//Put this in the section

“كورونا” يتفشّى في طرابلس وتطبيق الإجراءات صعب!

مايز عبيد – نداء الوطن

يسود في مدينة طرابلس تخوّف من انتشار وباء “كورونا” وتفشّيه بشكل واسع، في ضوء الفحوصات التي تجريها إدارة أزمة “كورونا” في محافظة الشمال والبلدية، في المكان المخصّص في حديقة الملك فهد، والحالات الايجابية التي تُظهرها.




وبدا لافتاً قبل يومين ما كشفت عنه الفحوصات التي أجرتها لجنة الكوارث في محافظة الشمال لـ 58 شخصاً من منطقة التبانة، ووجود 20 حالة إيجابية مُصابة بالفيروس.

فبعدما تراجع الحديث عن “كورونا” في مدينة طرابلس، وسرقت الأزمات الإقتصادية والإجتماعية الضوء منه، عاد الحديث عنه إلى المربّع الأول، مع اكتشاف حالات جديدة بهذا الحجم في المدينة للمرة الأولى، بعدما استوعبت بلدة القلمون المجاورة الأمر (11 حالة)، وبدأت تتعافى من تبعاته.

عبر صفحته على “فايسبوك” كتب الشيخ أحمد مرعي: “التبانة وضعها غير جيّد… “كورونا” انتشر من أصل 58 فحصاً 20 حالة ايجابية، ولا تستطيع ان تحجر الناس ولا يملكون قوت يومهم..اللهم سلم سلم”.. وكذلك كان للمحامي خالد صبح تعليق على الموضوع من خلال فيديو بثّه عبر صفحته على “فيسبوك”، مناشداً الجميع “الوعي وتطبيق إجراءات السلامة، ودعا الدولة الى أن تقوم بما عليها في هذا الصدد”.

وحول “كورونا” وجدليته في العموم، ما زال الطرابلسيون ينقسمون إلى فئتين: فئة تقتنع بالأمر وتحاول الإحتراس، وفئة أخرى غير مقتنعة بوجود “كورونا” من الأصل، بالنسبة إليها هذه عوارض رشح سرعان ما تنتهي. وحتى إذا كان “كورونا” موجوداً، فلا إمكانية لديها للتعامل مع شروطه. إلا أن الفئتين تُجمعان على صعوبة تطبيق الحجر والتباعد والإغلاق، وغيرها من أساليب تفادي الإصابة في منطقة مكتظّة، وظروفها الإقتصادية صعبة كمدينة طرابلس وأحيائها وأسواقها الشعبية الفقيرة.

ما يعزّز رأي أصحاب مقولة أنّ “كورونا” خدعة، أو أولئك غير المقتنعين، هي تلك الفحوصات التي تجري وتناقض بعضها بعضاً. فالفحص للشخص نفسه يختلف من مستشفى إلى آخر، أو بين حملة وأخرى، أو لدى الحملة نفسها، من سلبي إلى إيجابي، أو بالعكس. حتى الأشخاص الذين قيل أن حالاتهم إيجابية في التبانة، سرى الحديث بعدها بأنها جاءت سلبية، أو أنها كانت ضمن GRAY ZONE.

رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق وجّه نداءً الى أبناء المدينة، دعاهم إلى عدم الإستخفاف في التعاطي مع هذا الوباء الخطِر، وقال لـ”نداء الوطن”: “كانت هناك سيطرة على الأمر، ولكن بعد حادثة انفجار مرفأ بيروت، والإختلاط الكبير بين المجموعات، ظهرت حالات جديدة في طرابلس. بدأنا تكثيف العمل من جديد، وهناك منصّة في حديقة الملك فهد لهذه الغاية. نُجري فحوصات في عدد من مناطق طرابلس، ونحاول تدارك الموضوع عبر بيانات، وكلّفنا سيارة جوّالة مع صوتيات، تجول في المدينة لتوعية الناس في المناطق والأسواق. نعرف أن تطبيق الحجر في ظروف إقتصادية كهذه أمر صعب، ونتخوّف من التفشّي الواسع، ونتمنّى على وزارة الصحّة أن تتابع الأمور في طرابلس بكل جدّية وليس كما كانت تتعاطى في السابق، وأن تتواصل معنا في طرابلس ومع البلدية ولجنة الكوارث من أجل تعاون أكبر، لأن أيّ تفشٍّ واسع لا يُمكن السيطرة عليه في ظروف صعبة كهذه”.

في طرابلس وباقي مناطق الشمال، تحاول وزارة الصحة تطبيق سياسة مناعة القطيع، لكن بدا في الآونة الأخيرة تراجع في أدائها وتعاطيها المباشر مع الوباء. التقارير اليومية التي يصدرها المستشفى الحكومي أيضاً، تُظهر وجود حالات إيجابية ومنها حالتان حرجتان.

تجدر الإشارة إلى أنّ المقتنع وغير المقتنع بـ”كورونا”، والملتزم وغير الملتزم بإجراءاتها في طرابلس، يعيش هاجس الخوف من تفشّي هذا الوباء بشكل كبير، ومن حراجة الحالات، لأنّ لا إمكانية عندئذ، لا للجنة كوارث ولا لمستشفيات لتدارك الوضع.