//Put this in the section

الحكومة استقالت… متى تسقط المنظومة التي دمّرتنا؟

ربما لن تحمل استقالة الحكومة وحدها “فشة خلق” كافية للبنان الخارج من المأساة، لكنّها على الأقل بارقة نجاة في هذا المخاض اللبناني الكبير. أعلنها حسان دياب اليوم، هو الذي ظلّ متمسكاً بالمنصب حتى فرط البلد وحلّت الفاجعة التي لا نعرف حتى الآن مَن يقف وراءها برغم انقضاء مهلة الخمسة أيام التي قيل أنّها ستأتي للبنانيين بجواب عمّن كان السبب.

إذاً، استقال دياب، بعدما فرطت حكومته حجراً تلو الحجر، من دون أن يعني ذلك حلّ المعضلة اللبنانية القائمة على الفساد والمحسوبيات، إذ تتوجّه الأنظار اليوم إلى المنظومة السياسية الفاشلة برمّتها التي طنّشت أو أهملت أو تواطأت في قضية نيرات الأمونيوم، ليبقى السؤال المطروح، متى ستستقيل هذه المنظومة التي قتلت اللبنانيين؟




وقال دياب، في كلمة وجّهها إلى اللبنانيين، السابعة والنصف مساء اليوم، أنّ “حجم المأساة أكبر من أن يوصف لكنّ البعض يعيش في زمن آخر ولا يهمّه إلا تسجيل النقاط السياسية وهدم ما بقي من مظاهر الدولة”، معتبراً أنّ “هؤلاء لم يقرأوا جيداً ثورة 17 تشرين برغم من أنّها كانت موجّهة ضدّهم”.

وتابع: “لقد بذلت هذه الحكومة جهداً كبيراً لوضع خريطة طريق لهذا البلد، ونحن حريصون عليه وعلى مستقبله ومستقبل أبنائه فيه”، مشيراً إلى أنّ الحكومة تحمّلت “الكثير من حملات التجنّي والاتّهامات”، معتبراً أنّه “بيننا وبين التغيير جدار هائل جداً”، مشيراً إلى أنّه يريد “فتح الباب أمام الإنقاذ الوطني”، معلناً استقالة الحكومة، وختم: “الله يحمي لبنان”.

إذاً، دخلت البلاد في مرحلة تصريف أعمال، أما الاستشارات النيابية الملزمة، فيستبعد تحديد موعدها اليوم إفساحاً في المجال أمام الاتصالات للاتفاق على من سيكون رئيس الحكومة المقبلة.

ومنذ الصباح، كانت توالت استقالات الوزراء الفردية من الحكومة. إذ قدّمت وزيرة العدل استقالتها لدياب. كنا أفادت معلومات “النهار” أنّ نائبة رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع زينة عكر ستقدّم استقالتها أيضاً اليوم.

المصدر: النهار