//Put this in the section

“الوحدة 121” قتلت رفيق الحريري وآخرين.. تفاصيل جديدة عن المجموعة المرتبطة مباشرة بحسن نصرالله

قال مسؤولون لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إن رجلا أدين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، عام 2015، كان جزءا من “فرقة قتل تابعة لحزب الله” نفذت ما لا يقل عن أربعة اغتيالات أخرى بأمر من الجماعة، وفقا لمعلومات استخباراتية لم يكشف عنها من قبل حول القضية.

وتأتي هذه المعلومات بعد أسبوع من إنهاء تحقيق دولي، استمر 11 عاما، في عملية الاغتيال بإدانة سليم جميل عياش، وهو ناشط في حزب الله، يبلغ من العمر 56 عاماً. لكن اللجنة قالت إنها “لم تجد أي دليل قاطع يربط قيادة “حزب الله” بمقتل الحريري.




وقد قدم مسؤولون أمنيون حاليون وسابقون من الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية وشرق أوسطية، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، للصحيفة تفاصيل عن فرقة القتل، التي لا تزال نشطة، والمعروفة باسم “الوحدة 121”.

وقال المسؤولون إن الاتصالات التي تم اعتراضها وغيرها من الأدلة غير المدرجة في الدعاوى العامة للمحكمة تؤكد وجود وحدة اغتيالات كانت وراء سلسلة من التفجيرات المميتة بالسيارات المفخخة التي استهدفت قادة عسكريين وسياسيين وصحفيين لبنانيين على مدى عقد على الأقل.

وقال مسؤولان أميركيان سابقان إنه تم إطلاع أعضاء المحكمة على تقييمات استخباراتية خاصة، على الرغم من أنه لا يمكن نشر هذه المواد للعامة بسبب مخاوف من الكشف عن مصادر سرية وأساليب جمع المعلومات الاستخبارية.

وقال المسؤولون إنه بالرغم من تغير تركيبة فرقة الاغتيال، إلا أن الخيط المشترك هو مشاركة عياش، واحد من بين الأربعة المتهمين في قضية الحريري، والذي أصبح لاحقا قائدا للوحدة 121.

وقد أدين عياش، الذي لم يعرف مكان وجوده علناً، غيابياً، في 18 أغسطس، من قبل المحكمة الخاصة بلبنان، وهي محكمة دولية، تتخذ من هولندا مقراً لها، أنشئت للتحقيق في قضية مقتل رئيس الوزراء.

وقد نفى حزب الله مسؤوليته عن مقتل الحريري.

وعلى الرغم من الحكم المختلط للمحكمة، قال مسؤولون حاليون وسابقون إن وجود فريق الاغتيال يقلل أكثر من التكهنات بأن الحريري توفي على أيدي عناصر مشتتة تصرفوا دون إذن من القيادة العليا لحزب الله.

وقال مسؤول كبير سابق في الأمن القومي الأميركي، شارك في جهود جمع المعلومات الاستخباراتية بعد مقتل الحريري إنه “لا شك” في سيطرة حزب الله على فرقة القتل، مضيفا أن “حزب الله منظمة منضبطة للغاية”.

وقد ارتبط فريق الاغتيالات، الذي لم يكن معروفاً من قبل بقتل شخصيات سياسية وعسكرية، وكلها تحت إشراف حزب الله، وفقاً لمسؤولين لديهم معلومات استخباراتية حساسة للغاية عن الجماعة المسلحة وعملياتها.

وقال أحد المسؤولين، مستندا إلى النتائج الاستخباراتية التي شاركتها الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في السنوات التي تلت الاغتيال، “إنها وحدة سرية للغاية تضم عشرات العناصر، ومنقطعة تماماً عن أي شيء آخر، وتعمل بأوامر مباشرة من حسن نصر الله”.

وقال المسؤول إن وحدة الاغتيال مسؤولة عن مقتل كل من “وسام عيد، وهو محقق لبناني في عملية اغتيال الحريري ووسام الحسن وهو مدير عام قوى الأمن الداخلي، والعميد في الجيش اللبناني، فرانسوا الحاج، ومحمد شطح وهو خبير اقتصادي (وزير سابق)”. وقد قُتل الجميع بالسيارات المفخخة في هجمات بين عامي 2007 و2013.

ونقلت الصحيفة عن اللواء أشرف ريفي، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللبنانية، في مقابلة أجريت معه تأكيده وجود “جماعة داخل حزب الله مسؤولة عن العمليات والاغتيالات”، بما في ذلك مقتل الحريري وتفجيرات السيارات المفخخة الأخيرة التي استهدفت قادة آخرين.

ونقلت الصحيفة عن ماثيو ليفيت، المحلل السابق لمكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخزانة ومؤلف كتاب عن العمليات الإرهابية لحزب الله، إن “الجماعة لديها صناع قنابل من ذوي الخبرة العالية وهيكل قيادة معقد يهدف إلى عزل كبار المسؤولين عن اللوم”.

وقال ليفيت “لقد خصص حزب الله وحدات متخصصة لمهام فريدة، بعضها محدد بفترة زمنية زمنياً والبعض الآخر يتعلق بنوع معين من التكليفات ووحدة الاغتيالات السياسية التابعة لحزب الله هي مثال على ذلك”.

وقد أعرب العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين ومحلّل «حزب الله» عن خشيتهم من أن يشعر قادة «الجماعة» بالجرأة على تنفيذ هجمات جديدة تستهدف القادة السياسيين والخصوم المتصوّرون في لبنان وربما خارجه.

وقال المحللون ان الدافع لاسكات المنتقدين اللبنانيين للجماعة ربما يكون أقوى الآن وسط الاضطرابات السياسية التي أعقبت الانفجار الهائل الذي وقع فى ميناء بيروت وأسفر عن مصرع ما يقرب من 200 شخص وتدمير عشرات المباني.

وقال روبرت باير، وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية إن “أي شخص يحاول الربط بين حزب الله والانفجار سيكون مستهدفا”.