//Put this in the section

المفتي.. مش دريان!

خاص – بيروت أوبزرفر

كان ملفتاً ما أعلنه السيد هشام المكمّل من صندوق الزكاة في دار الفتوى، ضمن برنامج صار الوقت على قناة MTV، عن هبّة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان لترميم الأبنية المدمرة في مناطق الكرنتينا والرميل والمدوّر والجميزة، جرّاء الإنفجار الذي حصل في مرفأ بيروت في ٤ آب الجاري، وذلك عبر أموال صندوق الزكاة.




هي صورة جميلة يريد من خلالها المفتي تجسيد العيش المشترك الذي لطالما تغنّينا به في هذا الوطن المشرذم طائفياً ومذهبياً.

ولكن يبدو أن سماحة المفتي قد غفل، سواء عن قصد أو غير قصد، أن هناك مناطق سنية معدومة وفقيرة في لبنان، وتحديداً في طرابلس وعكار، تدمرت وتصدعت بسبب إهمال الدولة المزمن.

فهل سمع المفتي دريان بالمعارك التي حصلت بين باب التبانة وجبل محسن وخلَفت دماراً هائلاً! لماذا لم نشهد وقتها ملايين صندوق الزكاة تتحرك لنصرة أهالي هاتين المنطقتين لترميم منازلهم؟

هل علم المفتي دريان باحداث عبرا وصيدا حيث إعتقل العديد من المواطنين والذين مازالوا في إنتظار محاكمات في وقت ترزح عائلاتهم تحت ضائقة إجتماعية خانقة في ظل غياب المعيل.

وهل يعلم المفتي أن مدارس إسلامية أقفلت بسبب الأوضاع الإقتصادية في عكار، ولم تجد من يؤازرها ويسندها، وعائلات تئنّ جوعاً لم تجد من يعيلها!

هو لا يعلم لأن دار الإفتاء مشغولة بالتسويق والتطبيل والتبخير للسياسيين بدل أن تكون عوناً لكل مظلوم ومحتاج.