//Put this in the section

قبل انتخابات الحركة …تقارير صحفي تكشف: إسماعيل هنية يعمل على إعادة محمد ناصر لدور مركزي في حماس – بقلم أحمد محمد

كشفت بعض من التقارير الصحفية الدولية المنشورة أخيرا إن إسماعيل هنية ، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، أدار منذ شهور حملة سياسية في العالم العربي.

وأشار التليفزيون البريطاني في تقرير له إلى أن الهدف المعلن من هذه الحملة السياسية هو لقاء قادة هذه الدول من أجل تعزيز مصالح حركة حماس، غير أن مصدر في الحركة قال لمراسل التليفزيون إلى أن إسماعيل هنية يستخدم سفره أيضًا لهدف آخر ، وهو تدشين حملة علاقات عامة له ودعم نفسه كمرشح لحركة حماس قبل الانتخابات الداخلية المتوقع أن تكون في بداية العام المقبل .




ولا تتوقف هذه الجهود عند تحسين صورة هنية فقط ، ولكن أيضا محاولة تحسين صورة بعض من المقربين منه أو من المحسوبين عليه في معسكره السياسي.

وأضاف التقرير إن هنية ومع وصوله إلى مراكز القوى المختلفة لحركة حماس في تركيا وقطر ، يشارك في الكثير من الاجتماعات بتلك الدول ، ويعمل على بناء العلاقات وتعزيز التحالفات مع كبار قادة الحركة، ونبه مصدر مسؤول بالحركة إلى أن هدف هنية هو الحفاظ على دوره كرئيس للمكتب السياسي ووضع المقربين منه في أدوار رئيسية في حركة حماس أيضا.

من جهته أبرز التليفزيون الألماني في تقرير له تداعيات هذه النقطة ، مشيرة إلى ما أفاد به مصدر موثوق في حماس من أن هنية يعمل على إعادة القيادي في الحركة محمد ناصر إلى لعب دور مهم في الحركة.

وأشار التقرير إلى إن ناصر ، المقيم في قطر ، شخصية مخضرمة معروفة في قيادة حماس ، لكن معظم نشاطه كان وراء الكواليس، موضحا إنه وخلال السنوات خدم ناصر في أدوار رئيسية مختلفة في قيادة الحركة في الخارج ، وكان الرجل السري لكبار السن في القيادة مثل خالد مشعل. لكن مكانة ناصر ساءت العام الماضي بعد إبعاده عن الأدوار الرئيسية في قيادة الحركة في الخارج وتحول إلى المساعد الاقرب والابرز لإسماعيل هنية.

اللافت أن التقرير اشار إلى أن نشاط ناصر عرّضه للكثير من الانتقادات من جانب كبار قيادات حركة حماس الذين يعيشون في الخارج. وزعموا أن عمله مع شركاء استراتيجيين لحماس وتجاهل السلطات الرسمية للحركة يلحق الضرر بمصالح حماس.

من ناحية أخرى أشارت صحيفة التلغراف في تقرير لها إلى النشاط الذي يلعبه إسماعيل هنية من أجل نيل أكبر قدر من الشعبية بين قيادات حماس ، ويعتزم هنية على تحسين مداخل الحركة المالية ، مع وضع نظام للإشراف عليه وإحكام سيطرته عليها ، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية للأموال بالنسبة لحماس في ظل الأزمات التي تتعرض لها، وتشير الصحيفة إلى أن هنية ونتيجة لذلك ينوي العمل على تعيين محمد ناصر رئيسًا لوزارة المالية في حماس ، والتي ستكون تحت قيادة هنية مباشرة.

ومن المتوقع أن يواجه تعيين ناصر اعتراضات من مختلف الجهات ، بما في ذلك الرئيس الحالي لوزارة المالية في حماس زاهر جبارين ، الذي يعد من أبرز النشطاء المخضرمين في الحركة.

اللافت أن الصحيفة تشير إلى الأزمات التي تواجه جبارين في عمله خاصة مع وجود شبهات تتعلق بالفساد المالي قام بها ، الأمر الذي يزيد من فرص ناصر على الاستحواذ على هذا المنصب خاصة مع القوة السياسية لإسماعيل هنية ، ووجودحالة من عدم الرضا بين قيادات الحركة ضد جبارين، الأمر الذي يزيد من فرضية بروز ناصر خلال الفترة المقبلة ولعبه لدور وزير مالية الحركة.

عموما فإن الكثير من الأوراق السياسية التي تلعب بها حركة حماس ستظهر خلال الفترة المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية ويزيدها سخونة سياسية في المنطقة ككل.