//Put this in the section

من قتل جبران؟ – ميشيل تويني – النهار

بعد 15 عاماً، ادانت المحكمة الدولية سليم عياش باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

السؤال الأول الذي يطرح اين سليم عياش؟ لمًاذا لم يمثل امام المحكمة؟ هل هو على قيد الحياة؟ ومن يحميه ويمنع تسليمه ؟




سليم عياش عنصر في “حزب الله” واذا لم يكن الحزب متورطا فلماذا لم يسلمه من اليوم الأول للتحقيق معه فيدان او يثبت براءته؟

البعض اعتبر ان ما نطقت به المحكمة لا يكفي بعد 15 عاماً، والبعض اعتبر ان الحكم يؤكد شفافيتها لانها لم تستند الا على الادلة الاكيدة، والاكيد عندها ان سليم عياش متورط ومرتكب ومسؤول.

نقطة اخرى مهمة هي ان عدم تحقيق القضاء اللبناني في كل الجرائم يشير ضمنا الى تورط طرف لبناني يمنع المضي بالتحقيقات، ولولا ذلك لماذا لا يحتوي ملف اغتيال جبران تويني لاكثر من صفحتين؟ من منع القضاة في لبنان من التحقيق ومن اخافهم؟ من ضغط في السياسة لكي لا يتم التحقيق في كل الجرائم؟ الجواب واضح وكل من لا يريد ان يعترف به شريك في الجريمة.

الذي قتل وسام عيد فعل ذلك لان وسام كاد يصل الى الحقيقة. واراد القاتل ان يقول للبنانيين “انتبهوا الحقيقة تقتل”.

السيد حسن نصرالله لم يجزم في تورط إسرائيل بانفجار بيروت لكنه رفض التحقيق الدولي. ونحن في المقابل نشكك في القضاء المحلي الذي لم يتقدم في اي جريمة طاولت الاستقلاليين، ولم تتم ادانة احد، كأنما يحصل هذا الامر خدمة لاسرائيل التي يتهمها الحزب بالجرائم لاثارة الفتنة.

من قتل جبران ؟ ربما شبكة سليم عياش او عنصر اخر في “حزب الله” وربما شبكة اخرى تابعة لـ”حزب الله ” اوللنظام السوري او ربما احتمالات أخرى.

القاتلون كثر. هم القاضي الذي منع من التحقيق ولم يفضح المنع.

قتلة جبران كل وزير ومسؤول ورجل امن قصر بواجباته واستمر في موقعه.

قتلة جبران كل هذه التركيبة الفاسدة التابعة لمحاور وسفارات فهم اعداء وقتلة جبران.

قتلة جبران كل من فضل المنصب والحكومات والمقاعد على تحقيق العدالة.

قتلة جبران من دمروا لبنان منذ 2005 وضربوه الضربة القاضية بانفجار مرفأ بيروت.

قتلة جبران كثر بأوجه واسماء مختلفة لكن طينتهم نفسها: اعداء لبنان، عملاء المحاور الخارجية الذين يتاجرون باشلائنا من اجل مصالح الدول على حساب لبنان واللبنانيين.

من قتل جبران ؟ كل قريب وصديق وزميل وعدو له كان شاهدا على ما فعلوه كل هذه السنين وقبل ان يكون شاهد زور على ما يحصل.

هذه التركيبة القاتلة هي التي لم تحقق بجريمة جبران والتي تقتلنا وتقتل جبران في كل يوم.

لا نحتاج الى حكم لاننا نعلم من قتل جبران، ويعلمون اننا نعلم. لكن الكارثة ان يعرفوا انه في كل مرة لا تتحقق العدالة او تنفذ الاحكام يقتلوننا من جديد ويغتالون الوطن.