//Put this in the section

“هيومن رايتس” تتهم قوى الأمن اللبنانية باستخدام “الذخيرة القاتلة” ضدّ المتظاهرين

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، القوات الأمنية اللبنانية باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، ما تسبب في وقوع مئات الإصابات.

وقالت المنظمة إن القوات الأمنية أطلقت الذخيرة الحية، والرصاص المطاطي والكريات المعدنية، وكميات مفرطة من الغاز المسيل للدموع، تجاه المتظاهرين بشكل مباشر، حيث تعرض البعض لإصابات في الرأس والعنق.




كما أكدت المنظمة، أن القوات الأمنية التي شملت عناصر شرطة مجلس النواب، وقوى الأمن الداخلي، والجيش اللبناني، وقوى غير محدّدة بملابس مدنية، عمدت على رمي الحجارة على المتظاهرين وضربهم.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، مايكل بايج “بدلا من مدّ يَد العون إلى أهل بيروت الذين ما زالوا يُخرجون أنفسهم من تحت ركام الانفجار، انقضّت الأجهزة الأمنية اللبنانية على المتظاهرين وسلّطت عليهم كمية من العنف تثير الصدمة. يظهر هذا الاستعمال غير القانوني والمفرط للقوة ضدّ متظاهرين سلميين بأغلبهم، تجاهل السلطات القاسي لشعبها”.

وتجمّع عشرات آلاف المتظاهرين في وسط بيروت، 8 آب للتعبير عن غضبهم بسبب عدم كفاءة النخب السياسية والحكومة وفسادها.

راقب باحثو “هيومن رايتس ووتش” المظاهرات، وأجروا مقابلات مع 25 شخصاً في بيروت بين 8 و18 آب بمَن فيهم أطبّاء وغيرهم من الكوادر الصحية، وصحافيين ومحامين.

إلى ذلك، صوّرت “هيومن رايتس ووتش” أيضا الذخائر التي تمّ إطلاقها وجمعتها من موقع التظاهر، وحلّلت الصور والفيديوهات التي أُرسلت مباشرة إلى الباحثين، أو جُمعت من منصات التواصل الاجتماعي، والتي تظهر القوى الأمنية تستعمل القوّة المفرطة.

حدد الباحثون الأسلحة التي استعملتها القوى الأمنية، وراجعوا التقارير الطبية للمتظاهرين المصابين.

وكان بعض المتظاهرين الذين تمّت مقابلتهم قد أُصيبوا بالذخيرة الحية، أو الكرات المطاطية، أو الخردق المُطلق من بنادق، أو إطلاق مباشر لقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني ومنظمة الإغاثة الإسلامية عن إصابة، 728 شخصا خلال مظاهرات 8 آب، ونقل 153 من بينهم على الأقل إلى المستشفيات للمعالجة.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إنه ينبغي أن تضع قوى الأمن فورا حدا لاستعمال الخردق المُطلق من بنادق وغيره من الذخيرة ذات النطاق الواسع والعشوائية، وإنه على النيابة العامة فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات والإعلان عن النتائج.

كذلك، على الجهات الدولية المانحة لقوى الأمن اللبنانية التحقيق فيما إذا كان دعمها يصل إلى وحدات تمارس انتهاكات، وفي هذه الحال، إيقافه فورا.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن استعمال بعض المتظاهرين للعنف لا يبرر لجوء القوى الأمنية إلى القوة المفرطة، ومن غير استفزاز في بعض الأحيان.