//Put this in the section

محادثات عالية المستوى بين الإمارات وإيران.. وزيرا خارجية البلدين يناقشان الوضع الإقليمي وأزمة كورونا

قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، الأحد 2 أغسطس/آب 2020، إنه أجرى مباحثات موضوعية وصريحة مع وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، لامست مختلف القضايا التي تهم البلدين والمنطقة، كما وصف هذه المباحثات بأنها “ودية وعميقة”، وذلك خلال تغريدة له على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

من جانبها، قالت وكالة أنباء الإمارات “وام” إن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أجرى اتصالاً مرئياً مع محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني وتبادل الجانبان التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.




هذه المباحثات، تأتي في سياق تقارب إيراني إماراتي، منذ أغسطس/ آب 2019 عقب توقيع اتفاقية “تفاهم” بين البلدين، وذلك على الرغم من كون أبو ظبي ودول الحصار، تطالب قطر بقطع علاقاتها كليا بطهران.

تغريدة ظريف: وزير الخارجية الإيراني، كتب على حسابه قائلاً “تحدثت مع وزير خارجية الإمارات حول الوضع الإقليمي والتعاون المشترك وأزمة فيروس كورونا المستجد”.

كما لفت إلى أن المحادثات التي جرت عبر الفيديو كونفرانس تناولت “التحديات الصعبة التي نواجهها في ظل اختيارات أكثر صعوبة”، وفق ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

في الجهة المقابلة، أكدت أبوظبي أن وزيري خارجية البلدين، “بحثا مستجدات جائحة فيروس كورونا المستجد وسبل مواجهة تداعياتها ومعالجة آثارها بالإضافة إلى أهمية دعم الجهود العالمية من أجل التوصل إلى لقاح للمرض”.

وفق المصدر نفسه، فقد أشار ابن زايد إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي والتكاتف والتآزر بين الدول من أجل تجاوز تحدي جائحة كورونا.

سياق متوتر: إذ يشوب التوتر علاقات الإمارات والسعودية، حليفتا الولايات المتحدة، منذ وقت طويل.

كما تصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الست الكبرى عام 2015، وأعاد فرض العقوبات على طهران.

واشنطن ألقت باللوم على إيران في سلسلة هجمات على مصالح نفطية في الخليج العام الماضي، لكن الإمارات لم تُحمِّل دولة معينة المسؤولية بشكل علني.

وسبق أن أجرى الوزيران اتصالاً هاتفياً في مارس/آذار عبر خلاله الشيخ عبدالله عن دعم الإمارات لإيران في مواجهة تفشي وباء كورونا.

تقارب إيراني إماراتي: الجمعة 2 أغسطس/آب 2019، ، قال وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إن موقف بلاده الأخير حيال الملف الإيراني كان بالتنسيق مع السعودية بهدف تفادي المواجهة، وتغليب العمل السياسي.

كان ذلك في تغريدة نشرها على حسابه بموقع “تويتر”، عقب أيام على انعقاد اجتماع أمني رفيع بين طهران وأبوظبي، لإجراء مباحثات حول شؤون حدودية وأمن الخليج.

وأضاف قرقاش: “اتفقنا مع السعودية الشقيقة على استراتيجية المرحلة القادمة باليمن، وفي الملف الإيراني موقفنا المشترك (كان) تفادي المواجهة وتغليب العمل السياسي”.

وتابع أن “الموقف الإماراتي ثابت، والتنسيق مع السعودية الشقيقة في أفضل حالاته”.

وتشهد العلاقات بين أبوظبي وطهران توتراً مستمراً، بسبب الجزر الثلاث المتنازع عليها: “طنب الكبرى” و “طنب الصغرى”، و “أبو موسى”، وتقول الإمارات إن إيران تحتلها.

وتفاقم التوتر بين البلدين على خلفية الصراع المحتدم في اليمن منذ نحو 5 أعوام، بين القوات الحكومية مدعومة بالتحالف العربي، الذي تعد الإمارات عضوة فيه رغم انسحابها جزئياً مؤخراً، والمسلحين الحوثيين الذين تُتهم إيران بدعمهم.

كما زاد التوتر على خلفية اتهام إيران باستهداف أو تحريض جماعات أخرى على استهداف ناقلات نفطية في الخليج العربي، وهو ما نفته طهران.

مذكرة تفاهم: إذ وقَّعت إيران والإمارات، في فاتح  أغسطس/آب 2019 مذكرة تفاهم لتعزيز وترسيخ الأمن الحدودي.

وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، وقَّع قائد حرس الحدود الإيراني قاسم رضائي، وقائد قوات خفر السواحل الإماراتي علي محمد مصلح الأحبابي، اليوم، مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات وترسيخ أمن الحدود.

وأوضحت أن “اليوم الثاني لاجتماع (دبلوماسية الحدود) بين البلدين (…) أفضى إلى توقيع مذكرة تفاهم من أجل تعزيز التعاون الحدودي”.

وتابعت أنه “إذا تم اتخاذ قرار حدودي طارئ يتم التنسيق من خلال وسائل التواصل أو الاجتماعات الحضورية بين البلدين”.

وستُعقد اجتماعات منتظمة بين البلدين سنوياً في طهران وأبوظبي، ومرة كل ستة أشهر في إحدى المناطق الحدودية بدعوة من الطرفين، وفق المصدر.

وقال قائد حرس الحدود الإيراني إن هذه الاجتماعات مع الإمارات تسهم في تعزيز التعاون وترسيخ الأمن الحدودي، وتوفر أيضاً التسهيلات للعبور الشرعي بين الحدود وللصيادين، والتصدي لكل من يحاول انتهاك الأمن للبلدين.

بدوره أوضح قائد قوات خفر السواحل الإماراتي أن توقيع مذكرة تفاهم حدودية خطوة إيجابية لمصلحة البلدين، ولارتقاء الأمن الحدودي بين البلدين، ومراقبة الحدود، وتسهيل حركة المرور وما إلى ذلك، بحسب “إرنا”.