//Put this in the section

5 ممرضات شهيدات على مذبح الوطن… سقطن خلال عملهن الإنساني في المستشفى

ساعة بعد ساعة تتكشف فصول الموت والرعب. ما عاشه اللبنانيون بالأمس يصعب وصفه، يخونك التعبير، مشاهد الموت والدماء في كل مكان، كثيرون سقطوا على مذبح الوطن، لا ذنب لهم بما اقترفته أيادي الفساد في هذا الوطن. ما تشهده المستشفيات من مآسٍ يُشكّل بحدّ ذاته فاجعة إنسانية، ممرضات شابات وقعن ضحايا “إهمال الدولة” خلال تأدية مهامهن.

صورهن المنشورة أدمتنا جميعاً، عرّتنا من كل شيء… كيف لكل هذا أن يحدث في برهة ويجعلنا نغرق بالبؤس واليأس والأحزان؟ أسماؤهن على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. الوداع الصعب. رحلن وتركن قلوب مَن عرفهن تئن وجعاً ودماً. ميراي، جيسي، ولينا، ثلاثة ممرضات توفين في مستشفى الروم خلال تأدية مهامهن، بالإضافة إلى ممرضة رابعة وأخرى في مستشفى الوردية.




كتبت هالة على صفحتها “ممرضاتنا الجميلات، الرحمة لروحكن، ميراي، جيسي ولينا توفين اليوم في مستشفى الروم في بيروت. قلبي يتألم وحزين. تعازيّ الحارة لعائلتي في المستشفى، أنتم في صلواتي”. تعيش مستشفى الروم حالة فوضى وكارثة صحية وإنسانية. ما تعرضت له كبير جداً، الأضرار ضخمة والخسائر البشرية تزيد.

توضح نقيبة الممرضين والممرضات في لبنان ميرنا ضومط لـ”النهار” أنه “حتى الساعة خسر القطاع التمريضي 5 ممرضات من بينهن 4 في مستشفى الروم وواحدة في مستشفى الوردية، بالإضافة إلى الجرحى الذين تلقوا العلاج وعادوا إلى منازلهم، وما زال هناك 5 ممرضين في المستشفى يتلقون العلاج”.

مضيفةً: “بالأمس هرع الجميع لتلبية النداء، حتى الذين فقدوا عملهم وتمّ طردهم من العمل قدموا إلى مستشفياتهم للوقوف إلى جانب زملائهم في المهنة وإنقاذ كل المصابين والجرحى الذين بلغت أعدادهم بالآلاف. رسالتنا اليوم أقوى، كان من المقرر اليوم الاعتصام نتيجة ما يتعرض له الطاقم التمريضي، ولكن شاءت الظروف أن ندفع ثمناً أكبر ونؤكد للعالم أنّ لا غنى عن الممرضين والممرضات مهما كانت الظروف صعبة، وأننا اليوم خط الدفاع الأول في معركة كورونا وصولاً إلى الانفجار الذي هز لبنان بأجمعه”.

وتشدد على أن “الطاقم التمريضي اليوم هم أبطال حقيقون، يعيشون لحظات مرعبة ويحاربون حتى النهاية. بالأمس سقط ضحايا داخل المستشفيات، بعضهم أصيبوا إصابات بالغة أدت إلى وفاتهم. ما جرى مرعب وقاسٍ. “الله يرحم يلي ماتوا ويصبّر أهلهم”، تعازينا للجميع، وسنبقى في رسالتنا الإنسانية حتى الرمق الأخير”.

النهار