه بنتائج زيارة الرئيس المكلف مصطفى أديب الى بعبدا عصر أمس، حيث عرض مع الرئيس ميشال عون تصوره لتشكيل الحكومة، المختلف معه حول حجمها وطبيعتها، فضلا عن آلية تشكيلها، فالرئيس عون الذي يعيش الحنين الى ما قبل دستور «الطائف»، حيث كان رئيس الجمهورية يعين رئيس الوزراء والوزراء، بينما اعتبر دستور «الطائف» ان التأليف شأن الرئيس المكلف، بالتشاور مع رئيس الجمهورية.

وبمعزل عن الخلفيات المبطنة لمسألة العدد وعلاقته بالثلث المعطل او الثلث الضامن، فإن التوقف امامها قد يتيح المجال للتفاهم على العقدة الأساسية المتمثلة بالمداورة في الوزارات في ضوء رغبة الرئيس المكلف، ومن خلفه المبادرة الفرنسية، بتعيين وزراء من اختياره لوزارات المال والطاقة والعدل والاتصالات، وهي الوزارات الدسمة المعنية بإنعاش مالية الدولة مجددا، ولكن الذي استجد ان الفريق الرئاسي المؤيد للمداورة، من حيث المبدأ، طالب بوزارتي المال والداخلية مقابل التنازل عن وزارة الطاقة، الأمر الذي استفز كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي اعتبرت حصر وزارة المال بالطائفة الشيعية مسألة ميثاقية، كونها تشكل التوقيع الرابع على المراسيم ذات الطابع المالي بعد تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزير المختص.




ومن هنا كان رد التيار الوطني الحر بأن المداورة التي يتمسك بها الرئيس المكلف تكون شاملة او لا تكون، اما ميثاقية التوقيع الرابع فليس اكثر من ذر للرماد في العيون.

وذكرت مصادر متابعة ان الرئيس عون ابلغ الرئيس اديب في لقائهما، قبل الأمس، بصورة غير مباشرة ما معناه انك حتى لو شكلت الحكومة، بإمكاننا رفضها، ثم جاء امتناعه عن توقيع مرسوم وضع المدير العام للجمارك بدري ضاهر بتصرف رئيس الحكومة، الذي وقعه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير المال غازي وزني بمنزلة التأكيد على سلطة الامتناع لدى رئيس الجمهورية!

قناة «او تي في» الناطقة باسم التيار الوطني الحر بررت الغموض المواكب لمشاورات تشكيل الحكومة بالقول: المشاورات مستمرة، اسراعا لا تسرعا، وبتكتم تام، وان هناك اجتماعا قريبا بين اديب ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والخليلين (علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري وحسين خليل المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله).

مصادر نيابية كشفت لـ «الأنباء» عن أن جواب الرئيس عون حول تصور الرئيس المكلف للحكومة سيأتي غدا الخميس افساحا للمجال أمام الفريق الرئاسي وحلفائه للدراسة واتخاذ الموقف.

المصادر ذهبت الى حد التأكيد أنه اذا لم تولد الحكومة بحدود يوم الاحد المقبل 13 الجاري، وهو موعد نهاية المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فإن الأمور ستزداد سوءا، حتى ولو مددت المهلة يوما او يومين، لأن الرئيس الفرنسي يعتبر كلمة فرنسا في الميزان.