//Put this in the section

ظريف: ينبغي ان يتولى لبنان بنفسه كافة التحقيقات المتعلقة بإنفجار المرفأ.. ونحن مستعدون للمساعدة!

أشار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أن المساعدات الدولية إلى لبنان عقب انفجار مرفأ بيروت، يجب ألا تكون مشروطة بتغيير سياسي على خلفية مطالبات فرنسية وأميركية بتشكيل حكومة تعكس “تغييراً” في النظام.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبي، رداً على سؤال عن مطالبات خارجية بتشكيل حكومة محادية تستبعد أفرقاء سياسيين، “نعتقد أن الشعب والحكومة اللبنانية يجب أن يقررا ذلك، ولا يجب على الآخرين أن يشترطوا تقديم المساعدات بأي تغيير في لبنان خلال حالة الطوارئ هذه”.




وأضاف “برأيي، استغلال وجع الشعب ومعاناته لاعتبارات سياسية غير إنساني”.

وأعرب ظريف عن اعتقاده بأنّ “الدولة والشعب في لبنان هما من يجب أن يقررا مستقبل لبنان” مؤكداً أن بلاده “ستقف” معهما “وستساعد في أي قرار يتخذانه”.

وأكد ظريف استعداد إيران للتعاون في عملية إعادة الأعمار “كما في مجالات الطاقة والكهرباء”، لافتاً إلى استعداد القطاع الخاص الإيراني للمساعدة.

ومنذ انفجار مرفأ بيروت في 4 آب، تتوالى الزيارات الدبلوماسية إلى لبنان التي تأتي على وقع اتصالات سياسية بين الأفرقاء المحليين لتكليف رئيس حكومة جديدة على وقع غضب الشارع الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين.

وبعد الظهر استقبل رئيس مجلس النواب ظريف يرافقه وفد ديبلوماسي وسفير الجمهورية في لبنان محمد جلال فيروزنيا وفي حضور النائب على حسن خليل.

وبعد اللقاء قال ظريف:”اليوم هو يوم انتصار الشعب اللبناني العزيز على العدو الصهيوني في عدوان تموز 2006، وهذا الإنتصار إن دل على شيء فهو يدل على ان الشعب اللبناني لديه القدرة على مواجهة كافة الصعاب، وكما تعرفون فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت منذ اللحظة الأولى الى جانب لبنان قيادة وحكومة وشعبا في ظل هذه المحنة الكبرى التي مر بها مؤخرا. ونحن نعتقد ان العالم برمته يجب ان يهب من اجل مساعدة لبنان ومن اجل الوقوف الى جانبه داعما ومؤازرا والا يضع اية شروط مسبقة من اجل تقديم هذه المساعدات، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها اتم الإستعداد لمساعدة لبنان في كافة المجالات الحيوية الأساسية التي هو بحاجة اليها ولكن وفق وجهة نظر الحكومة اللبنانية وما تمليه الدولة اللبنانية.

وتابع: “وأود أن اؤكد لكم ان الجمهورية الاسلامية الإيرانية ان كان على النطاق الحكومي والرسمي او كان على نطاق القطاع الخاص لديها الإستعداد الكامل لتضع كافة إمكانياتها وطاقاتها وقدراتها في تصرف لبنان حكومة وشعبا من اجل مساعدته على العبور من هذه المحنة الصعبة، وطبعا كانت هناك محادثات مفيدة وهامة وبناءة اجريناها منذ قليل مع دول الرئيس نبيه بري ومع وزير الخارجية شربل وهبه ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، وكل هذه المواضيع التي اشرت إليها في سياق حديثي تحدثنا بشأنها مع المسؤولين اللبنانيين واعربنا عن كامل استعدادنا للمساعدة والمؤازرة”.

أضاف:” واود مرة اخرى ان اسأل الباري عز وجل ان يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل.

وردا على سؤال عن مدى استعداد ايران وحضورها لمساعدة لبنان؟ اجاب ظريف: نحن لدينا كامل الإستعداد للتعاون مع الشعب اللبناني سواء في المجال الصحي، في مجال الطاقة، في مجال اعادة الإعمار وفي كافة المجالات. ونحن نعتبر هذا الموضوع موجود برمته في تصرف لبنان حكومة وشعبا وهما يختاران الشكل الانسب للتعاون. نحن نعتبر ان العالم ينبغى ان يبادر الى مساعدة لبنان لا ان يقرر عنه”.

وعما إذا كانت ايران قد عرضت المساعدة في التحقيقات بشأن إنفجار المرفأ وفي ما اذا كان هناك من وساطة اوروبية وتحديدا فرنسية بين ايران والولايات المتحدة؟ أجاب ظريف: في الشق الاول من السؤال نحن نعتقد ان لبنان كبلد سيد حر مستقل ينبغي ان يتولى بنفسه كافة التحقيقات المتعلقة بهذه الحادثة المأسوية كما هو الحال الان بالفعل. ونحن مستعدون للمساعدة إذا ما طلب منا ذلك”.

وعن الوساطة بين ايران وواشنطن قال ظريف:” صحيح ان الدول الاوروبية قد قامت بالعديد من المبادرات لكن للأسف الشديد الادارة الأميركية الحالية اثبتت انها عاجزة عن فهم الوقائع السياسية القائمة في المنطقة، كما انها لا تفهم حقيقة الوضع في لبنان ولا حقيقة الوضع في فلسطين المحتلة ويعتقدون انهم من خلال فبركة مسرحية كالمسرحية التي جرت للاسف الشديد البارحة بإمكانهم ان يغيروا مصير فلسطين”.