//Put this in the section

طرابلس مُتضامنة: “والله بكَّيتينا يا بيروت”

مايز عبيد – نداء الوطن

بكى الطرابلسيون وأبناء الشمال لنكبة بيروت، وتفاعلوا بشتّى الوسائل مع ما حصل فيها ليل الثلثاء، وقد ظهر ذلك واضحاً على حساباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي. وتضامنت مدينة طرابلس وسائر مناطق الشمال مع العاصمة بيروت، إثر الإنفجار الذي حصل في مرفئها، وانعكس هذا التضامن على كلّ المستويات، وفي كافة الإتجاهات.




طوال ليل الثلثاء حتى نهار الأربعاء، كانت بيانات التضامن مع بيروت وشهداء تفجير المرفأ تتوالى، من البلديات الشمالية والفاعليات على اختلافها، وقد أعلنوا جميعهم “الوقوف إلى جانب مدينة بيروت وأهالي شهداء ومُصابي الإنفجار في العنبر 12 بمرفأ بيروت”.

المستشفيات في الشمال، وبالرغم ممّا تعانيه، فتحت ذراعيها وأبوابها لاحتضان منكوبي الإنفجار من بيروت وضواحيها، لا سيما المستشفيات الحكومية والخاصة في طرابلس ومستشفيات المنية ومستشفى خلف الحبتور في حرار – عكّار. ووصل بالفعل العديد من المُصابين إلى مستشفيات طرابلس والشمال، اعتباراً من ساعات ليل الإنفجار. وفي السياق أيضاً، أرسلت جمعية “إسعاف سُبل السلام” في المنية، طواقمها المجهّزة بالعدّة والعتاد الطبي والإسعافي إلى بيروت للمشاركة في الدعم والمؤازرة. كذلك اتّجه كثيرون من أبناء طرابلس والشمال إلى بيروت، لا سيما من عكّار والمنية والضنية، وبجهود شخصية وجماعية، للمساعدة قدر الإمكان. ونُظّمت في مستشفيات ومراكز صحّية عدّة، حملات التبرّع بالدم، بعد ورود نداءات على وسائل التواصل الإجتماعي من مستشفيات بيروت عن حاجتها إلى الدم من مختلف الفئات.

وصدرت عن فاعليات طرابلس والشمال بيانات عدّة، أعلنت الوقوف إلى جانب بيروت والمصابين. فالرئيس نجيب ميقاتي اعتبر “أنه وقت التضامن والمؤازرة وهو أول تحدّ لبلسمة الجراح”. أما اللواء أشرف ريفي فدعا بلدية طرابلس الى فتح فندق “كواليتي إن” لاستقبال أهلنا من بيروت المنكوبة.. ووضع رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي “كل إمكانات الغرفة وطرابلس الكبرى إلى جانب بيروت وأهلها”. من جهته، قال نائب المنية عثمان علم الدين: “الأولوية الآن للشهداء والجرحى، ولمن هم تحت الأنقاض”. أما أحمد الخير، أحد فاعليات المنية أيضاً، فأثنى على “جهوزية أبناء المنية واندفاعتهم للوقوف مع إخوانهم المصابين وإغاثتهم، سواء لجهة التبرُّع بالدم، وعلينا ألا نبخل بأي شيء نستطيع القيام به، كأبناء المنية والشمال، للوقوف إلى جانب أهلنا في بيروت وكل لبنان”.

وقال علي طليس، أحد فاعليات عكّار: “نتطلع إلى وقوف إخواننا العرب إلى جانبنا وكل أصدقاء لبنان، للخروج من هذه الأزمة”. وفي الشمال مُطالبة بمعرفة الحقيقة الكاملة وعدم تمييعها على الطريقة اللبنانية. وفي هذا الإطار، قال النائب وهبه قاطيشا: “‏حذار من لجنة تحقيق لتغطية الجريمة! من يحتفظ بمفاتيح العنبر يعرف الحقيقة”.

تجدر الإشارة إلى أنّ كثيرين من أبناء طرابلس والشمال، قد أعلنوا فتح البيوت والمدارس والمجمّعات السكنية، لإيواء المُتضرّرين من إنفجار مرفأ بيروت.