//Put this in the section

الراعي يعلن “مذكرة لبنان والحياد”: لعدم الدخول في محاور وحروب إقليمية ودولية

أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي اليوم، في مؤتمر صحافي في المقر البطريركي الصيفي في الديمان “مذكرة لبنان والحياد”، وأكد أن المكون الأول فيها هو عدم دخول لبنان في تحالفات ومحاور وصراعات سياسية وحروب إقليمية ودولية وامتناع أي دولة عن التدخل بشؤونه أو استخدام أراضيه لأغراض عسكرية.

وذكر أن البعد الثالث فيها هو تعزيز الدولة اللبنانية لتكون دولة قويّة عسكرياً وبجيشها ومؤسساتها وقانونها وعدالتها ووحدتها الداخليّة، لكي تضمن أمنها الداخلي من جهة وتدافع عن نفسها بوجه أيّ اعتداء بري أو بحري أو جوّي يأتيها سواء من إسرائيل أو من غيرها من جهة أخرى




وأضاف أن المذكرة تبدأ بتوضيح معنى الحياد الناشط، مشيراً إلى أن الحياد يعني تعزيز الدولة لتكون قوية بجيشها ومؤسساتها وقانونها لضمان الأمن الداخلي والدفاع عن الحدود.

وأكد ضرورة معالجة ملفات الحدود على أساس خط الهدنة مع إسرائيل وسوريا، وأن لبنان دولة مساندة وليس دولة مواجهة، مضيفا أن موضوع الحياد ليس من اختراعنا إنما هو واقع عاشه لبنان منذ عام 1920 حتى أوائل السبعينات.

وأوضح الراعي أن لبنان أصبح بدوامة حرب والمخرج الوحيد لها هو الحياد، وقال: ” الخطيئة الأصلية كانت باتفاق القاهرة الذي أعطى للاجئين الفلسطينيين الحق بالقيام بعمليات ضد إسرائيل انطلاقا من لبنان وهنا فلتت المسبحة”.

ودعا الأسرة العربية والدولية إلى أن تتفهم الأسباب الموجبة التي تدفع غالبية اللبنانيين إلى اعتماد نظام الحياد الناشط.

وكان  الراعي دعا إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة في لبنان وتشكيل حكومة إنقاذ بدلا من “الطبقة السياسية” الحاكمة وذلك بعد أن دفع الانفجار الهائل في مرفأ بيروت بالبلاد في أتون الاضطرابات.

وكان الراعي قال في عظة يوم الأحد: “لبنان اليوم يواجه أعظم الأخطار، ولن نسمح بأن يكون ورقة تسوية بين دول تريد ترميم العلاقات فيما بينها، على حساب آلام الشعب اللبناني”.

يذكر أن لبنان يعاني من حالة غليان وغضب شعبي كبير بعد انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 177 شخصا وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي وتردي الأوضاع المعيشية.

وخرج اللبنانيين في مظاهرات حاشدة، طالبت بإسقاط النخبة الحاكمة، مما دفع الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب إلى تقديم استقالتها.