//Put this in the section

وسط جدال سياسي يعصف بالحركة ….تصاعد حدة التنافس السياسي على رئاسة “حماس” – بقلم أحمد محمد

جاءت المقالات الأخيرة التي نشرها رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل لتطرح من جديد جدالا واسعا على الساحة السياسية ، حيث قال مشعل في حوار له على هامش “منتدى الفكر العربي” وجهة نظر منظمة بشأن القضية الفلسطينية ومبادئ الحركة نحو التحديات التي تواجهها.

واهتمت عدد من الدوائر السياسية بهذه الرؤية التي طرحها مشعل ، حيث قالت مصادر مرتبطة بمشعل إن رؤيته حظيت باهتمام سياسي واهتمام إعلامي.




وبات من الواضح أن هناك حديثا فلسطينيا يشير إلى أن صوت مشعل بات أكثر وضوحا ويصل بصورة أعمق عن أي منافس سياسي أخر ، وهو ما يأتي بحسب تقارير غربية إلى التطورات السياسية الحاصلة بالشرق الأوسط من جهة ، فضلا عن تصاعد التنافس السياسي بين عناصر الحركة من جهة أخرى ، وهو ما اشارت إليه بعض من قيادات حركة حماس.

وقال التليفزيون البريطاني في مقال له إن هناك حاليا رغبة سياسية واضحة لتقديم خالد مشعل كمتحدث رسمي باسم حركة حماس ، والعمل على نشر آرائه الحوارية والسياسية على نطاق واسع ، وهو ما يأتي تزامنا مع قرب الانتخابات الداخلية لحركة حماس.

ونبه التقرير إلى أنه وفي الوقت الذي تسع فيه أوساط سياسية على نشر تصريحات وحديث خالد مشعل ، فإن هناك أيضا وفي ذات الوقت عدم وضوح أو ظهور للمتحدثين باسم حماس الآخرين هذه الأيام، وهو ما يؤكد أن إبراز رؤية مشعل خلال الآونة الأخيرة يأتي لاعتبارات سياسية أو انتخابية.

جدير بالذكر إن مشعل أقترح من خلال رؤيته التي قدمها في المنتدى برنامجا وطنيا يقوم على إطلاق المقاومة الفلسطينية والمواجهة الشاملة مع الاحتلال، ومعالجة أزمة المشروع الوطني الفلسطيني من خلال خريطة طريق تعيد الاعتبار له من أجل تعزيز الوحدة وإطلاق الطاقات في وجه الاحتلال من أجل التحرير وتحقيق الاستقلال.

تركيا وحماس

من ناحية أخرى وفي زاوية أخرى تهتم بها الكثير من التقارير الدولية ، أفاد مصدر في الجالية الفلسطينية في اسطنبول عن استياء وقلق بين مصادر سياسية ومسؤولة في حركة حماس ، بعد الانفراد الذي نشرته صحيفة الديلي تلغراف والخاص بمنح الجنسية التركية لبعض من أعضاء حركة حماس.

وأوضحت مصادر سياسية للتليفزيون الألماني أن الخبر صحيح ، غير أن عملية التجنيس تسير ببطء ، مشيرا إلى أن السبب هو تواصل الأزمات السياسية على تركيا منذ مبادرتها بمنح عناصر من حركة حماس لجنسيتها ، وتتعلل بعض من الجهات التركية بتأخر حصول عناصر حماس على الجنسية التركية بدعوى الإجراءات البيروقراطية التي تسيطر على عمل مؤسسات التجنيس التركية.

اللافت أن صحيفة دي فيلت الألمانية أشارت إلى وجود ضغوطا خارجية على الحكومة التركية لعدم السماح لنشطاء حماس الآخرين بالحصول على الجنسية التركية. ومن الأمثلة على هذا النوع من الضغط تنصل المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية من مسؤوليتها ، حيث تعترض الولايات المتحدة بشدة على لقاء الرئيس التركي بقادة حماس. وهذا الارتباط يؤدي إلى عزلة تركيا ويضر بالمصلحة الفلسطينية.

عموما فإن هذه الخطوة باتت تثير جدالا واسعا على الساحة السياسية سواء الداخلية أو الخارجية الفلسطينية ، الأمر الذي يثير حالة من الحراك السياسي الواضح هذه الايام.