//Put this in the section //Vbout Automation

الوضع المالي نهاية أيار 2020: تراجع الإيرادات 25.5%… رواتب القطاع العام مؤمنة حتى نهاية 2020 من الخزينة

موريس متى – النهار

تتجه الأنظار إلى نسبة الانكماش الذي سيحققه الاقتصاد اللبناني نهاية العام 2020 في الوقت الذي توقع فيه صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي اللبناني بحلول نهاية هذا العام بنسبة 12% قد ترتفع أكثر في حال تعمقت الازمة ولم تخرج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ببرنامج تمويلي يساعد لبنان في تخطي أزمته.




بعدما سجل الاقتصاد اللبناني انكماشاً تقارب نسبته 6.5% في العام 2019 ونسبة تضخم ارتفعت من 2.9% العام الفائت الى 17% هذا العام، بحسب أرقام صندوق النقد الدولي، تترقب الأوساط المالية والاقتصادية الداخلية والدولية الارقام الرسمية التي تلخص الوضع المالي في لبنان، لتقييم الواقع المالي في الاشهر الاولى من العام 2020. حصلت “النهار” على ملخص يفصل الوضع المالي في وزارة المال نهاية شهر أيار 2020 مقارنة بنهاية شهر أيار من العام 2019. فاستناداً الى الارقام الرسمية، تراجعت الإيرادات العامة لخزينة الدولة في أول 5 اشهر من العام 2020 بنسبة 25.45% الى 4791 ملياراً و738 مليون ليرة مقارنة بـ 6427 ملياراً و233 مليون ليرة في اول 5 اشهر من العام 2019، وسجلت الايرادات الضريبية تراجعاً بنسبة 22.57% أي بما قيمته نحو 1208 مليارات ليرة بحيث تراجعت إيرادات الضريبة على القيمة المضافة وحدها بنسبة 51.12%، كما تراجعت الايرادات غير الضريبية بنسبة قاربت 40% مقارنة بأول 5 اشهر من العام 2019 لتصل الى 754 ملياراً و559 مليون دولار نهاية ايار 2020.

القطاع العقاري

اللافت في الارقام المالية التي حصلت عليها “النهار” ما يتعلق بالقطاع العقاري وإجمالي الرسوم المستوفاة عن 2018 -2019 مقارنة بما تحقق حتى منتصف العام 2020. في التفاصيل، ارتفاع الحجم الاجمالي للرسوم العقاربة المستوفاة من القطاع العقاري بنسبة 311% خلال شهر حزيران الفائت وحده مقارنة بالشهر ذاته من العام 2019، بعدما ارتفع حجم تحصيل هذه الرسوم بنسبة تخطت 67% على صعيد سنوي. تبرّر مصادر وزارة المال هذا الارتفاع الكبير بالطلب المرتفع على العقارات والشقق كاستثمارات بديلة عن الودائع في المصارف، وبعد إجراء الكم الاكبر من هذه العمليات من خلال الشيكات المصرفية وهي وسيلة اعتمدها عدد من المودعين للاستفادة من امواله في ظل الأزمة المصرفية والنقدية الحالية والقيود المصرفية المفروضة. هذا ما رفع إجمالي الرسوم المستوفاة من القطاع العقاري نتيجة المعاملات والعقود المبرمة بنسبة 39.7% وتخطى 385 ملياراً و615 مليون ليرة عن العام 2020، اما بالنسبة لمجموع المعاملات والعقود فوصل عددها الى 57330 حتى اليوم للعام 2020 مقارنة بـ 67728 معاملة وعقداً عقارياً خلال العام 2019.

تراجع حجم النفقات

بالنسبة إلى حجم النفقات العامة للنفقات، يشير ملخص الوضع المالي الذي وضعته وزارة المال لنهاية شهر أيار 2020 الى تراجع النفقات الاجمالية بنسبة 17.23% بالمقارنة مع ما سجلته نهاية ايار 2019 حيث بلغت النفقات في اول 5 اشهر من العام 2020 ما يقارب الـ 7915 ملياراً و494 مليون ليرة مقارنة بـ 9563 مليار ليرة في الفترة ذاتها من العام 2019. تؤكد مصادر وزارة المال، أن سياسة ترشيد الانفاق العام التي اعتمدتها الوزارة، ساهمت في تحقيق الخفض في الانفاق خلال اول 5 اشهر من السنة، حيث حصرت الوزارة النفقات بالاساسيات والاولويات وعلى رأسها المستشفيات والشؤون الاجتماعية والنفايات والتعليم.

تشير الارقام التي حصلت عليها “النهار” ان وزارة المال حوّلت ما قيمته 175 مليار ليرة للمستشفيات الخاصة والحكومية منذ بداية العام 2020، كما حولت ما قيمته 95 مليار ليرة لزوم مشاريع المراسيم المتعلقة بالشركات التي تهتم بجمع وكنس ونقل النفايات على الأراضي اللبنانية على ان يبقى بعهد الوزارة لصالح هذه الشركات نحو 60 مليار ليرة. أما بالنسبة للمساعدات المقدمة للمدارس المجانية، فقد بلغت قيمتها أكثر من 60 مليار ليرة إضافة الى 25 ملياراً حولت كنفقات لملف الشؤون الاجتماعية. تعتبر مصادر وزارة المال أن ترشيد الإنفاق وحصره بالاولويات أدى الى تراجع حجم الانفاق العام منذ بداية السنة، فضلاً عن تراجع الإنفاق المتعلق بخدمة الدين بعد تعليق لبنان سداد ديونه وتالياً لم تسدّد وزارة المال الفوائد المستحقة على الدين بالعملات الاجنبية. ويظهر ملخص الوضع المالي لوزارة المال نهاية أيار 2020 تراجعاً بنسبة الفوائد المسددة تقارب 46% بالمقارنة مع ما سدد في الفترة ذاتها من العام 2019.

كما ساهم تراجع سعر النفط عالمياً بخفض التحويلات الى مؤسسة كهرباء لبنان خلال اول 5 اشهر من العام 2020 بنسبة 33.5% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الفائت، اي بتراجع قيمته 305 مليارات ليرة. والاهم بالنسبة للأرقام المالية، هو ما تحقق بالنسبة لمجموع العجز للفائض الاجمالي، حيث تراجعت نسبة العجز بالنسبة لمجموع الموازنة والخزينة العامة بنسبة 16.38% في اول 5 اشهر من العام 2020 مقارنة بما تحقق في الفترة ذاتها من العام الفائت، كما تراجعت نسبة العجز نسبة من مجموع النفقات بما يقارب 12.35% نهاية شهر أيار الفائت.

مصير الرواتب

وبسياق غير بعيد، خرجت في الاسابيع الماضية معلومات تحدثت عن عدم قدرة الدولة اللبنانية على سداد رواتب واجور القطاع العام في الاشهر المقبلة نتيجة الازمة المالية، وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان الرواتب مؤمنة حتى نهاية العام 2020 وتم الانتهاء من تحضير رواتب شهرين تموز وآب لتُصرف في مواعيدها، وتشير المعلومات الى أن وزارة المال تدفع الرواتب والاجور من أموال خزينة الدولة في مصرف لبنان وليست بحاجة للاقتراض لتأمينها.