//Put this in the section

نيويورك تايمز: متعاقد مع البنتاغون حذّر من وجود متفجرات في مرفأ بيروت منذ 4 سنوات

كشف مصدر دبلوماسي أمريكي أن متعاقداً أمريكياً، يعمل مع جيش بلاده كان على علم بالمواد المتفجرة، التي كانت مخزنة في ميناء بيروت، منذ 2016، بحسب إعلام محلي.

فيما نقلت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء 11 أغسطس/آب، عن المصدر (لم تسمه)، الثلاثاء، أن متعاقداً أمريكياً يعمل مع جيش بلاده حذر قبل 4 سنوات على الأقل من وجود كميات كبيرة من المواد الكيميائية القابلة للانفجار مخزنة في ميناء بيروت في ظروف غير آمنة.




مواد كيماوية في بيروت: وذكر المصدر أنه تم رصد وجود المواد الكيماوية والإبلاغ عنها من قبل خبير أمن موانئ أمريكي أثناء عملية تفتيش عن سلامة الميناء.

فيما قال مسؤولون حاليون وسابقون أمريكيون ممن يعملون في الشرق الأوسط إنه من المتوقع أن المتعاقد أبلغ السفارة الأمريكية أو البنتاغون بالأمر.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

حسب الصحيفة الأمريكية، فإن إمكانية معرفة الولايات المتحدة بشأن تلك المواد المتفجرة ولم تحذر أحداً بشأنها صدمت وأغضبت الدبلوماسيين الغربيين، الذين فقدوا اثنين من زملائهم في الانفجار وأصيب آخرون.

ونفى مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية أن يكون المسؤولون في واشنطن على علم بما وجده المتعاقد.

زيارة لميناء بيروت: قال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن المتعاقد “قام بزيارة غير رسمية للموقع بالميناء منذ حوالي 4 سنوات، ولم يكن في ذلك الوقت موظفاً في الحكومة الأمريكية أو وزارة الخارجية”.

كذلك أضاف المسؤول أن الوزارة ليس لديها سجل بإبلاغ المتعاقد بالنتائج التي توصل إليها حتى الأسبوع الماضي، بعد الانفجار الهائل، وفق الصحيفة الأمريكية نفسها.

يذكر أنه في 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلّف 171 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

مستندات سرية بخصوص الانفجار: في المقابل كشفت مستندات سرية، الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2020، أن الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس حكومته المستقيل حسن دياب تلقّيا تحذيراً قبل وقوع كارثة انفجار بيروت بأسبوعين فقط من حدوثها.

وكالة رويترز قالت في تقرير لها  نقلاً عن مسؤول أمني رفيع -رفض الكشف عن اسمه- إن الرئيس اللبناني ورئيس حكومته المستقيل تلقّيا الشهر الماضي، في 20 يوليو/تموز 2020، رسالة خاصة تحذر من أن 2750 طناً من نترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في مرفأ بيروت تشكل خطراً أمنياً، وقد تدمر العاصمة إذا انفجرت.

المسؤول الأمني قال إن “الرسالة لخّصت نتائج تحقيق قضائي بدأ في يناير/كانون الثاني، وخلص إلى ضرورة تأمين المواد الكيميائية على الفور”.

أضاف قائلاً، وفقاً لما أفادت به وكالة رويترز: “كان هناك خطر من أن هذه المواد في حالة سرقتها يمكن أن تستخدم في هجوم إرهابي”، موضحاً أنه “في نهاية التحقيق أعد النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات تقريراً نهائياً تم إرساله بشكل عاجل إلى السلطات”، في إشارة إلى الخطاب الذي أرسلته المديرية العامة لأمن الدولة إلى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب وإلى رئاسة أمن الدولة التي تشرف على أمن الموانئ.

كما أكد  المسؤول الذي شارك في كتابة الرسالة الخاصة، وامتنع عن ذكر اسمه: “حذرتهم من أن هذا قد يدمر بيروت إذا انفجرت”.

كارثة المرفأ: يأتي هذا بعد أن شهدت بيروت ليلة دامية، في 4 أغسطس/آب الجاري، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلّف 163 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

ويزيد الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

وبعد مرور 7 أيام على الانفجار الضخم الذي تسبب في مقتل 160 شخصاً وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح، مع استمرار فقدان قرابة 20 شخصاً، لم يصدر التقرير الذي وعدت به السلطات حول ما حصل.

وبحسب السلطات، فإن الانفجار نتج عن حريق لم يجزم بأسبابه بعد، في عنبر يحتوي على 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم لم يُعرف سبب الاحتفاظ بها منذ 6 سنوات بعد مصادرتها من على متن باخرة غرقت فيما بعد.