//Put this in the section

هل منعت فرنسا حربا بين اسرائيل وحزب الله ام ان لبنان في طريقه الى “لو كنت اعلم” مرة اخرى؟

خاص بيروت اوبزرفر

قالت مصادر فرنسية مطلعة لبيروت اوبزرفر ان حزب الله كان يسعى في الفترة الاخيرة الى تصعيد خطير مع اسرائيل كي يخرج من ازمته ويحفظ ماء وجهه كمقاوم في لبنان، المصادر لفتت الى محاولات الحزب الاخيرة للمواجهة مع اسرائيل على الحدود الجنوبية والرهان على رد اسرائيلي لا يتجاوز اطلاق بضعة قذائف هنا وهناك.




اوساط لبنانية التقت بالفرنسيين في لبنان مؤخرا نقلت عنهم خشيتهم من حرب مدمرة على لبنان في حال صعد حزب الله اكثر على الحدود الاسرائلية وان الجهات الاسرائيلية اوضحت للرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون وطاقمه انها ان تتوانى عن توجيه ضربات موجعة في كل انحاء لبنان وان اسرائيل لا تخشى مواجهة كبيرة مع حزب الله لاجتثاث بنيته الصاروخية الهائلة في كل لبنان وانها، اي اسرائيل، مستعدة لتغيير المعادلة مع حزب الله وتدمير لبنان في طريقها للحصول على ما تريد.

الفرنسيون وخلال زيارة الرئيس الفرنسي عمناوئيل ماكرون الاولى والثانية عمدوا الى اقناع حزب الله العدول عن التصعيد مقابل بعض التنازلات له خلال تشكيل الحكومة المقبلة وابدوا استعدادهم لاقناع حلفائهم في لبنان لقبول معادلة الدولة المدنية والانتخابات العامة والابتعاد عن المحاصصة الطائفية، وقد اعربت اوساط من حزب الله عن قبول البحث في هذا التوجه، وخطاب الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله الاخير جاء متطابقا وبالتنسيق مع ميشال عون رئيس الجمهورية وذلك كما يبدو لطمأنة الفرنسيين وحلفائهم من المسيحيين والسنة لكي يوافقوا على تشكيل حكومة جديدة منحها الرئيس الفرنسي ثلاثة اشهر لتستجيب للطلبات الدولية واجراء الاصلاحات من اجل ضخ المساعدات وانقاذ لبنان.

وافادت المصادر ان لبنان لا يزال رهينة بيد حزب الله الذي يسيطر على القرار السياسي وبموافقة فرنسية ودولية وان الامين العام للحزب يراوغ ويناور من اجل مصالحه والخروج من ازمته الحالية اذ ان حزب الله يتواجد في أسوأ حالاته منذ حرب لبنان الثانية بسبب مسؤوليته عن الوضع الاقتصادي المزري في لبنان جراء العقوبات وايضا بسبب معاداته للدول الخليجية والعربية لتي اوقفت كل دعم مادي للبنان. ومن جهة اخرى جاء انفجار المرفأ ليعيد توجيه اصابع الاتهام لحزب الله بالمسؤولية عن هذه الكارثة الكبيرة التي اودت بحياة المئات وجرح الالاف وتشريد مئات الالاف في بيروت.

وتقول اوساط اساسية في لبنان وخاصة بعد اتهام عنصر قيادي في الحزب باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ان لا مكان لحزب الله في لبنان وان على الحزب دفع ثمن ما فعله وعادت الدعوات لنزع سلاح الحزب الذي يرعب فيه اللبنانيين ويقوم زعرانه بالهجوم على المتظاهرين المطالبين بتحسين الاوضاع ومحاسبة الفاسدين، ويتهيب وسائل الاعلام وتهديد المراسلين والصحافيين ويدعوا لمقاطعة وسائل الاعلام التي لا توافق رأيه هو او توجهات رئيس الجمهورية الذي رفض السماح لطاقم تلفزيون محلي (ام تي في) التواجد في قصر بعبدا، هذا ونقلت مصادر فرنسية عن اوساط لبنانية قولها ان لبنان لن يحتمل “لو كنت اعلم” ثانية وعلى المجتمع الدولي تخليص لبنان من محنته المتمثلة بسلاح مليشيا يسيطر على دولة باكملها. لكن الجانب الفرنسي اكد للحلفاء والاطراف اللبنانية انه بصدد المساعدة في تشكيل حكومة واجراء اصلاحات تضمن الاستقرار في لبنان والنهوض بالاقتصاد ومن بعدها التوصل الى حلول بشأن سلاح حزب الله اذ يعتقد الفرنسيون ان حزب الله يمكنه الوفاء بوعوده لصالح دولة مدنية بدون محادثات طائفية من جهة ووقف التصعيد على الحدود مع اسرائيل من الناحية الثانية الا ان الاطراف اللبنانية المختلفة لا ترى ان حزب الله قد يتخلى عن سلاحه وقوته وولائه لايران من اجل عيون ماكرون انما لبنان ذاهب باتجاه “لو كنت اعلم” مرة اخرى!