//Put this in the section

تحالف فصائل الفساد والحرب على الحياد..

طوني أبو روحانا – بيروت اوبزرفر

كما في مفهوم الناس تماماً، يشبه تفاصيل حقيقته الواضحة، الراسخة، الحياد، ومن دون مرادفات، ولا وجهات نظر، لا يحتمل التأويل ولا التفسير، ولا الترجمة إلا بحرفيتها، ولا فذلكات جهابذة، ولا فتاوى فلاسفة طوائف، ولا سيناريوهاتٍ تُحازِب الجبانة ومذلة الخوف، ولا رؤيوية محاور الحروب وموازين العنف والرعب، ولا ذمية أولئك الصيصان الذين ينتحلون صفات التاريخ والنضال، يُزَوّرون البطولات، ويتسللون عبر جمهور مسح ذاكرته ليركبوا واجهات الصفوف الأمامية، إنه جسر عبور نحو الخلاص بتقنية السلام، وعدم الإنغماس في هشيم حرائق يلف الإقليم، وربما الكوكب، ولا التموضع في ركاب منظومة الخصومات والعداوات والقتال مع المحيط والعالم، ببساطة، إنه نهج حياة خارج مسار ارتباطات آلات الفوضى العبثية والقتل والدمار، دستور يلتزم سيادة الأرض، استقلال الوطن، حرية وكرامة الإنسان.
اما المستحيل اليوم على لسان المتضررين، ومعركة الهواجس في لحظة مصيرية، والخوض في التهويل خارج تركيبة التوافق وأدوات الحوار وإمكانية الإجماع، والخطر الداهم على الإستقرار الناجز/ العاجز، وأدبيات الخلطة العتيقة التي تستنفر المنابر والشوارع ومسارح الغرائز كلما لاحت في أفق العتمة متغيّرات تنبئ بأي بشائر فرج، فما هي سوى رهان انتحار، وقرار بسد المنافذ أمام أي مشاريع حلول، وخَيار أرعن، يُحَتّم أولوية الرقم القياسي في الإنهيار الكامل من دون فرملة..
فيما تقف الإنسانية عاجزة على عتبة أقسى مراحل الزمن الصعب، والوباء الذي ينهش مساحات الأوكسيجين والأنفاس، يصر حزب الله ومعه تحالف فصائل الفساد الوطنية، وحكومة الهرطقة، ودونكيشوت الإنجازات، ووزراء السيف والترس، على المضي في استكمال تنفيذ أجندة اغتيال لبنان، كيفما تأتي الإتجاهات والتداعيات، وما يترتب من كوارث على كافة المستويات.
المشهد موجع، والناس ما عادوا يحتملون الوجع..