//Put this in the section

ماكرون والماكرون… – بقلم توفيق الشعار

منذ زمن ومن قبل “١٧ تشرين” كنت من أصحاب الرأي بأن لا خلاص لنا من كل المحن التي تضرب عزة الوطن وكرامة اللبنانيين جرّاء فساد كل الطبقة السياسية وأحزابها وزعاماتها وانحدار القيم والأخلاق في كل ادارات الدولة وأجهزتها وغياب الحكم الرشيد أشخاصاً ومنهجاً … لا خلاص إلا بتدخّلٍ دولي حاسم لفرض التغيير الذي ينشده كل اللبنانيين وهو واحد مهما تلونت وتعددت البرامج وخرائط الطريق.

وقد كان الأمل وما يزال ان يكون لجيشنا الوطني الباسل الدور المحوري في إنضاج إرادة وفعل التغيير كما تحقق على يديّ الأمير اللواء فؤاد شهاب رئيس الجمهورية الراحل مع فارق الهوة في احتياجات الإصلاح نظراً لتراكمات التخلّف السياسي والإداري والقضائي والخدماتي على أيدي الماكرين في حكم البلاد – المنظور منهم والخفيّ وراء الستار.




هؤلاءالماكرون الشياطين أخاف على ماكرون منهم … اذ مهما حاول الرئيس الفرنسي الاستفراد بهم واللعب على أهوائهم ومخاوفهم فإنهم متحّدون ومتوافقون على الإمساك بالسلطة وتوزيع الأدوار فيما بينهم وسوف ينافقون ويمكرون كعادتهم ويمالقون الفرنسيين والأميركيين والمجتمع الدولي والأشقاء العرب كما فعلوا مع الشعب الثائر الذي أبهر العالم بثورته الأنيقة فاخترقوا ساحات الثورة وبعض منظّريها وأرسلوا الجهلة المساكين من أتباعهم لإفساد صورة الثورة المشرّفة وتحويلها الى حركة غوغائية فاشلة ألغت كل التعاطف المحلي والعالمي معها.

انهم ماكرون ويفرضون أنفسهم علينا جميعاً وعلى ماكرون وغيره بأنهم شرعية منتخبة … وهذا صحيح ولكن بأية وسيلة وبأي قانون وفي أية أجواء…؟ لذا سوف نشهد أنهم ما زالوا يمسكون زمام الأمور ويمكرون في كل شيء لضمان ديمومتهم فسلاً ونسلاً …

أما اذا بقي ماكرون يقظاً ومستشرفاً خطواته في متابعته برنامج التغيير المنشود حتى إنجاز الانتخابات البرلمانية المبكرة … فقد يكون هناك بصيص أمل بأن يزول الماكرون على يديّ ماكرون …