//Put this in the section

واشنطن بوست: اللبنانيون في مواجهة “وحش برأسين” لإنقاذ دولتهم

بعد انفجار مرفأ بيروت الذي أحيا التظاهرات في لبنان للمطالبة بمغادرة الطبقة السياسية الفاسدة، وما تبعها من استقالة لحكومة حسان دياب، فإن الجميع متفقون على ضرورة الإصلاح، والذي يرون أن بدايته تكمن في كف يد حزب الله في البلاد، والحد من هيمنتها.

موجة الغضب دفعت إلى استقالة الحكومة التي بدأت عملها قبل أقل من 7 شهور، ورغم الإعلان عن انتخابات نيابية خلال العام المقبل، إلا أن هذا لم يكن كافيا للمتظاهرين، الذين لا يرغبون بإعادة تدوير أي ممن هم في مجلس النواب أو الرموز السياسية.




وفق تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست فإن الإصلاح في لبنان لن يكون ممكنا ما لم يتم البدء بأصل المشكلة الأساسية في البلاد، والتي تضم حزب الله والنخب السياسية التي يدعمها وتدعمه.

ويشير التحليل الذي كتبه فراس مقصد، وهو أستاذ في جامعة جورج تاون، إلى أنه وبعد ثلاثة عقود على انتهاء الحرب الأهلية في البلاد، والوصول إلى ترتيب دستوري يقسم السلطة بين الجماعات الدينية، إلا أنها سمحت أيضا بظهور ما أسماه بـ”وحش برأسين” يضم حزب الله و”مافيا” من الطبقة الحاكمة.

اللبنانيون الآن توصلوا إلى نتيجة واحدة مفادها أن التعامل مع “الوحش” يحتاج إلى نزع سلاح الميليشيات وإزالة هيمنة “المافيا” الحاكمة على السلطة، ويتبع ذلك إعادة إحياء الدولة وهو ما يتطلب تنفيذ أحكام الدستور، وتفكيك المؤسسات الطائفية.

سوف يتطلب الأمر أكثر من الاستقالة الجماعية للحكومة لإصلاح الضرر الذي ألحقته الميليشيات المدعومة من إيران، التي تسببت في دمار البلاد، وإيصالها إلى حافة الهاوية، وفق تحليل نشرته صحيفة تيلغراف، للكاتب كون كافلين.

بعد استقالة دياب، انطلقت المشاورات السياسية بحثا عن تسمية رئيس حكومة جديد، يستطيع لملمة جراح المدينة التي أصبح الركام في كل أحيائها.

ولا يعرف ما إذا كان حجم الكارثة وتبعاتها، وما تلاها من تعاطف ودعم دولي ومناشدات للإسراع في اتخاذ خطوات تريح الشعب، قد يدفع الفرقاء السياسيين هذه المرة إلى تحمل مسؤولياتهم أمام مواطنيهم.

الانفجار الضخم جعل من العاصمة بيروت منكوبة، وعاث في أحيائها خرابا، متسببا بمقتل 171 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من ستة آلاف، عدا عن مفقودين تضاربت التقديرات بشأن عددهم، وفق وزارة الصحة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن نحو ألف طفل في عداد الجرحى.

ولا يزال اللبنانيون تحت وطأة صدمة الانفجار، فيما يعمل 14 فريق بحث وإنقاذ، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، في موقع الانفجار.

وبعدما كانت وزارة الصحة أعلنت مطلع الأسبوع أن عدد المفقودين أقل من عشرين، نقلت وسائل اعلام محلية عن وزير الصحة المستقيل حمد حسن قوله إن عددهم يراوح بين 30 و40 مفقودا.

وبحسب الأمم المتحدة هناك 35 لاجئا في عداد قتلى الانفجار.