//Put this in the section

بيروت “الجريحة” بعد شهر من الانفجار.. المشهد “لم يتغير”

“منزلنا حار مثل الجحيم”، هكذا وصف سبعيني لبناني حال منزله، الذي تضرر جراء انفجار مرفأ بيروت، في الرابع من أغسطس الماضي، وأدى إلى إحداث ثقب كبير في سقفه، تتخلله أشعة الشمس الحارقة في فصل الصيف.

يقول غسان الطوباسي (74 عاما)، لوكالة أسوشيتد برس، إن فريقا من المتطوعين الشباب زار منزله المدمر قبل أسابيع وغطوا نوافذ البيت التي تهشمت بالبلاستيك، مع وعد باستبداله بالزجاج، لكنهم لم يحضروا ثانية منذ ذلك الوقت.




كان الرجل، الذي أصيب بكدمات في الانفجار، قد أنفق آخر بضعة دولارات تدخرها زوجته لإصلاح النوافذ، مع العلم أن الدولارات أصبحت سلعة ثمينة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد.

ورغم أنه يثمن غاليا جهود المتطوعين، إلا أنه لا يستطيع الانتظار طويلا حتى يتم إصلاح سقف المنزل، مع ارتفاع معدلات الحرارة، والرطوبة التي تصل في بعض الأيام إلى 80 في المئة.

وأسفر انفجار مرفأ بيروت عن مقتل 191 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين، وتشريد نحو 300 ألف شخص تضررت منازلهم أو تدمرت.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك حوالي 200 ألف وحدة سكنية، و40 ألف بناية، تضررت في الانفجار، من بينها ثلاث آلاف تضررت بشدة لدرجة أنها أصبحت غير صالحة للسكن حاليا.

وقدر البنك الدولي الأضرار والخسائر الاقتصادية، بين 6.7 و8.1 مليارات دولار.

وتُواصل الأحياء المنكوبة تضميد جراحها. ويعمل متطوعون وطلاب ومنظمات غير حكومية لمساعدة السكان على إصلاح منازلهم وتوزيع مساعدات تدفّقت من أنحاء العالم.

ويقول تقرير الوكالة إن الأسر اللبنانية تكافح من أجل إعادة البناء، لكن كثيرين غير قادرين بالفعل على تلبية احتياجاتهم بسبب الانهيار الاقتصادي في البلاد، ولا يمكنهم الآن تحمل تكاليف جعل المنازل صالحة للعيش.

وتزاد الحاجة إلى الإسراع في إصلاح البيوت والبنايات المدمرة مع حلول فصل الشتاء بعد أسابيع قليلة.

ويضيف تقرير الوكالة إن بيروت، بعد شهر من الانفجار، “لا تزال مدينة جريحة حزينة تكافح بعد الكارثة التي غيّرت حياة الكثيرين بشكل مفاجئ. لا تزال واجهات المباني الشاهقة التي تقع أمام ميناء بيروت مدمرة، والمباني الحجرية التي يبلغ عمرها مئات السنين بها فتحات كبيرة وبلا شرفات. تم محو ملامح الشوارع الصغيرة الموازية للميناء بالكامل”.