//Put this in the section

منظمة العفو تنتقد السلطات اللبنانية: التحقيقات في انفجار بيروت غير شفافة وليست محايدة

دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق دولي لكشف الحقائق بشأن الانفجار الكبير الذي هز العاصمة بيروت قبل نحو شهر وأسفر عن خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.

وأوضحت المنظمة في بيان أنه  بعد مرور شهر على الانفجار المميت، أصبح من الواضح أن الإجراءات والتحقيقات التي اتخذتها السلطات اللبنانية للنظر في الأحداث المأساوية التي وقعت في 4 أغسطس ليست مستقلة أو محايدة.




وكررت المنظمة دعوتها إلى إيجاد آلية دولية لتقصي الحقائق بغية ضمان حقوق الضحايا عبر تحقيقات شفافة ونزيهة.

وكان الحادث المأساوي قد أودى بحياة ما لا يقل عن 190 شخصًا وإصابة أكثر من 6500 آخرين وتشريد حوالي 300 ألف شخص، عقب انفجار مئات الأطنان من مادة نترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في مرفأ بيروت.

وأطلق الضحايا وأقاربهم ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى دعوات لإجراء تحقيق دولي، قوبلت بالرفض من السلطات اللبنانية، بما في ذلك رئيس الجمهورية ميشال عون.

وكانت المساءلة أيضًا من بين الدعوات الرئيسية التي أطلقها آلاف المتظاهرين الذين تدفقوا إلى الشوارع بعد أربعة أيام من الانفجار وجرت مواجهتهم بالاستخدام المفرط للقوة من قبل الجيش وقوات الأمن، بحسب منظمة العفو.

وقالت لين معلوف ، القائم بأعمال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: “يتبن بعد مرور أكثر من شهر على الانفجار ، أن  كل خطوة أو إجراء جرى اتخاذهما، ولا سيما من قبل كبار المسؤولين في البلاد، يشي بأن السلطات ليس لديها نية على الإطلاق للوفاء بمسؤولياتها في إجراء عملية تحقيق شفاف وحيادي.

وأضافت: “بالنظر إلى تاريخ الإفلات من العقاب على مدى عقود في لبنان وحجم المأساة، فإن الآلية الدولية لتقصي الحقائق هي الطريقة الوحيدة لضمان حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة”.

ونوهت المنظمة إلى أن إحالة التحقيق إلى مجلس القضاء الأعلى، وهو محكمة تفتقر إجراءاتها إلى الاستقلالية والنزاهة ولا تفي بالمعايير الدولية العادلة أمر غير مقبول بالنسبة لقضية فيها إدعاءات خطيرة ضد هيئات الدولة، وبالتالي فإن المجلس ليس لديه اختصاص محاكمة المسؤولين الحاليين، بما في ذلك رئيس البلاد والوزراء”.