//Put this in the section

مالك مكتبي يروي لحظات الخوف بين الحياة والموت عقب انفجار بيروت

لم يكن الإعلامي مالك مكتبي الذي أطلّ على جمهوره في لبنان والوطن العربي والعالم ضمن برنامجه الشهير “أحمر بالخط العريض” يعرف كيف يروي مأساته وخوفه وقلقه على مصيره ومصير عائلته جرّاء الانفجار الذي هزّ العاصمة بيروت، يوم الثلاثاء، وأسفر عن إصابته بجروح نجا منها بأعجوبة.

وبعد تماثله للشفاء، روى مكتبي وهو زوج نائبة مدينة بيروت نايلة تويني، ابنة الراحل جبران تويني، مشاهد الدم والموت والخوف الذي شلّ تفكيره لحظة وقوع الانفجار حيث أطّل على متتبعيه عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” ليتحدث عن الكأس المرّ الذي تجرّعه والخوف والحزن الذي اعتصر قلبه وقلوب الآخرين، متمنياً العزاء للشهداء والشفاء العاجل للمصابين.




View this post on Instagram

هذه الصورة التي التقطُها لنفسي لا تشبه أي "سلفي" أخذتها سابقاً: بعدما اطمأنيتُ على عائلتي ووصلتُ الى مكان آمن (موقف سيارات فارغ وليس محاطاً بالمباني)، أردتُ أن أعاين جروحي لأعرف مصدر الدماء… ما زلتُ أذكر كل شيء من تلك اللحظات. الصوت ما زال في أذني، كذلك صورة الانفجار المهيبة. في تلك الثواني لا تفكر سوى بالموت وكيف ستأتي ساعتك. وانت تحاول الهروب من الركام والدمار، تخاف من انفجارات ارتدادية… فلا تدري كيف تتصرف… أصعب القرارات، ولكن لا وقت للتفكير. تأتي الى ذهنك كل الكوارث التي شاهدتها أو سمعت عنها سابقاً، وتحاول تقدير ما قد يحدث. تركض نحو سلالم النجاة قبل انهيار محتمل للمبنى… تسابق الوقت. درج ملطخ بالدماء وصراخ الناس التي تتدافع للوصول الى الطريق… انها غريزة البقاء… بأعجوبة تصل الى الطريق…. يا لهول المشهد. لا تدري اين وكيف تذهب. عبر عيونك التي يغطيها الدم، ترى الجثث على الطرقات، والجرحى والزجاج المتطاير. الدم، الموت، الخوف… كل شيء يشل تفكيرك… تركض في الطرقات لا تدري كيف واين تذهب. تستدرك ان الدمار تخطى المنطقة الجغرافية القابع أنت فيها. تخبط على رأسك: زوجتي! اولادي! تحاول الاطمئنان… على زوجتك، اولادك، عائلتك وزملائك… وهنا فصل آخر من الوجع… تهرب؟ تبقى؟ أين نايلة؟ ماذا حلّ بالأولاد؟ أصعب القرارت. لم أكن أستطع تخيل أن يصبح أولادي يتامى الام والأب. الحمدالله عائلتي بخير والزملاء بخير… الحمدالله الجروح ليست عميقة… دعائي اليوم لكل جريح ومفقود وصلواتي لكل شخص غادرنا ولكل عائلة فقيد… —— #لبنان_ينهار #لبنان #السعودية #الامارات #الاردن #سوريا #فلسطين #ليبيا #مصر #اليمن #العراق #الكويت #البحرين #عمان #قطر #المغرب #تونس #الجزائر #السودان #الصومال #موريتانيا #جزرالقمر #جيبوتي

A post shared by Malek Maktabi | مالك مكتبي (@maktabimalek) on

وبعد نجاته من الموت المُحتّم، أخذ مكتبي صورة “سلفي” له لا تشبه بالطبع أيّ صورة مماثلة، وبدا في الصورة والدم يسيل من وجهه، وعرضها على متتبعيه ليروي من خلالها لحظات الموت المرعبة التي عاشها لحظة بلحظة بين الحياة والموت، فقال: “هذه الصورة التي التقتطُها لنفسي لا تشبه أي “سلفي” أخذتها سابقاً.. بعدما اطمأنيتُ على عائلتي ووصلتُ الى مكان آمن (موقف سيارات فارغ وليس محاطاً بالمباني)، أردتُ أن أعاين جروحي لأعرف مصدر الدماء”.

 وأضاف: “ما زلتُ أذكر كل شيء من تلك اللحظات. الصوت ما زال في أذني، كذلك صورة الانفجار المهيبة، في تلك الثواني لا تفكّر سوى بالموت وكيف ستأتي ساعتك. وأنت تحاول الهروب من الركام والدمار، تخاف من انفجارات ارتدادية… فلا تدري كيف تتصرف… أصعب القرارات، ولكن لا وقت للتفكير. تأتي الى ذهنك كل الكوارث التي شاهدتها أو سمعت عنها سابقاً، وتحاول تقدير ما قد يحدث.

تركض نحو سلالم النجاة قبل انهيار محتمل للمبنى… تسابق الوقت. درج ملطخ بالدماء وصراخ الناس التي تتدافع للوصول الى الطريق… إنها غريزة البقاء”.

 وتابع: “بأعجوبة تصل الى الطريق…. يا لهول المشهد. لا تدري أين وكيف تذهب. عبر عيونك التي يغطيها الدم، ترى الجثث على الطرقات، والجرحى والزجاج المتطاير… الدم، الموت، الخوف… كل شيء يشل تفكيرك… تركض في الطرقات لا تدري كيف وأين تذهب. تستدرك ان الدمار تخطى المنطقة الجغرافية القابع أنت فيها. تخبط على رأسك: زوجتي! أولادي! تحاول الاطمئنان… على زوجتك، أولادك، عائلتك وزملائك… وهنا فصل آخر من الوجع… تهرب؟ تبقى؟ أين نايلة؟ ماذا حلّ بالأولاد؟ أصعب القرارات. لم أكن أستطع تخيّل أن يصبح أولادي يتامى الأم والأب”.

 وفي الختام، طمأن مكتبي الجميع أنه وعائلته بخير وهو يرفع الدعاء والصلوات لكلّ شهيد وجريح ومفقود ومتضّرر.

القدس العربي