//Put this in the section //Vbout Automation

المحكمة لا تخصّ آل الحريري وإعلان للأزهر عن حياد لبنان

أحمد عياش – النهار

عقد رؤساء الحكومات السابقون فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام إجتماعا أول من أمس في “بيت الوسط” بعيدا من الاضواء، غاب عنه بداعي السفر الرئيس نجيب ميقاتي. لم يصدر عن اللقاء بيان، لكن الرئيس السنيورة كانت له في اليوم التالي جولة أفق مع عدد من الصحافيين، وكانت “النهار” حاضرة في هذه الجولة. فهل ما قاله السنيورة يعبّر عن موقف هؤلاء الرؤساء، ولو لم يصدر عنهم بيان؟




بداية قال الرئيس السنيورة انه ليس ضروريا كلما اجتمع رؤساء الحكومات السابقون، وهو صار “لقاءً مهماً”، أن يصدر عنهم بيان. وتابع: “المهم الآن مبادرة البطريرك الراعي التي تتضمن ثلاثة أضلاع . لكن هناك مَن يتقصّد وضعها في ضلع واحد هو الحياد، ويتجاهل الضلعين الباقيين: إسترجاع الدولة من خاطفيها، وتطبيق القرارات الدولية”. ولفت الى ان التركيز على موضوع الحياد في المبادرة كأنه يحاول التركيز على موضوع قديم تحفّظ عنه فريق من اللبنانيين رفضاً لعزل لبنان عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن هذا الامر لم يعد واردا اليوم عند طرح موضوع الحياد “لأن التزامات لبنان منصوص عنها في الدستور”.

وأضاف: “قبل 8 أعوام، تحلّق حولي عدد من الاصدقاء وعملنا معاً على إعلانات الازهر حول المواطنة، وآخرها الاعلان الصادر عن ابوظبي للاخوّة الانسانية. وبدا ان قضية الحياد تأتي ضمن هذا التوجّه، فزرنا البطريرك الراعي تأكيدا على دور هذه المرجعية الدينية وعلى فكرة العيش المشترك وتقديرنا للمبادرة المكوّنة من ثلاثة اضلاع”.

وسئل السنيورة: هل تتوقع ان يصدر إعلان عن الازهر بشأن حياد لبنان؟ فأجاب: “لا أستبعد ان يصدر اعلان عن الازهر بشأن حياد لبنان”.

ورأى ما طرحه البطريرك “تلهج به كل ضمائر اللبنانيين”. مؤكداً ان “سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مؤيد بالكامل لما عبّر عنه البطريرك”.

وعن المطالبة بتفاهم مسبق على الحياد، قال: “من الطبيعي ان يكون هناك تفاهم. لكن إذا كان الحياد يتطلب تفاهما، ألا يتطلب الانحياز تفاهما أيضا؟”، في إشارة الى انفراد “حزب الله” في ممارسة التدخلات في المنطقة من دون قرار يتصل بالسيادة اللبنانية.

في موضوع المحكمة الدولية وأحكامها التي ستصدر في 7 آب المقبل، تساءل الرئيس السنيورة عن تزامن توقيت اجراءات الحكومة بشأن جائحة كورونا وبين جلسة المحكمة للنطق بالاحكام في هذا اليوم؟ وأضاف: “موعد 7 آب مهم جدا. وكلنا يدرك ان مسألة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم تعد تخصّ آل الحريري بل هي تخصّ كل اللبنانيين لأنها تمثل حرية العمل السياسي. وهناك الاغتيالات الاخرى التي ما زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم”.

وقال: “يجب ان ننظر الى ما سيصدر عن المحكمة من زاوية ما يؤدي الى تعزيز سلطة الدولة الكاملة. ونحن مع التزام قواعد العيش المشترك، لكن ذلك لا يعني ان شيئا لم يكن. في 7 آب سأقول: بدّنا الدولة والعودة الى الطائف واحترام القوانين”.

وكيف ينظر الى موقف “حزب الله” الرافض أساساً للمحكمة وما سيصدر عنها، أجاب: “هذه مكابرة هائلة، وعليه ألا يستمر فيها”. وتساءل: ما هي علاقة لبنان بسقوط عنصر للحزب في سوريا والقيام بالثأر له هنا؟ ودعا الى “التنبه الى مرحلة معقدة تجتازها حاليا المنطقة، لاسيما ان هناك حكومة إسرائيلية ضعيفة وانتخابات رئاسية في الولايات المتحدة الاميركية في الخريف المقبل”.