//Put this in the section

جنبلاط: لا ثقة بهذه العصابة الحاكمة ونطالب بتحقيق دولي.. باقون في المجلس لكي لا يسيطروا عليه

أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “أننا لا نؤمن لا من قريب ولا بعيد بلجنة تحقيق محليّة ولا ثقة أصلاً بالحكومة ونطالب بلجنة تحقيق دوليّة ونحن نشكر الدول العربية التي أتت الى لبنان المجروح ليقولوا نحن معكم رغم كل الصعاب وأشكر فرنسا”، مضيفاً: “باقون في المجلس ونطالب بانتخابات مبكرة خاصة ان استقالتنا ستفتح مجالا لمحور التيار الوطني الحر – حزب الله للسيطرة على كل مجلس النواب”.

عقد جنبلاط مؤتمراً صحافيًا، في كليمنصو، بحضور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط وأعضاء الكتلة النواب نعمة طعمة، أكرم شهيب، وائل أبو فاعور، بلال عبدالله، هنري حلو، فيصل الصايغ، وهادي أبو الحسن، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، مفوض الشؤون الخارجية زاهر رعد، مفوض الاعلام صالح حديفة، مستشار جنبلاط رامي الريس، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب.




استهل جنبلاط كلامه بتقديم التعزية بشهداء انفجار مرفأ بيروت متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، مقدّمًا التحية لكل من ساهم ويساهم في رفع أنقاض مدينة بيروت.

وقال جنبلاط: “صادف وعلى مشارف ذكرى المئوية الاولى للبنان الكبير أن تُدمّر اللؤلؤة بيروت ومعها المرفأ اللذان كانا الرمزين الكبيرين آنذاك للبنان الكبير”، متسائلاً “صدفة أم مؤامرة؟ فالتحقيق سيكشف، ولكن ومن المعلومات الضئيلة التي أملكها أن هذه الكمية الهائلة التي أتت من الأمونيوم الى مرفأ بيروت وبقيت تقريبا 6 سنوات لا تنفجر حتى ولو كانت مواد متفجرة بالأساس أو سامة، فإنها بحاجة إلى صاعق، وعندما نرى إحدى الصور أو نشاهد اليوتيوب الذي يعطينا صورة واضحة كيف أن مفرقعات معينة أو ذخائر معينة بدأت تنفجر تمهيدا للانفجار الكبير، اذا هذا هو الصاعق”.

وتابع: “لا نؤمن لا من قريب ولا من بعيد بلجنة تحقيق محلية ولا ثقة مطلقة بهذه الحكومة بأن تستطيع ان تجلي الحقيقة، لذلك نطالب بلجنة تحقيق دولية كي نكشف الحقيقة وكي نعلم تحديدا كيف حدث هذا الحادث”.

وقال: “نشكر الدول العربية والصديقة والصديق عند الضيق، نعم أتى العرب الى لبنان المجروح والمعزول والمحتلّ والمسيطر عليه، أتى العرب ليقولوا نحن معكم بالرغم من كل الصعاب. الشكر للدور الفرنسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على زيارته والذي أتى في أوج صعاب لبنان ورغم التعاطي اللامسؤول المتوحش من قبل حكومة الذئاب عندما أجهضوا مهمة وزير خارجيته جان ايف لودريان منذ أسبوع”.

وأردف جنبلاط: “شكراً للمجموعة العربية في مجلس الأمن لدعوتها الى عقد جلسة خاصة تؤكد استعادة لبنان علاقته الطبيعية مع العالم العربي، لأننا من دون احتضان عربي ودولي لا نستطيع أن نستمر وقد يزول كل لبنان الكبير”.

وأعلن جنبلاط ان “اللقاء الديمقراطي برئاسة النائب تيمور جنبلاط قرر البقاء في المجلس النيابي ويدعو الى انتخابات جديدة على اساس قانون لا طائفي ودائرة فردية”، وتابع: “لماذا قرر البقاء؟ لأن مجرد استقالة 8 نواب من اللقاء الديمقراطي يفسح المجال للمحور العوني وحزب الله بالسيطرة المطلقة على المجلس. فسنبقى بداخل المجلس لمحاولة منع أي قوانين اضافية من أجل السيطرة على مقدرات البلاد”.

وقال جنبلاط: “السؤال هو لماذا تغيبت وزارة الشؤون الاجتماعية عن دورها الطبيعي؟ وأدعو الى انشاء صندوق وطني للتعويضات يساهم فيه كل مواطن وفق مقدوره”.

وأضاف “لا بد من السيطرة الفعلية على المرافئ والمعابر، والحديث لاحقا سيكون طويلا مع الرئيس ماكرون”.

وشدد جنبلاط على انه “لا بد من حكومة حيادية، فهذه حكومة معادية في كل الميادين، لا بد من حكومة حيادية تعيد الأمل الى اللبنانيين وتخرجنا من تلك المحاور مهما كانت الخسارة، فقد مرّت على بيروت ظروف أصعب، مرّ على بيروت الاجتياح الاسرائيلي وعادت بيروت، دُمّرت بيروت اليوم بظروف غامضة قد تكون تآمرية ولكن ستعود بيروت”.

وردا على سؤال، قال جنبلاط: “لن نعطيهم الفرحة بانتخابات فرعية للسيطرة على ما تبقى من قرار حرّ، لن نعطيهم هذه الفرحة، ولا يزال بإمكاننا مع الأحرار في المجلس حتى مع أحرار الضمير، مثلا لاحظنا كيف ان النائب ابراهيم كنعان من التيار الوطني الحر استطاع ان يكسر حلقة التيار الوطني الحر وأن يقدم أرقاما مقبولة، لذلك جرى الضغط عليه من اجل الأرقام المزورة للحكومة، لرئيس الحكومة ومستشاريه”.

وعمّا اذا كان هذا الموقف منسّقا مع الرئيس سعد الحريري، قال: “هذا موقف اللقاء الديمقراطي”.

وبالعودة الى انفجار المرفأ، قال جنبلاط: “هناك تقصير فادح من القضاء ومن الأجهزة الأمنية واليوم كل الرسائل والرسائل المضادة التي نقرأها في الصحف كأنها تذكرني عندما حدثت جريمة اغتيال رفيق الحريري وعندما حاولوا في اللحظات الأولى طمس معالم الجريمة، اليوم بالعكس يحاولون أن يتبرأوا وأن يقولوا نحن نبهنا، لكننا لا نثق بهم ولذلك نطالب بلجنة تحقيق دولية لأن لا ثقة بالمطلق بهذه العصابة الحاكمة”.

وردا على سؤال عن ان جهاز امن الدولة أبلغ رئيس الجمهورية بموضوع الامونيوم 3 مرات، قال: “لا أريد الدخول بالتفاصيل فلا أؤمن بهذه الأجهزة”.

وكشف جنبلاط: “سألتقي الرئيس ماكرون وسيكون هناك “جَمْعة للكل”، وما سأقوله سيتسجل وسيُبث الى خارج اللقاء لأن كلامي سيكون واضحا”.

واعتبر جنبلاط ان “الانفجار هو رسالة للبنان وقد دمّر اللؤلؤة بيروت ودمّر المرفأ، الركيزتين الأساسيتين للبنان الكبير”.

وردا على سؤال عمن وجّه هذه الرسالة، قال: “هناك محاور اليوم، “عم تضحك بعبّا”، اسرائيل طبعا، ولكن البلد ساحة صراع، فربما محور الممانعة ايضا، فهل هناك أوضح من ذلك؟”.

ورأى ان “تفجير بيروت يوازي 200 طن تفجير، واليوم للصدفة ذكرى تفجير هيروشيما وعندما ترى بيروت تتذكّر هيروشيما”.

وردا على سؤال حول مطالبة العديد من اللبنانيين باستقالة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة، قال جنبلاط: “عندما القوى الأخرى، المسيحية بالتحديد، تتحد، وعلى رأسها البطريرك الراعي للمطالبة باستقالة ميشال عون حينها نلحق بتلك القوى، لأن التجربة علّمتنا في العام 2005 بأن البعض يعتبر ان هذا المركز مقدّس، وقد “جرّبنا ولُذعنا”، اما هذا دياب فهو ذئب كاسر ولا شيء”.