//Put this in the section //Vbout Automation

الراعي لفيروزنيا: قلّ ل”حزب الله”!

أحمد عياش – النهار

لم تغيّر ردود الفعل الغاضبة التي أثارها موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الداعي الى إعتماد سياسة الحياد في لبنان في مطلع الشهر الجاري موقفه فواظب عليه حتى الان من دون تعديل .ولم يتأخر الوقت حتى جاء الدعم الفرنسي الوازن لموقف البطريرك والذي حمله وزير الخارجية جان ايف لودريان الى بكركي . وفي هذا الموقف ،عبّر الوزير الفرنسي عن تقديره ل”مبادرة البطريرك الراعي، لاسيما وان سيادة لبنان التي تتمسك بها فرنسا تستلزم ان يكون لبنان بلدا محايدا بعيدا عن الصراعات والمحاور” .




ما لم يرو ، ولكن من الضروري أن يروى، ما جرى في لقاء البطريرك الراعي في 16 الجاري مع السفير الايراني محمد جلال فيروزنيا، خصوصا انه رافق اللقاء ولا يزال تكهنات إعلامية تفيد ان “حزب الله” لم يكن راضيا عن زيارة الديبلوماسي الايراني للصرح البطريركي في الديمان بسبب عدم موافقته على مطلب الحياد الذي رفعه الراعي.

بالطبع، ما يقال عن موقف الحزب خاضع للبحث في ظل مثابرة الاخير على الابتعاد عن تحديد موقفه المباشر من موقف البطريرك.كما ان السفير الايراني ، وعندما سئل بعد لقائه البطريرك عن موضوع الحياد الذي طرحه الراعي،أجاب بصورة لافتة باللغة العربية: “الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تتدخل بشؤون لبنان الداخلية، وهذا الموضوع شأن لبناني.”

في معلومات “النهار” ان بعض ما دار في اللقاء تميّز بمصارحة البطريرك لزائره قائلا بما معناه :”أنا أعلم ان حزب الله قطع التواصل معي منذ زيارتي للقدس في أيار 2014 .ومنذ ذلك التاريخ، لم يعد يزور بكركي ،وأقتصرت قناة التواصل على الامير حارث شهاب ولجنة الحوار الاسلامي-المسيحي.علما أنني قمت قبل زيارة القدس في شباط 2013 بزيارة دمشق عندما كان معظم الرأي العام لا يزال يتخذ موقفا سلبيا من النظام السوري بسبب تداعيات إغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005.كما كانت لي زيارة للرياض في تشرين الثاني 2017 ، على رغم إعتراض قسم من الرأي العام الذي يعكس إنتماء لمحور مناهض للسعودية.وفي الخلاصة أطلب من سعادتكم أن تقول للحزب أنه ليس هو من يقرر للبطريرك أين أزور”.

بالعودة الى زيارة البطريرك للقدس قبل ستة أعوام ، فقد إستبقها وفد من” حزب الله ” بزيارة بكركي محذرا من مخاطرها .ويومذاك قال رئيس المجلس السياسي لحزب الله، ابرهيم أمين السيد،بأسم الوفد أنه وضع الراعي في أجواء التداعيات السلبية لهذه الزيارة، في حين أكد الراعي وجود اعتبارات دينية تخص المسيحيين والقدس بعيدا عن التداعيات السياسية.

الاهتمام بزيارة الراعي للقدس أتى لكونها كانت الأولى من نوعها منذ قيام دولة إسرائيل في عام 1948، علما انها تزامنت مع زيارة هي الاولى من نوعها أيضا للبابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة.

ما سمعه السفير الايراني من البطريرك من المفروض انه وصل الى قيادة “حزب الله”