//Put this in the section

السنيورة يكشف للمرة الاولى: هكذا تمَّ اختيار أديب

أحمد عياش – النهار

بعد الاجتماع الشهير الذي عقده رؤساء الحكومات السابقون في “بيت الوسط” في 30 آب الماضي، وانتهى الى بيان تضمَّن تأييد تسمية الدكتور مصطفى أديب رئيساً مكلَّفاً، لم يصدر عن الرؤساء، مجتمعين أو فرادى، ما يوضح الظروف التي احاطت بهذا الموقف، حتى كان اللقاء الاعلامي الذي عقده امس الرئيس فؤاد السنيورة الذي هو مَن تولّى إذاعة بيان الرؤساء الاربعة، وهم، الى السنيورة، الرؤساء: نجيب ميقاتي وسعد الحريري وتمام سلام.




ماذا قال الرئيس السنيورة: “طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الرئيس الحريري تسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، فأجابه على الفور انه يسمّي الدكتور أديب. فردَّ الرئيس ماكرون انه يفضل ان يأتي هذا الاسم ضمن ثلاثة اسماء. فأجابه الرئيس الحريري: ليكن مع الدكتور اديب، الرئيس ميقاتي ومحمد الحوت (رئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط)”. وأضاف: “بحسب معلوماتي، فإنه لا علاقة لتسمية الدكتور اديب، لا بالرئيس ميقاتي ولا بشقيقه الاستاذ طه ولا بالرئيس ماكرون، فقط الرئيس الحريري له علاقة بتسمية اديب”.

وامتدح السنيورة كفاءات الرئيس المكلف و”اخلاقه الحميدة”، منوّهاً بأهمية ترشيح شخصية من خارج الطبقة السياسية. ولفت الى “ان الجميع وصل الى المأزق فكان لا بد من هذه الخطوة”. واوضح انه شخصيا إقترح اسم السفير نواف سلام، لكن الطرف الآخر رفض هذا الاسم واوحى وكأنه “سيخوض حرباً” رفضاً لسلام.

واعتبر إنجاز حكومة كما طرح أديب تأليفها “مكسباً وطنياً وعودة الى اتفاق الطائف من خلال اعتماد المداورة في توزيع الحقائب”. وسأل: “لماذا يجب ان تكون حقيبة الاتصالات من نصيب السنّة؟”.

وسألت “النهار” السنيورة: ماذا يفيد ان تنتقل حقيبة المال التي هي الآن من نصيب حركة “أمل” الى “التيار الوطني الحر”؟ فأجاب: “الامور بخواتيمها، والسنّة قبلوا بمبدأ المداورة”. وتابع: “علينا ألا نقول ان هذا ما يريده الرئيس الفرنسي، بل السؤال يجب ان يوجّه للبلد. وكما قلت ان المكسب هو في العودة الى اتفاق الطائف وإنقاذ البلد”.

وتساءل: “ماذا سنعمل، وهذا ما نبّه اليه الرئيس ماكرون، إذا لم يعد باستطاعة لبنان بعد شهرين استيراد القمح والدواء؟”.

ورداً على سؤال، اوضح السنيورة “ان المشكلة هي في السياسة وفي سيطرة دويلة حزب الله على الدولة”. وعزا ذلك الى “تفاهم مار مخايل” عام 2006 الذي اوصل العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية وغطّى سلاح الحزب.

ورأى في المبادرة الفرنسية “نافذة حل”، وهي أتت نتيجة انفجار المرفأ. واستدرك قائلا: “ليس من كاريتاس في علاقات الدول. وقد وجد الفرنسي في ما حصل في لبنان فرصة فقفز اليها، ثم ذهب الى العراق من اجل موطئ قدم في مواجهة تركيا تحضيراً لدور فرنسي في المرحلة المقبلة، خصوصا بعد مغادرة بريطانيا الاتحاد الاوروبي وبدء المستشارة الالمانية (أنغيلا) ميركل بحزم حقائبها لمغادرة السلطة”.

وعن الموقف الاميركي من المبادرة الفرنسية، قال: “ان واشنطن إتخذت مسافة منها، فإذا ما نجحت تبنّوها”.

وعن الموقف السعودي قال انه في “حالة انتظار”. وحذّر من ان فشل المبادرة سيكون فشلاً للدولة اللبنانية.

وتطرق الى زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنيّة للبنان، فقال ان زيارته لمخيم عين الحلوة وما رافقها من استعراض عسكري “أمر مرفوض ويعيدنا الى اجواء عام 1982، ولولا ذلك فهو مرحب به في اطار متابعة القضية الفلسطينية”.

ثم كانت للرئيس السنيورة اطلالة على انفجار المرفأ وموقف منظمة العفو الدولية التي شككت في التحقيق الداخلي. كما تطرق الى موقف رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من الاستحقاق الرئاسي والاثمان التي يجب دفعها عند كل استحقاق، ثم الى موضوع التدقيق الحسابي الجنائي على رغم ان حكومته عام 2006، وكانت بكامل اعضائها قبل انسحاب الوزراء الشيعة منها، قد ارسلت الى مجلس النواب مشروع قانون للتدقيق في حسابات كل المؤسسات، لكن القانون قبع في أدراج المجلس ولا يزال منذ 14 عاما.