//Put this in the section

الأمونيوم الايراني في مرفأ بيروت!

أحمد عياش – النهار

ما نشرته صحيفة المانية في الاربع والعشرين ساعة الماضية، وسارعت وسائل إعلام إسرائيلية الى توزيعه، يحمل في طياته انفجاراً من العيار نفسه لانفجار مرفأ بيروت الذي ما زال اللبنانيون لا يعلمون الى أين سينتهي التحقيق المحلي في شأنه. وإذا ما جرى إضافة معطيات صحيفة Die Welt اليومية الالمانية الى معطيات السفينة التي اوصلت اكثر من 2750 طنا من مادة نيترات الامونيوم الى مرفأ العاصمة اللبنانية عام 2013، لتبيَّن ان هناك ملفا واحدا يشمل الحرس الثوري الايراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني الذي ارسل في الوقت نفسه، أي بين عاميّ 2013 و2014، مئات الاطنان من هذه المادة الى “حزب الله” عبر مرفأ بيروت.




تقول الصحيفة التي اعلنت عن مستندات حصلت عليها من اجهزة مخابرات غربية ان “حزب الله” تلقّى عبر المرفأ في تلك الفترة ثلاث شحنات متتالية بلغ وزنها الاجمالي ما بين 630 و670 طنا من نيترات الامونيوم. لكن شحنة رابعة وصلت في تشرين الاول 2013 عبر شركة طيران إيرانية خاصة، كما ذكرت الصحيفة الالمانية التي اضافت ان شركة طيران “ماهان” الايرانية قد مُنعت من الوصول الى المانيا العام الماضي بسبب نشاطات الحرس الثوري الايراني.

واوردت الصحيفة لائحة بأفراد ينتمون الى”حزب الله” والنظام الايراني لهم صلة مباشرة بشحنات نيترات الامونيوم التي وصلت الى مرفأ بيروت. وأرفقت الصحيفة هذه المعطيات بإيصالات حول كل شحنة من ايران الى لبنان. ففي إيصال الشحنة الاولى في 16 تموز 2013 معلومات تفيد ان الشحنة تتألف من 270 طنا من مادة نيترات الامونيوم بقيمة 179 الفا و399 أورو. وفي الشحنة الثانية في 23 تشرين الاول 2013 يفيد الايصال انها بلغت 270 طنا بقيمة 140 الفا و693 أورو. أما الشحنة الثالثة فلم تحدد الصحيفة تفاصيلها. في حين ان الشحنة الرابعة الاخيرة، بحسب الايصال الذي اوردته الصحيفة، وصلت الى مرفأ بيروت في 4 نيسان 2014 وفيها ما بين 90 و130 طنا بقيمة 61 الفا و248 أورو.

ومن بين الاسماء التي ذكرتها الصحيفة الالمانية، محمد قصير الذي ينتمي الى “حزب الله” والمُدرج على لائحة العقوبات الاميركية بسبب تمويله الحزب. فهو، بحسب الصحيفة، مزوِّد للمادة المتفجرة.

الى ذلك، وثّقت Die Welt أسماء ايرانيين مورّدين لشحنات نيترات الامونيوم الى مرفأ بيروت، منهم عضو الحرس الثوري الايراني سيد مجتبى الموسوي الذي يُعتقد أنه منظّم إرسال شحنات هذه المادة الى الحزب.

وتخلص الصحيفة الالمانية الى القول، إستنادا الى خبير أمني غربي، إن من المرجّح ان “حزب الله” جمّع مادة نيترات الامونيوم خلال الحرب الاهلية السورية خدمة لأغراض الديكتاتور بشار الاسد، ومن أجل تفجير هذه المادة ضد اهداف إسرائيلية عبر نظام الأنفاق التابع للحزب.

هل ستتواصل السلطات اللبنانية مع برلين من اجل الوقوف على هذه المعلومات؟