//Put this in the section

انفجار بيروت أقوى مرتين من ”أم القنابل” الأميركية أخطر سلاح غير نووي لدى الولايات المتحدة

استناداً إلى تقدير خبراء الأسلحة، كان الانفجار الذي شهدته بيروت في 4 آب الجاري أقوى بأضعاف من أقوى سلاح غير نووي في الترسانة الأميركية.

في تقريره الذي نشره موقع “بيزنس إنسايدر “الأميركي، قال الكاتب راين بيكريل إن القوة التفجيرية لحادث مرفأ بيروت أكبر بمرتين على الأقل من قوة قنبلة “جي بي يو-43/بي” الملقبة “أم القنابل”، وهي أقوى سلاح غير نووي في ترسانة الولايات المتحدة الأميركية، بعائد متفجر يبلغ نحو 11 طناً.




وأدى الانفجار الهائل الذي شهده مرفأ بيروت إلى دمار كبير في العاصمة وألحق أضرارا بالغة بالمباني وتسبب في مقتل أكثر من 154 شخصاً وإصابة الآلاف. وأكد الكاتب أن مقاطع الفيديو التي انتشرت على شبكة الانترنت تُظهر انفجارات متلاحقة وسحابة حمراء مرتفعة في الهواء، قارنها البعض بسحابة الفطر الناتجة عن القنبلة النووية.

وقد أعلنت السلطات اللبنانية أن الانفجار وقع داخل مستودع كان يحوي 2750 طنا من نترات الأمونيوم تم تخزينها بطريقة غير سليمة.

قوة تفجيرية هائلة

وأشارت التقديرات إلى أن قوة الانفجار عادلت زلزالا بقوة 3.3 درجات بمقياس ريختر، وقد بلغت ارتداداته مسافات بعيدة. ونقل الكاتب عن خبراء إن “العائد المتفجر” لحادث بيروت بلغ على الأرجح مئات عدة من الأطنان من مادة “تي إن تي”.

ووفقا لتقديرات جيفري لويس خبير الأسلحة النووية والتقليدية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري فإن “العائد المتفجر” لحادث مرفأ بيروت يتراوح ما بين 200 و500 طن، وذلك باحتساب قوة الانفجار وسرعة انتشار الموجات الصدمية والطاقة الزلزالية وحجم الحفرة التي أحدثها.

وأكد الكاتب أن قوة انفجار مرفأ بيروت أكبر بمرتين على الأقل من القوة التفجيرية لـ “أم القنابل” والتي استخدمها الجيش الأميركي للمرة الأولى في نيسان 2017 ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في أفغانستان.

حادث بيروت والقنبلة النووية

وأشار الكاتب إلى أن الانفجار كان قويا لدرجة أن بعض السكان اعتقدوا أن المدينة تعرضت لهجوم نووي، وعزز هذا الاعتقاد سحابة الفطر الشاهقة التي ارتفعت في الأرجاء.

لكنه أوضح أن تقديرات الخبراء تشير إلى أن “العائد المتفجر” لحادث بيروت يبلغ ما بين واحد واثنين كيلو طن، أي أقل بكثير من عائد القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما، والذي قُدّر بنحو 15 كيلو طن.

وبحسب الخبير في نزع الأسلحة كينغستون رايف، فإنه لا يمكن مقارنة “العائد المتفجر” لحادث بيروت بما يُمكن أن تحدثه قنبلة “بي-61” النووية الأميركية، على رغم فداحة الأضرار التي شهدتها العاصمة اللبنانية.

وأوضح أن “الانفجار النووي كان يمكن أن يصير أسوأ بكثير، لأنه كان سيحدث تأثيرات حرارية وإشعاعية كبيرة”.

نترات الأمونيوم

ونترات الأمونيوم مادة قابلة للاشتعال في ظروف معينة، وكانت إحدى المواد التي استخدمت في تفجير وقع في أوكلاهوما سيتي عام 1995 وتسبب في سقوط 168 قتيلا.

وفي عام 2013، حدث انفجار في مصنع للأسمدة بمنطقة وست في ولاية تكساس، وخلف 14 قتيلا وما يقرب من 200 مصاب، وتوصل المحققون إلى أنه نجم عن نترات الأمونيوم.

أمثلة أخرى تتضمّن انفجار منطقة كوتا السياحية في جزيرة بالي الإندونيسية، الهجوم الذي اعتُبِر الأكثر دموية في تاريخ إندونيسيا، والذي أسفر عن مقتل 202 شخص، كذلك انفجار محكمة دلهي العليا عام 2011 وانفجار 2013 في حيدر أباد بالهند أيضا، بالطبع سبب استخدام هذه المادة للأعمال الإرهابية بسيط، فهي متوافرة في الأسواق ولا يوجد قانون يتعامل معها كمتفجرات.

أحد أشهر الأمثلة على حرائق شبيهة أدّت إلى انفجار كمٍّ كبير من نترات الأمونيوم كان حادث تيانجين في الصين 2015، تسبّب هذا الانفجار الهائل في مقتل أكثر من 170 شخصا وجرح الآلاف، بدأ الأمر بانفجار أوّلي كبير ثم تلاه انفجار رئيسي هائل بعدها بثلاثين ثانية فقط، إلى الآن يعرف أن هذا المكان احتوى على 800 طن من نترات الأمونيوم إلى جانب 500 طن من نترات البوتاسيوم، كانت هذه المواد مخزنة، بحسب تقرير الحكومة الصينية، إلى جانب أكثر من 40 مادة أخرى لديها القدرة على الاشتعال بسهولة أو الانفجار، الأمر الذي برّر حدوث حريق أوّلي تسبّب في انفجار نترات الأمونيوم.

ونترات الأمونيوم هي مادة كيميائية متاحة تجاريا بشكل مادة صلبة بلورية عديمة اللون، تستخدم في أغراض عدة، وذلك وفقا للمكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة، المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية.

والصيغة الجزيئية لنترات الأمونيوم هي “إن إتش 4 إن أو3” ، وهي قابلة للذوبان في الماء، ولا تحترق بسهولة، ولكنها تحترق بشكل أسهل إذا كانت ملوثة بمواد قابلة للاشتعال. وعند احتراقها، فإن مادة نترات الأمونيوم تنتج أكاسيد النيتروجين السامة. وتستخدم هذه المادة في صنع الأسمدة والمتفجرات، وإنتاج المضادات الحيوية والخميرة، وتدخل أيضا في صناعة أعواد الثقاب والألعاب النارية.

ويمكن أن يؤدي تعرض كمية كبيرة من نترات الأمونيوم لحرارة شديدة إلى حدوث انفجار. كما يمكن أن يتسبب تخزينها قرب خزانات وقود ضخمة بكميات كبيرة وفي منشأة سيئة التهوية في حدوث انفجار هائل. وكلما كانت الكمية أكبر كلما زاد احتمال تعرضها للانفجار.

قوة الانفجار عادلت زلزالا بقوة 3.3 درجات بمقياس ريختر

المصدر: النهار