//Put this in the section

سلامة: لا أنوي الاستقالة ولديّ استراتيجية للخروج من الأزمة

نفى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” الأميركية، أن تكون الطريقة التي أدار بها القطاع المصرفي في لبنان عبارة عن مخطط بونزي، كما وصفها البعض، وقال: “لقد ضخّ المصرف المركزي أموالاً في القطاع المصرفي، ولم يأخذ منه أموالاً… لقد أعدنا جميع الأموال”.

وردّ سلامة على الانتقادات التي أشارت إلى أنّ سياسات مصرف لبنان واعتماد الدولار الأميركي بمثابة عملة موازية لليرة اللبنانية تسببت بالأزمة الراهنة في البلاد، قائلاً: “أصبح الاقتصاد مدولراً بسبب الحرب الأهلية التي شهدها لبنان… وقد بلغ مستوى الدولرة 90 في المئة. ونحن قمنا بخفض أسعار الفائدة، وكذلك نسبة الدولرة من 90 في المئة إلى 65 في المئة”.




ولفت سلامة إلى أنّه لا ينوي الاستقالة من منصبه، لأنّ لديه “استراتيجية للخروج من هذه الأزمة، ويؤسفني أن أخيّب آمال مَن يدأبون يومياً على إطلاق شائعات عن استقالتي”.

ورفض المزاعم التي تحمّله مع المصرف المركزي المسؤولية الكاملة عن الأزمة والمشقات الاقتصادية والهجرة التي تعاني منها البلاد. وقال في هذا الصدد: “لسنا نحن مَن تسبب بعجز (الموازنة). لطالما دعونا إلى خفض هذا العجز. ولسنا نحن أيضاً مَن تسبب بالعجز في الحساب الجاري. وقد كان هذان العجزان مكلفَين للبلاد في الأعوام الخمسة الأخيرة”.

وتابع سلامة: “ليس المصرف المركزي مَن تسبّب بهذين العجزَين… من واجب المصرف المركزي أن يتخذ، بموجب القانون، كل الخطوات الممكنة للحفاظ على استقرار سوق الائتمان واستمراريتها”. واعتبر أنّ التدابير التي اتخذها مصرف لبنان “سمحت بانتشال البلاد من الصعوبات على مر 27 عاماً وإبقاء سفينتها عائمة فيما كانت تشهد حروباً واغتيالات ونزاعاً أهلياً وما إلى هنالك. ولذلك ليس منصفاً الحكم على لبنان وكأنه السويد”.

وأشار سلامة إلى أنّ الودائع المصرفية في لبنان تراجعت بمقدار 31 مليار دولار في غضون عام واحد، وأن محفظة القروض انخفضت بواقع 18 مليار دولار، فيما بغلت قيمة السحوبات النقدية 7 مليارات دولار.