//Put this in the section

أطباء “القمصان البيض” استنكروا “أذى” السلطة واستخدام الرصاص الحي في محيط المجلس النيابي

أعلنت مجموعة أطباء “القمصان البيض”، أن القوى الأمنية أطلقت الرصاص الحي “الخردق” مباشرة على المتظاهرين، خلال الاحتجاجات التي حصلت الأسبوع الفائت، في محيط المجلس النيابي، في أعقاب تفجير المرفأ.

وقالت المجموعة، في مؤتمر صحافي، ان في الثامن من آب تدفق إلى المستشفيات عشرات المواطنين المفقوئي الأعين، بسبب الطلقات المباشرة، وكذلك المصابون في صدورهم ووجوههم أو في الجمجمة.




وانتشرت صور كثيرة وثقت كيفية إطلاق النار على المتظاهرين خلال تلك الاحتجاجات، وأظهرت أن حتى إطلاق الرصاص المطاطي كان يتم عن قرب وعلى مناطق الرأس. ووثق المتظاهرون حالات كثيرة لأشخاص أصيبوا بعدة كرات حديدية صغيرة في مختلف أنحاء جسدهم، ما يشير إلى استخدام القوى الأمنية مقذوفات مثل تلك التي تستخدم لصيد الخنازير والحيوانات البرية.

وأكدت مجموعة أطباء “القمصان البيض” أن وزارة الصحة أوقفت لساعات قليلة ومنعت المستشفيات أن “تطبب” المصابين بمظاهرات يوم السبت على حساب الوزارة. لكن المستشفيات والأطباء لم يقبلوا. وتم الضغط من قبل نقابة المستشفيات والأطباء على وزارة الصحة، فتراجعت عن قرارها خلال ساعات. وكانت تلك الليلة قد شهدت احتجاجات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حول هذا التصرف من قبل وزارة الصحة، ما جعلها تتراجع عن قرارها، ونشرت بياناً تنفي فيه الأمر.

وعرضت مجموعة الأطباء في المؤتمر (وهم عبارة عن لجنة من الأطباء المتطوعين لإسعاف جرحى التظاهرات) عرضاً موثقاً بالفيديوهات والصور. وهو بمثابة دليل ملموس وإخبار للقضاء، لأن ما حصل يعتبر جريمة محاولة قتل بأي قانون محلي أو دولي. وشرحوا بالتفاصيل الطبّية لأنواع وتصنيف الأسلحة المستخدمة، والمسافات التي أُطلقت منها الأعيرة النارية، والتصويب المتعمد، وعشوائية إطلاق الرصاص على المتظاهرين.

ووثق المتظاهرون العنف الذي مارسته القوى الأمنية يوم السبت الفائت، ووقع ضحيته سبعة جرحى، إصاباتهم بالعيون برصاص مطاطي، وبمقذوفات الخردق. وأصيب أحدهم بالكبد وآخر بالبطن، واستمر نزيف الدم داخل البطن لساعات، وكاد يموت. كما استخدمت قنابل الغاز المسيل الذي ألحق أذى بالعيون وحروقا بالجلد واضطرابات بالجهاز التنفسي، وتوقف القلب.

وكان وزير الصحة السابق، محمد جواد خليفة، أكد أن الجرحى الذين عاينهم كانوا مصابين بالبطن والرأس بمقذوفات الخردق. وأحد المصابين فُتحت بطنه وكانت حالته خطرة.