//Put this in the section

القاهرة تتحرك خوفاً من تكرار كارثة بيروت.. السلطات تبدأ في التخلص من المواد الخطيرة بموانئها

قال وزير المالية المصري، محمد معيط، الأحد 16 أغسطس/آب 2020، إن بلاده بدأت في التخلص من المواد المهجورة والخطيرة في موانئها، وذلك عقب انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة 172 شخصاً، وإصابة الآلاف، وخلف دماراً كبيراً في عشرات الآلاف من منازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

الوزير المصري أوضح أمام البرلمان نقلاً عن وسائل إعلام محلية أن “ما حدث في بيروت جعلنا نفحص وضعنا، وتخلصنا بالفعل من كميات كبيرة من المواد المهجورة والمهملة والخطيرة التي كانت في الموانئ”، مضيفاً أن هناك مواد “تم تسليمها لوزارات متعددة، منها النفط والدفاع والداخلية، وبحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل سيتم تنظيف الموانئ المصرية بالكامل”.




كما أشار الوزير إلى أن الإجراءات الجمركية الجديدة في مصر ستحسن أيضاً الضوابط في الموانئ.

قنبلة موقوتة تهدد اليمنيين: يأتي تحرك السلطات المصرية بعد انفجار مرفأ بيروت والذي سلط الضوء على “قنابل موقوتة” تهدد بكارثة في دول عربية أخرى.

في اليمن التي تشهد حرباً منذ سنوات أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلق بالغ إزاء حالة ناقلة النفط “صافر”، الراسية قبالة الساحل الغربي لليمن، والتي لم تتلق أي صيانة تذكر منذ عام 2015، ما يعرّض الخزان لخطر وقوع تسرب نفطي هائل، أو خطر الانفجار أو الحريق.

غوتيريش حذر في بيان نشره من أن تسرب النفط المحتمل إلى البحر الأحمر سيضر بشدة بالنظم البيئية للبحر الأحمر، التي يعتمد عليها 30 مليون شخص، في جميع أنحاء المنطقة، وخصوصاً في اليمن، الذي يعيش أهله ظروفاً معيشية وصحية صعبة جداً.

وفي 27 مايو/أيار، تسربت المياه إلى غرفة المحرك، مهددة بزعزعة استقرار السفينة بأكملها وإغراقها، وربما انسكاب كل النفط في البحر.

وكانت الحكومة اليمنية، وجماعة أنصار الله (الحوثي) قد طلبتا رسمياً، في مارس/آذار 2018، مساعدة الأمم المتحدة على أن تكون الخطوة الأولى تقييماً فنياً من أجل تقديم أدلة محايدة تسير بالأطراف نحو الخطوات التالية، والتي قد تشمل الإخراج الآمن للنفط والتخلص من الخزان إذا اتفق الطرفان على ذلك.

كارثة أكبر من انفجار بيروت: وفي ليبيا وبعد أيام من الانفجار المدمر الذي هز مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، حذرت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط من خطر تكرار مثل هذه الكارثة على نطاق أوسع في ليبيا.

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، في تصريح مصور، حذر من خطر الإغلاقات وتواجد المرتزقة الأجانب وتأثير عسكرة المنشآت على السلامة العامة للموظفين والسكان المحليين، مشيراً إلى أن هذه الإغلاقات والتوتر الأمني القائم يهددان بـ”عواقب وخيمة جداً” للبلاد.

وذكر أن “عسكرة المنشآت النفطية وتواجد المرتزقة والتصعيد العسكري تزيد من مخاطر المواد الهيدروكربونية والكيماوية المخزنة في الموانئ النفطية على العاملين والسكان المحليين وقد يتسبب في كارثة أكبر مما حصل في مرفأ بيروت”.

صنع الله أوضح كذلك أن كارثة بيروت قد تتكرر في الموانئ الليبية مثل راس لانوف والسدرة والبريقة، مشيراً إلى تخزين أكثر من 15 ألف طن من غاز الأمونيا الفتاك وشديد الانفجار في البريقة.

إذ قال رئيس المؤسسة الوطنية إن إغلاق الموانئ يمنع تصدير هذه الشحنة الخطرة، وتابع: “إذا تعرضت خزانات النفط لأي مصدر حرارة، أي مصدر اشتعال، فستكون كارثة كبيرة جداً”.

انفجار مرفأ بيروت: كان الانفجار الهائل الذي هزّ العاصمة بيروت خلّف إلى جانب الخسائر البشرية أضراراً مادية هائلة في أحياء عديدة بالعاصمة وضواحيها، وفق وزير الصحة، حمد حسن.

أسفر الانفجار عن مقتل أكثر من 170 شخصاً، وأصاب قرابة أربعة آلاف شخص، كما أرسل موجات صدمة هشمت نوافذ وحطمت مباني وجعلت الأرض تهتز في أرجاء العاصمة اللبنانية.

عقب الانفجار عقد مجلس الدفاع الأعلى في لبنان اجتماعاً، وقال إن بيروت “مدينة منكوبة”، وأصدر حزمة قرارات وتوصيات لمواجهة تداعيات الانفجار الضخم الذي وقع في العاصمة.

وزاد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني، منذ أشهر، من أزمة اقتصادية قاسية واستقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.