//Put this in the section

بهيج طبّارة: لا أرغب في الترشح لرئاسة الحكومة.. البلد بحالة انحدار عمودي

حسم د. بهيج طبارة موقفه، معلنا عبر «الأنباء» عدم رغبته في الترشح لرئاسة الحكومة، معتبرا انه خدم عسكريته في العمل السياسي وقام بواجبه كاملا تجاه الدولة والشعب، مشيرا الى أن الطائفة السنية في لبنان غنية بالشخصيات الوطنية التي تصلح للمرحلة الراهنة أمثال السفير السابق نواف سلام وأسامة مكداشي وغيرهما من النخب السنية التي تتمتع بشبكة علاقات عربية ودولية لافتة، مؤكدا انه سيبقى في موقع المراقب، على ان يبدي رأيه حين تدعو الحاجة.

ولفت طبارة الى أنه لا يجوز أن تتوقف عملية تشكيل الحكومة في لبنان على شخصية واحدة، والمطلوب بالتالي تجاوز الحساسيات الشخصية والسياسية والتطلع بالعين المجردة الى مصلحة الدولة التي تنهار ولا مؤشرات حتى الساعة بفرج قريب، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أنه من غير المسموح أيضا تشكيل الحكومة قبل التكليف كما هو حاصل الآن، وذلك في خرق فاضح لروحية الدستور الذي أكد على وجوب دعوة النواب الى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية المناسبة لرئاسة الحكومة، على أن تعود للرئيس المكلف وحده عملية اختيار الوزراء.




وتابع: «البلد بحالة انحدار عمودي نتيجة أخطاء جسيمة في الممارسة، وتراكم في الخلافات السياسية، ولا يجوز بالتالي في هذه اللحظة الحرجة استمرار التناحر بين القوى السياسية، فهي لا تملك ترف إضاعة الوقت بالمحاصصة، بل يجب التعاطي مع دقة المرحلة بتفاهم ووعي غير مسبوق لإنقاذ ما يمكن انقاذه تفاديا للوقوع في المحظور، والمطلوب بالتالي حكومة من أشخاص يملكون حلولا جذرية».

وردا على سؤال، قال طبارة حتى لو طالت فترة الشلل، واستمر التعثر في التكليف والتأليف لفترة طويلة، لا يجوز أن تستمر الحكومة المستقيلة في تصريف الأعمال بمفهومه الضيق، وهناك سابقات عديدة في هذا المقام اتخذت فيها الحكومات المستقيلة قرارات مفصلية في مواضيع أساسية، كحكومة الرئيس الراحل رشيد كرامي التي أقرت في العام 1969 وهي مستقيلة، الموازنة العامة وأحالتها الى المجلس النيابي، وغيرها أيضا من الحكومات التي كانت مستقيلة لكنها أقرت التعيينات القضائية، فهناك قرارات لا يمكن تأجيل البت بها الى حين الانتهاء من الخلافات السياسية حول التكليف والتي من الواضح أنها ستطول بحسب المعطيات الراهنة، لاسيما في المواضيع الاقتصادية والمالية والصحية والأمنية.