//Put this in the section

لماذا فرضت واشنطن عقوبات على الوزيرين اللبنانيين السابقين؟

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على الوزيرين اللبنانيين السابقين علي حسن خليل، ويوسف فنيانوس.

وفرضت العقوبات على الوزيرين بسبب ضلوعهما في عمليات فساد، وتعاونهما مع حزب الله، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.




ويعتبر الوزير السابق، علي حسن خليل، مقربا جدا من رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل، نبيه بري، فيما يعد فنيانوس أحد المقربين من، سليمان فرنجية، زعيم تيار المردة.

والمردة وأمل من أبرز حلفاء ميليشيات حزب الله المرتطبة بالنظام الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، في بيان إن الفساد متفش في لبنان، و”حزب الله استغل النظام السياسي لنشر نفوذه الخبيث”.

وأكد منوتشن أن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب لبنان في دعواته للإصلاح”، وستواصل واشنطن “استهداف من يقمعون ويستغلون الشعب اللبناني”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية “إن الانفجار الذي وقع في أغسطس في مرفأ بيروت هو أحدث دليل مأساوي على النظام السياسي اللبناني المختل، والذي مكّن أيضاً جماعة إرهابية من جعل حكم البلاد رهينة أجندتها الخاصة”.

وأضافت في بيان صحفي، أن الوزيرين السابقين خليل وفنيانوس وجها أثناء توليهما مناصب في الوزارات اللبنانية السابقة “مزايا سياسية واقتصادية إلى حزب الله، بما في ذلك ضمان فوز الشركات المملوكة للحزب بعقود حكومية بملايين الدولارات ونقل الأموال من الوزارات الحكومية إلى المؤسسات المرتبطة بحزب الله”.

ولفت بيان الخارجية إلى أن حزب الله يعتمد “على النظام السياسي اللبناني الفاسد من أجل البقاء”، مشددا على أن “أي شخص يساعد في تعزيز مصالح حزب الله السياسية أو الاقتصادية يزيد من تآكل ما تبقى من الحكم الفعال وتسهيل تمويل الإرهاب”.

وختم البيان بأن “الشعب اللبناني يستحق الأفضل” وأن “الولايات المتحدة ستواصل دعم مطالبات اللبنانيين “بوضع حد للفساد والركود السياسي”.

وتجمد هذه العقوبات أي أصول في الولايات المتحدة تتبع للوزيرين، وتمنع الأميركيين من التعامل معهما، ومن سيقوم بذلك معرض لخطر العقوبات الثانوية أيضا.

علي حسن خليل

من اليمين نبيه بري وعلي حسن علي

وتتهم واشنطن خليل بتحقيق المكاسب المالية من علاقته مع حزب الله، والعمل على نقل الأموال، “بطريقة من شأنها تجنب العقوبات الأميركية”، بحسب بيان لوزارة الخزانة.

واستغل خليل منصبه كوزير للمال لتخفيف العقوبات على حزب الله، وذلك “مقابل عمولات شخصية” كان يتلقاها مباشرة من العقود الحكومية.

وتسلم خليل، المقرب من بري، وزارة المال منذ 2014 وحتى 2019، وكان قبل ذلك قد شغل منصب وزير الزراعة خلال 2003 و2004، وبعدها وزيرا للصحة بين 2011 و2014.

وكان نائبا في مجلس النواب اللبناني، إذ تم انتخابه في انتخابات 1996 و2000 و2005 و2009.

وهو حاصل على إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية.

يوسف فنيانوس

من اليمين يوسف فنيانوس وسليمان فرنجية

وتتهم واشنطن يوسف فينيانوس بقبول “مئات الآلاف من الدولارات” من حزب الله مقابل خدمات سياسية، وكان أيضا من بين من استخدم حزب الله لسرقة الأموال من الميزانيات الحكومية، مقابل “ضمان فوز الشركات التي تتبع للحزب للحصول على عقود حكومية من دون وجه حق”.

كما ساعد حزب الله في الوصول إلى “الوثائق القانونية الحساسة المتعلقة بالمحكمة الخاصة في لبنان”، كما أن فينيانوس حاول لعب دور الوسيط بين حزب الله ووسطاء سياسيين آخرين، بحسب بيان وزارة الخزانة.

وتسلم فنيانوس وزارة الأشغال العامة والنقل في حكومة سعد الحريري الأولى في عهد الرئيس، ميشال عون، في 2016.

وكان فنيانوس مستشارا للنائب السابق، سليمان فرنجيه، وله دور هام في تيار المردة الذي يترأسه فرنجية.

وهو حاصل على إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية، وشهادتين في التحكيم الدولي.