//Put this in the section

مجلس النواب يقرّ مرسوم حال الطوارئ في بيروت رغم تحذير أسامة سعد من عسكرة النظام

باتت استقالة نواب الكتائب الثلاثة سامي الجميّل، نديم الجميّل والياس حنكش، والنواب بولا يعقوبيان وميشال معوّض وهنري حلو ونعمت افرام بعد الانفجار الهائل الذي ضرب بيروت سارية المفعول، بعد تلاوتها في بداية الجلسة النيابية التي انعقدت في قصر الاونيسكو لمناقشة إعلان حالة الطوارئ.

أما استقالة عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حماده فاعتبرت مشروطة في البداية؛ بسبب تمنّيه تشكيل لجنة تحقيق دولية في كتاب استقالته بحسب تفسير نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، في وقت طلب الرئيس نبيه بري حضور النائب حماده للاستيضاح منه إذا كانت استقالته مشروطة أم لا، وهنا كانت مداخلة لعضو “اللقاء الديموقراطي” بلال عبدالله قال فيها إن زميله حماده تراجع عن استقالته، وأنه مريض ولا يستطيع الحضور. غير أنه وقبل انتهاء الجلسة وبسبب عدم حضور حماده اعتبره الرئيس بري مستقيلاً.




وقال الرئيس بري: “خلال أسبوعين كانت هناك مؤامرة باستقالة نواب من المجلس النيابي وبمحاسبة المجلس من الحكومة بدلاً من العكس”، ورأى “أن الوطن يحتضر ولم يعد لدينا سوى العملية الجراحية من خلال الطائف وهي بالدولة المدنية وقانون انتخابي دون عائق مذهبي أو طائفي وتوحيد الضرائب على أن تكون تصاعدية وضمان اجتماعي للجميع، والإسراع لحكومة يكون في بيانها الوزاري الإصلاحات ومكافحة الفساد”.

وقال بري “إن الجيش اللبناني هو أحد رموز الوحدة في لبنان ويجب أن نضع جميعاً ثقتنا فيه”، وردّ على مداخلات نيابية بينها للنائب أسامة سعد الذي اقترح عدم تمديد حالة الطوارئ التي ليس لها مبرّر، معدداً مساوئ “عسكرة النظام”. فقال بري: “طيلة 6 أيام من بدء حالة الطوارئ لم يقم الجيش بخطوات تخاف منها الناس وترك مجالاً للتظاهرات”.

وتخلّل الجلسة دعوة من نائب “التيار الوطني الحر” سيمون أبي رميا لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في قضية انفجار المرفأ، أما النائب وائل أبو فاعور فطالب بلجنة تحقيق دولية.

وبعد التداول، أقرّت الجلسة مرسوم إعلان حال الطوارئ في بيروت، كما أقرّت اقتراحاً للنائب ياسين جابر يقضي بإعفاء ورثة الضحايا من ضريبة الإرث ورسوم الانتقال وتعليق المهل بالنسبة إلى القروض وتمديد مهل الإعفاءات على أنواعها ومن بينها إعفاء الأبنية المتضررة من الرسوم البلدية لعام 2020.

وأيّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان اقتراح تمديد مهل الإعفاءات ليستفيد منه اللبنانيون في هذا الظرف.

ورأى النائب سيمون أبي رميا أن “همّ الناس معرفة المسؤولين عن الجريمة وتوقيفهم”، وانتقد “الدعوة إلى الجلسة لمناقشة مرسوم حال الطوارئ الذي ينتهي مفعوله بعد أيام، لذلك أولويات الناس في جهة ونحن في جهة أخرى”، متمنياً “ألا تتسع الهوّة بين الشعب اللبناني والنواب”.

ولدى دخول النواب إلى قاعة الجلسات، أوضح عضو “كتلة المستقبل” النائب سمير الجسر “أننا إذا استقلنا من المجلس النيابي سنقع في فراغين الأول في الحكومة والثاني في المجلس”، وسأل: “مَن سيعطي الثقة للحكومة؟”.

أما عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب غازي زعيتر الذي كان وزيراً للأشغال والنقل خلال فترة إدخال مواد “نيترات الأمونيوم” إلى المرفأ، فطلب من الرئيس نبيه بري رفع الحصانة عنه، وقال إنه “جاهز للمثول أمام القضاء”.

تجدر الإشارة إلى أن الجلسة النيابية غاب عنها رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب ومعظم الوزراء، واقتصر الحضور على ثلاثة وزراء هم نائبة رئيس الحكومة، وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير الداخلية محمد فهمي، ووزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى.