//Put this in the section

فيروز أخبريه بكل شيء – بقلم بدرية عيتاني

بعدما تحول كل ما في وطننا الى سواد حالك وبعدما اصبح من يفترض ان نسميهم بالمسؤولين أشبه “بناس من ورق” قرر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان يحج الى اخر معاقل الوحدة بين اللبنانيين “مملكة السيدة فيروز” هناك حيث يسكن لبنان الحقيقي …لبنان الاخضر حلو …لبنان يلي خرطشو عاصي ومنصور ع ورقة يوم يلي بديت الحكاية…ومن يومها صار القمر اكبر.
عزيزتي أيقونة الوطن …السيدة فيروز

فرجاء أخبريه الحقيقة كل الحقيقة .أخبريه بداية عن لبنان الكرامة والشعب العنيد.




أخبريه عن الشوارع يلي عتموها
عن الشارات التي أطفؤها
عن الساحات التي هجروها
وعن البيوت يلي رجعنا وما لقيناها.

فيروز رجاء أخبريه عن وطن قاوم أبناؤه “فاتك المتسلط” حتى الرمق الاخير ولكن في النهاية استشهد على البوابة تماما كما حصل في “جبال الصوان”.

رجاء فيروز اخبريه عن رجل دولة كان اسمه فخر الدين بنى وطنا علما ان كثيرين “ما كان بدن يخلوه” لكنه أخذ القرار وبنى لبنان الموانئ والجسور والانفتاح على الغرب وأسس للتبادل الثقافي.

رجاء فيروز أخبريه عن شعب هاجر بأكمله تاركا الارض للوالي المستبد وبقيت ناطورة المفاتيح وحدها تحرس الارض والبيوت .

رجاء فيروز اخبريه عن الوالي “يلي بنام شهر وبيوعى مرة بالشهر” تماما كما في مسرحية صح النوم. ولا تنسي أن تخبريه أيضا عن “التركيبة وخيمة الكركوز ” .

أخبريه عن “خيالات الصحرا” في دولتنا عفوا في مزرعتنا تماما كما في “المحطة”.

وفي سياق الكلام والحديث أخبريه عن المظلومين في السجون وعن الاحكام الظالمة التي تطلق حسب الاهواء واخبريه بأن في وطننا ألف “لولو” “انحبست 15 سنة وبالاخر طلعت بريئة”.

فيروز ان كان للكلام متسع أيضا أخبريه كيف ينتخب النواب في بلدنا وكيف تقوم الاموات لتدلي بصوتها وكيف يساق الشعب بالغرائز الى الصناديق تماما كما في “ناس من ورق”

فيروز رجاء أخبريه مطولا عن القضاء في لبنان الذي في كل مرة ينجح في ايجاد كبش محرقة تماما كما كانت”بياعة البندورة” في مسرحية “الشخص”.

فيروز رجاء اخبريه عن بترا الزغيرة التي فدت وطنا وشعبا باكمله.

لا تنسي أن تخبريه عن “مختار المخاتير” الذي نستجلبه في كل مرة يقع فيها الكباش بين أبناء الوطن الواحد.

عزيزتي فيروز اخبري الرئيس الفرنسي عن لبنان يلي “كان متوج بالاخضر ويلي تغّير” أخبريه عن “يللي كانوا حراش صنوبر.”

فيروز أخبريه عن وطنك الذي تريدينه “كالسيف المسنون بهدير الايام الجايي وبالحرية مسكون.”

فيروز في الختام أخبريه عن بعلبك التي رسمتها بصوتك وحضورك وعما حل بها اليوم وكيف غيّروا وجهها.

فيروز اليوم “ايه في أمل” اليوم وكما دائما انت الامل.