//Put this in the section

«التيار» يشترط اعتذار الحريري من باسيل!

الحراك السياسي في لبنان مازال يتنقل بين الحكومة وحكم المحكمة الدولية، الرئيس سعد الحريري يدعو حزب الله للتضحية بتسليم المحكوم عليه سليم عياش الى المحكمة الدولية كخطوة مسهلة لما بعدها، ويدعمه في هذا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، في حين يتجاهل حزب الله ما يطالب به، فيما الرئيس ميشال عون لا يرى منح الحريري «شيكا على بياض» في موضوع تشكيل الحكومة، وأكثر من ذلك فإن مستشاره الرئاسي بيار رفول يشترط على الحريري الاعتذار من جبران باسيل!

الحريري الذي تواصل امس مع مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف يعكف في هذا الوقت على اعداد ورقة اصلاحية تبدو مستوحاة من مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التي تشير الى حكومة «مهمة محددة»، ما يجعل توقيت بدء الاستشارات النيابية الملزمة مرتبطا بمدى قابلية هذه الورقة للتسويق على مستوى مختلف الأطراف.




ظواهر الأمور، حتى اليوم، وبناء على الاجتماع الأخير بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في بعبدا، توحي بالتفاهم بين الرجلين على عدم تأخير الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة العتيدة، وتاليا على تكليف شخصية سُنّية وازنة، وهذا التوصيف ينطبق ـ برأي الرئيس بري ـ على شخص رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وهو ما لا يعارضه الرئيس ميشال عون، انما بشرط ألا يضع الحريري شروطا، أو بالأحرى يسحب شروطه الاستفرادية بتركيب حكـــومة الاختصاصيين المستقلين عن الأحزاب، وتنفيذ حكم المحكمة الدولية بتسليم المحكوم عليه بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وهنا ثمة من يقول إن الحريري الابن ليس في وارد تكرار موقف الرئيس السابق للجمهورية امين الجميل من محاكمة حبيب الشرتوني المتهم بقتل شقيقه الرئيس المنتخب بشير الجميل في العام 1983، الذي أوقف لكن لم يخضع للمحاكمة رغم اعترافه، وقد أخرج من السجن بعد اقتحام الجيش السوري لبعبدا في 13 اكتوبر 1990، ويفهم في بعبدا ان الرئيس ميشال عون لن يقبل اعطاء الحريري «شيكا على بياض».

لكن يبدو ان هناك ما هو مطلوب اكثر من سعد الحريري، بحسب المستشار الرئاسي بيار رفول، الذي قال في حديث لقناة «أو.تي.في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر «سعد الحريري حط كل الحق علينا، صار جبران باسيل هو اللي خرَّب الدنيا، جبران باسيل ليس مكسر عصا، وعليه الاعتذار من جبران باسيل، واذا هو ما بده جبران باسيل، نحنا كمان ما بدنا اياه».

وقيل له ان جبران باسيل بنفسه اكد انه ليس راغبا في العودة الى الحكومة، فأجاب: هو (الحريري) قال ان جبران خرَّب البلد، نحنا ما يقال لنا هكذا.. عليه بالاعتذار، ونحن نريد حكومة فاعلة بأشخاص كفؤين.

وعن علاقة التيار مع حزب الله، قال رفول: نحن وحزب الله «اسمنت مسلح» في الإستراتيجيات، أما في الداخل، لكل منا له رأيه، ثم استدرك مذكرا بالبند السادس من «التفاهم» مع حزب الله الذي ينص على «بناء دولة جديدة وقضاء مستقل»، انهم لا يتجاوبون معنا فيه، حتى الآن، ولي الحق بأن أسأل وبصوت عال.

وفي النهاية قال مستشار الرئيس عون: لسنا متلهفين للدخول في الحكومة، انما نريد وزارة فاعلة تؤدي دورها.

وبالطبع، فإن لوليد جنبلاط وسمير جعجع موقفا آخر، على الرغم من تقاطعهما البارد مع تزكية الرئيس نبيه بري لسعد الحريري، ومن جهته، البطريرك الماروني بشارة الراعي قال: لا حكومة انقاذ من دون شخصيات منقذة، ولا حكومة وحدة وطنية من دون وحدة فعلية، وأضاف في تغريدة له على تويتر: لا حكومة توافق دون الاتفاق على الإصلاحات.

ومن قبيل الرد على هذا الطرح، قال الرئيس ميشال عون أمس: أدعو وأسعى لمشاركة كفاءات تمثل صوت الشارع المنتفض في الحكومة الجديدة.

الأنباء