//Put this in the section

جنبلاط عن زيارة بعبدا: “منشوف”

يبدو رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط متأنياً في خطواته بانتظار انقشاع الرؤية الضبابية في أكثر من اتجاه، داخلي وخارجي، بغية حسم اتجاهاته، وهو آثر التريث في زيارة قصر بعبدا لكي تكون مبنية على أرضية واضحة من المعطيات والتقاطعات. وفي هذا الإطار علمت “نداء الوطن” أنّ جنبلاط تلقف بإيجابية مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون أمس إلى الاتصال به وأبدى تجاوباً مع رغبة الأخير بالتواصل معه واللقاء به، غير أنه لم يحسم توقيت الزيارة واكتفى بالقول: “منشوف”، سواءً في معرض تأكيده لعون على أهمية الانفتاح والتواصل بينهما، أو في سياق ما أعاد التشديد عليه خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه لاحقاً من النائب فريد البستاني لإعادة التأكيد على مضمون اتصال رئيس الجمهورية وحثه على زيارة بعبدا، بحيث أجابه جنبلاط: “أكيد ما بقول لأ، بس خليني شوف إيمتى”، مذكّراً بالظروف والانشغالات الضاغطة التي فرضتها المستجدات على البلد.

ولا يزال جنبلاط بحسب مطادر مطلعة على موقفه “متمسكاً بشرطين أساسيين في مقاربة ملف تشكيل الحكومة العتيدة، الأول ألا تكون في ترجمتها للمفهوم التكنوقراطي على شاكلة حكومة دياب، والشرط الثاني ألا تكون في مفهومها السياسي على نسق حكومات ما قبل 17 تشرين الأول، بمعنى أنها إذا كانت حكومة يرأسها سعد الحريري ألا تكون مكبلة في تركيبتها ومحاصرة من داخلها كما كان سائداً في المراحل السابقة، بل يجب أن تأتي بناءً على تفاهمات وضمانات صلبة وأكيدة تتيح لها الإنجاز الفعلي والإصلاح الحقيقي”.