//Put this in the section

قيادة الإناث لأزمة كورونا كانت أكثر نجاحاً.. دراسة تؤكد تفوُّق الدول التي تترأسها نساء على حساب الرجال

خلصت دراسة أجرتها كل من سوبريا جاريكيباتي، وهي باحثة من جامعة ليفربول، وأوما كامباباتي من جامعة ريدينج، على 194 دولة، إلى أن القيادات النسائية تعاملت مع جائحة فيروس كورونا “بشكل منهجي وأفضل إلى حد كبير” مقارنةً بتلك التي يقودها الرجال، معتبرة أن “القيادة من قِبل الإناث قد منحت بعض الدول ميزة في الأزمة الحالية”.

وفق تقرير لصحيفة Business Insider الأمريكية، الأربعاء 19 أغسطس/آب 2020، فإن نسخة تمهيدية من البحث نُشرت على شبكة بحوث العلوم الاجتماعية “SSRN“، في أوائل شهر يونيو/حزيران، كما  كتبت المؤلفتان عن أبحاثهما في منشور على إحدى المدونات للمنتدى الاقتصادي العالمي في أواخر يوليو/تموز.




فرق واضح: في ظاهر الأمر، كان أداء الدول التي يقودها الرجال مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا والبرازيل والمملكة المتحدة، سيئاً للغاية إزاء الجائحة، إذ سجلت بعض أعلى معدلات الوفيات في العالم.

وفي الوقت نفسه، سجلت الدول التي تقودها نساء، مثل ألمانيا والدنمارك ونيوزيلندا وتايوان وآيسلندا وفنلندا، عدداً أقل كثيراً من الوفيات. (تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول التي يقودها الذكور، مثل جمهورية التشيك واليونان، سجلت أيضاً معدلات وفاة أقل).

درست المؤلفتان حصيلة الوفيات والحالات، وما إذا كان القادة قد اتخذوا إجراءات حاسمة لتنفيذ إجراءات الإغلاق الكامل، وهل استُخدمت “أساليب تواصل واضحة”. وقد استنتجتا أن الدول التي تقودها النساء في وضعٍ أفضل على نحو ملحوظ.

ماذا تقول الباحثتان؟ لقد كتبتا في مدونتهما الخاصة بالمنتدى الاقتصادي العالمي: “تُظهر النتائج التي توصلنا إليها، أن النتائج المتعلقة بكوفيد-19 أفضل من الناحية المنهجية إلى حد بعيد، في الدول التي تقودها نساء، ويمكن إلى حد ما، تفسير ذلك باتباع الاستجابات السياسية الاستباقية”.

على سبيل المثال، فرضت نيوزيلندا قيوداً قبل فترة طويلة من بدء خروج الحالات عن السيطرة، ففي يوم 15 مارس/آذار، قالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، إن الوقت قد حان “لبذل قصارى جهدنا والتحرك مبكراً”.

من بين 194 دولة شملتها الدراسة، التي تحمل عنوان “قيادة المعركة ضد الجائحة: هل يشكل النوع الاجتماعي أهمية حقيقية؟”، كانت هناك 19 دولة ذات قيادات نسائية. امتدت البيانات المستخدمة في الورقة البحثية منذ بداية الجائحة في تلك الدول وحتى 18 مايو/أيار.

كذلك قارنت المؤلفتان بين الدول التسع عشرة التي تقودها النساء وجيرانها؛ لمعرفة ما إذا كانت هذه الاتجاهات قائمةً.

وقالت كلاهما: “بمراقبة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وعدد السكان وحجم سكان الحضر وكبار السن، نجد أن أداء الدول التي تقودها الإناث أفضل بكثير من الدول التي يقودها الذكور”.

والواقع أن الأدلة التي تشير إلى أن النساء يشكلن قائدات أفضل وأكثر رحمة، قد تصدرت الخطاب السياسي في الأعوام الأخيرة، بل بصورةٍ أكبر أثناء الجائحة.

القيادة النسائية: وفي يونيو/حزيران 2020، قالت المرشحة الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون، إنه كانت هناك “علاقة” بين الدول ذات القيادات النسائية والاستجابات الإيجابية إزاء فيروس كورونا.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، قال الرئيس السابق باراك أوباما، إنه “واثق تماماً بأنه على مدى عامين إذا أُديرت كل دولة على وجه الأرض بواسطة نساء، فسوف نشهد تحسناً كبيراً في كل المجالات تقريباً”.

منذ اكتمال البحث في الثالث من يونيو/حزيران، استشرت جائحة فيروس كورونا، ولكن الدول ذات القيادات النسائية ما زالت مسيطرةً نسبياً على تفشي الفيروس داخلها.

في وقت سابق من هذا الشهر، سجلت نيوزيلندا تفشياً جديداً بعد أكثر من مئة يوم على التوالي من دون حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا. وعلى الفور أعادت جاسيندا فرض قيود مشددة في أوكلاند، المدينة التي عُثر فيها على الحالات، وأرجأت الانتخابات لمدة شهر.

أشارت المؤلفتان في المقالة المدونة، إلى أنه على رغم من عدم إمكانية استخلاص أي استنتاجات من وفيات فيروس كورونا وحدها، فإن “الدول التي تقودها النساء كانت أفضل أداءً من حيث العدد المطلق لحالات الإصابة والوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19، بينما سجلت الدول التي يقودها الذكور ما يقرب من ضعف عدد الوفيات”.