//Put this in the section

“زيارة بمدلولات خطيرة”.. تصريحات هنية تثير غضب اللبنانيين

أثارت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، إسماعيل هنية، غضبا عارما في صفوف اللبنانيين، وخصوصا بعد تصريحات أطلقها وأكد فيها أن الصواريخ التي ستطال تل أبيب  موجودة في العاصمة اللبنانية بيروت وستنطلق منها.

وأعرب ناشطون لبنانيون عن غضبهم من تصريحات هنية التي اعتبروها خطيرة وتهدد أمن واستقرار بلادهم التي تعاني أصلا من أزمات اقتصادية خانقة ولا تزال تعيش تحت وطأة تداعيات انفجار مرفأ بيروت الذي تسبب في خسائر بشرية واقتصادية فادحة.




وكان هنية قد التقى خلال زيارته إلى لبنان زعيم حزب الله، حسن نصر الله، قبل أن يطلق تصريحاته النارية التي أثارت حنق الرأي العام بالبلاد، باعتبارها “اعتداء على سيادة لبنان” وتخدم الأجندة الإيرانية في إكمال سيطرتها على كافة مفاصل الحكم في لبنان.

 

تهديد لأمن اللبنانيين

وعلق مغردون على مواقع التواصل لافتين إلى مفارقة تمثلت في وجود صور المرشد الإيراني علي خامنئي والمرشد السابق الخميني، معلقة على جدران الغرفة التي دار فيها اللقاء، مما دفعهم إلى السخرية من مكان اللقاء، متسائلين  إن كان الاجتماع قد عقد في طهران أم في بيروت.

واعتبر النائب السابق في البرلمان اللبناني فارس سعيد أن التهديدات التي أطلقها هنية من بيروت تعد خطيرة لأنها تهدد أمن الأحياء السكنية في البلد.

وأوضح في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع توتير أن تصريحات زعيم حركة حماس تتسم بالخطورة لأنها تعيد العمل العسكري الفلسطيني إلى لبنان بعد انتهاءه في العام 1982، وسيكون بغطاء من حزب الله.

وشدد على أن طهران تسعى لأن تمسك بورقة المخيمات لتستغلها في إنجاز مصالحها، ولاسيما بعد أن فشلت ورقتها في سوريا في تحقيق مآربها وغاياتها التوسعية.

وطالب  بضرورة اتخاذ موقف حاسم من قبل الدولة اللبنانية والسلطة الفلسطينية إزاء مواقف هنية.

وخلال ساعات من خطابه وظهوره في عراضة مسلحة في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان تحول اسم اسماعيل هنية في لبنان إلى الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات المستنكرة لهذه التصريحات وللمظاهر المسلحة في المخيمات الفلسطينية، ليتساءل أحدهم بأي منطق يقبل مثل هكذا مشهد في لبنان

واستغربت الروائية اللبنانية رانيا محيو  الخليلي تصريحات الزعيم السياسي لحركة حماس، قائلة في تغريدة: “.. يطبع ويهادن في غزة ويقاوم من بيروت”.

واعتبرت الإعلامية هيفي بوظو ما حدث في مخيم عين الحلوة منظرا حزينا لبلد حزين يحكمه الإرهاب ويلخص ما يحدث في المنطقة، وقالت إن مخيم عين الحلوة أضحى مثل الضاحية الجنوبية في بيروت “معقل حزب الله”، وتحكمه قنابل موقوتة ضد الشعب اللبناني عندما يجد الجد.

زيارة بمدلولات خطيرة

وعن الزيارة ودلالاتها أكد المحلل والكاتب السياسي أسعد بشارة في تصريح لموقع “الحرة” أن زيارة هنية إلى لبنان ليست بالعادية، فهو دخل مطار بيروت من صالة ضيوف الشرف، وهذا الأمر لا يتم إلا بأمر من وزار ة الخارجية وموافقة المسوؤلين، ما يعني أن الدولة اللبنانية كانت موافقة على هذه الزيارة من حيث الشكل، وبالتالي فإن ذلك – والحديث لبشارة- يمنح زعيم حماس غطاء رسميا بشأن ما يقوله.

وأشار الكاتب اللبناني إلى أن خطورة ما قاله هنية تمكن في أنه يدخل لبنان عملية التجاذب في المنطقة  بأمر من إيران وما يشكله من مخاطر  وجودية وسياسية، كما أنها ستؤدي إلى ضرب “منطق الحياد” الذي يحمي البلد ويحافظ على كينونته.

ورفض بشارة  أن تكون تصريحات هنية مجرد كلام من أجل الاستهلاك المحلي ورفع شعبية حماس المتدهورة لدى معظم أطياف الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن زيارته إلى مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان تدل على وجود رغبة لدى محور طهران والنظام السوري على جعل حماس تمسك بورقة السلاح الفلسطيني، وذلك رغم أن السلطة الوطنية الفلسطينية أكدت دوما أنها ضد وجود السلاح في المخيمات.