//Put this in the section //Vbout Automation

المجلس الأعلى للدفاع أوصى بتمديد التعبئة العامة حتى نهاية شهر آب

عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً عند الساعة التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري، لمتابعة آخر التطورات والإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، حضره رئيس مجلس الوزراء، ووزراء: المالية، والدفاع الوطني، والخارجية والمغتربين، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والعدل، والأشغال العامة والنقل، والصحة العامة.

كما حضر الاجتماع، كل من: قائد الجيش، مدير عام رئاسة الجمهورية، مدير عام الأمن العام، مدير عام قوى الأمن الداخلي، مدير عام أمن الدولة، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع، معاون مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، المستشار الأمني والعسكري لفخامة الرئيس، مدير المخابرات في الجيش، مدير المعلومات في الأمن العام، رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، نائب مدير عام أمن الدولة.




واستهل رئيس الجمهورية ميشال عون الاجتماع، بإدانة “اعتداء العدو الإسرائيلي في الجنوب بتاريخ أمس، واعتبر ذلك تهديداً لمناخ الاستقرار في جنوب لبنان وخاصة وأن مجلس الأمن سيبحث قريباً بتجديد مهام قوات اليونيفيل في الجنوب”.

ثم عرض عون موجزاً عن التدابير والإجراءات التي اتُخذت منذ إعلان تمديد التعبئة العامة بتاريخ 6/7/2020 في إطار الوقاية من فيروس كورونا، وأشار إلى أن الوضع أصبح دقيقاً جداً بالاستناد إلى الأرقام وتزايد الإصابات بالفيروس وهذا أصبح واضحاً في جميع المناطق اللبنانية ويعود السبب إلى عدم اكتراث والتزام المواطنين بإجراءات الوقاية.

وشدد عون على أهمية أن يكون المواطن مسؤولاً عن أفعاله وتصرفاته وتمنى على الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي المساهمة في تكثيف الحملات الإعلامية والإعلانية التي تحث المواطنين على الالتزام بإجراءات الوقاية.

ثم تحدث رئيس مجلس الوزراء حسان دياب لافتاً إلى أن ما حصل أمس في الجنوب، هو اعتداء إسرائيلي كامل الأوصاف على السيادة اللبنانية. وقد انكشف سريعاً كذب الحجج التي قدّمها العدو لتبرير عدوانه، وبالتالي ما حصل في الجنوب هو تصعيد عسكري خطير وتهديد للقرار 1701.

وأضاف: “يبدو أن العدو يحاول تعديل مهمات اليونيفيل بالجنوب، وتعديل قواعد الاشتباك مع لبنان. لذلك، يجب أن نكون حذرين جداً في الأيام المقبلة، لأن العدو يكرّر اعتداءاته، والخوف من أن تنزلق الأمور نحو الأسوأ في ظل التوتّر الشديد على حدودنا مع فلسطين المحتلة”.

أكد دياب أن لبنان يواجه تحديات استثنائية. فهناك اليوم، ومن دون الاختباء خلف أصابعنا، مظاهر مقلقة، وإن ما يحصل في مناطق عديدة من مظاهر كالسلاح المتفلت بشكل علني وإطلاق للنار واعتداء على مؤسسات الدولة ومراكز الأمن، يوحي بأن الأمور ليست تحت السيطرة.

وقال: “لا أريد تعداد نماذج الحوادث التي تحصل وتؤكد هذا الأمر، كلكم تسمعون وتصلكم التقارير. والناس تسأل: أين الأجهزة الأمنية؟ أين القضاء؟ ما هو دورهم بفرض هيبة الدولة؟ كيف نستطيع فرض الأمن في منطقة ولا نستطيع فرضه في منطقة أخرى؟ كيف يتحرّك القضاء في ملفات ويتجاهل ملفات أكثر أهمية؟ فلنتفق، إن الأمن لا يكون بالتراضي. والمظاهر التي نراها، والحوادث التي تحصل كل يوم، لا تحتاج إلى توافق سياسي لمعالجتها، بل تحتاج إلى قرار أمني جدي بالتعامل معها، وإلى قضاء يتعامل مع هذا الوضع بحزم. وكذلك بالنسبة إلى ما يحصل من عمليات ابتزاز من قبل مافيات على الدولة وعلى المواطنين. فإن ما يحصل غير مقبول في ما يخص البنزين والمازوت والكسارات والبيئة وأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والاستشفاء.. والنفايات… وكل شيء. هناك حالة فجور تُمارس على الدولة، وتتحكّم بلقمة عيش الناس.ومن غير المقبول التفرّج على ما يحصل”.

وتابع: “هناك استحقاق يجب أن نكون جاهزين للتعامل مع ارتداداته، وهو موعد صدور الحكم بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 7 آب. إن المعطيات لدينا تشير إلى تعاطي مسؤول من قبل المعنيين مباشرة بهذه القضية وهذا أمر يعطي قوة دفع لمواجهة التداعيات ومحاولات الاصطياد بالماء العكر من قبل البعض. فمواجهة الفتنة أولوية الأولويات، ويجب ألاّ يكون هناك أي تساهل في مواجهة مشاريع الفتنة”.

أما بالنسبة لوباء كورونا، فأكد دياب أننا “أصبحنا في مرحلة جديدة من المواجهة مع هذا الوباء. وبالتالي يجب أن تكون إجراءات الدولة صارمة لإعادة السيطرة على الوضع. ومن ضمن هذه الإجراءات التشدّد بتطبيق القرارات، وفي كل المناطق، فلا يجب أن تكون هناك منطقة “فاتحة على حسابها” أو أن تكون خارج نطاق السيطرة. فممنوع التراخي أو التساهل بالتعامل مع هذه المواجهة الشرسة حتى نستطيع حماية أهلنا ومجتمعنا. وقد قررنا إقفال البلد جزئياً اعتباراً من اليوم، وكلياً اعتباراً من يوم الخميس ولمدة خمسة أيام تنتهي مساء الإثنين المقبل، وسوف نفتح البلد يومين، الثلثاء والأربعاء من الأسبوع المقبل، ونعود لنقفل خمسة أيام مجدداً من الخميس إلى الإثنين. ثم سنجري مراجعة وتقييم ونقرّر ما هي الإجراءات في ضوء ذلك.”

ثم أشار وزير الصحة حمد حسن إلى أن المعلومات المتوفرة تؤكد أن الوضع دقيق وخطر والمشكلة تكمن في عدم التزام المواطنين بالإجراءات والتدابير الوقائية وبخاصة المسافرين العائدين بفترة الحجر المفروضة. كما أشار إلى أن الأرقام تزيد من التحديات التي قد نواجهها، وبالتالي يتوجب متابعة ومراقبة المستشفيات لا سيما الحكومية منها من أجل تأمين الخدمات الاستشفائية للمصابين بالفيروس. كما تمنى وزير الصحة على جميع المراجع المعنية التعاون والتنسيق بفعالية في ما بينها للمساعدة في التصدي للوباء.

وبعد التداول والاستماع إلى الوزراء المختصين وأيضاً قادة الأجهزة العسكرية والأمنية تقرر الاستمرار بإعلان التعبئة العامة.

وقرر المجلس الأعلى للدفاع رفع إنهاء إلى مجلس الوزراء يتضمن:

– إعادة تمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلن تمديدها بالمرسوم رقم 6665 /2020 اعتباراً من تاريخ 3/8/2020 ولغاية 30/8/2020 ضمناً.

– التأكيد على تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضتها المراسيم ذات الصلة والقرارات الصادرة عن معالي وزير الداخلية والبلديات، وذلك خلال فترة تمديد التعبئة العامة المذكورة أعلاه.

– الإبقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل أو إقفالها مؤقتاً وضمن شروط معيّنة ترتكز على المعايير الآتية: كثافة الاختلاط وعدد المختلطين وإمكانية التعديل ومستوى الأولوية والمخاطر المحتملة.

– الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد ردعياً، في قمع المخالفات بما يؤدي إلى عدم تفشي الفيروس وانتشاره والتنسيق والتعاون مع المجتمع الأهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك.

– الطلب إلى وسائل الاعلام والمشكورة، على تعاونها مع الأجهزة العسكرية والأمنية والصحية والسلطات المحلية الاستمرار بالحملات الإيجابية التوعوية والوقائية.