//Put this in the section

لماذا تراجع دياب وهل استدرك ازمة مع فرنسا ؟

لم يسجل سوى خرق سياسي ديبلوماسي يتيم ولافت للغاية تمثل في الموقف الجديد لرئيس الحكومة حسان دياب من العلاقات مع فرنسا . هذا التطور المفاجئ الذي برز من خلال لقاء دياب مع وفد من السفارة الفرنسية في بيروت ظهر امس في السرايا الحكومية اثبت للمعنيين المتابعين بدقة للسياسات التي يتبعها رئيس الحكومة ان التخبط والانفعال والمكابرة الفارغة التي اعتمدها في التعامل مع احدى اعرق الدول في صداقاتها التاريخية مع لبنان إنما بدأت تكبد لبنان اكلافا باهظة لم قبل او قدرة له على تحملها في هذه الظروف الدراماتيكية البالغة القسوة والخطورة . ذلك انه بدا واضحا ان بعد يومين فقط من تفجير دياب فضيحة تهجمه على وزير الخارجية الفرنسي جان أيف لودريان كما لم يسبقه الى ذلك في الأعراف المتبعة أي مسؤول ومن ثم راحت دوائر السرايا الإعلامية تسرب مزيدا من المزاعم والمواقف العنترية من دون ان يكون هناك أي رد لا علني ولا ضمني من الخارجية الفرنسية فجأة اطلق دياب امس مواقف لا توصف الا بالتراجع عن هجومه كاد معها ان يعتذر علنا من باريس ! ومع ان المعنيين يتعقدون ان دياب تهيب وتخوف متأخرا وربما بعدما اشعل ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة مستغربة تصرفه والأسلوب الذي اتبعه في مجلس الوزراء لتفجير نقمته على المواقف المهمة التي اعلنها لودريان في بيروت فان ثمة جانبا افتراضيا آخر لا يسقطه بعضهم من تفسير موقف دياب الجديد الذي حاول عبره ترميم الخراب الذي احدثه . اذ لا يستبعد بعض المعنيين ان تكون معالم ازمة ديبلوماسية صامتة بين لبنان وفرنسا وتسبب بها كلام دياب في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة تصاعدت مؤشراتها وبلغت علم المسؤولين الكبار الامر الذي اجبر دياب على المسارعة الى محاولة استدراك الازمة قبل بلوغها مرحلة يصعب معها احتواء الأضرار فكانت مبادرته امس الى اطلاق مواقف بصورة رسمية وإبلاغها الى السفارة الفرنسية .

وإذ بدا لافتا ان السفير الفرنسي برونو فوشيه لم يكن على رأس وفد السفارة أفادت المعلومات الرسمية ان الوفد كان برئاسة القائمة بأعمال السفارة غرونيت كاتالونو التي جددت اهتمام بلادها بمساعدة لبنان وتقديم الدعم له . اما دياب فأشار الى انه “يتم درس عرض فرنسا تقديم مساعدة تقنية على المستوى المالي منوها بالعلاقات اللبنانية الفرنسية العميقة والمتجذرة في التاريخ وفي القيم المشتركة ومعربا عن تطلع لبنان الى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين ومؤكدا ان زيارة الوزير لودريان تأتي في سياق تلك العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين ”




النهار