//Put this in the section //Vbout Automation

”حزب الله” في كل انتخاب: الرئاسة لكم والسلاح لي

اميل خوري – النهار

يُثبت “حزب الله” ومن معه خصوصا في المحطّات المفصليّة للبنان، أن الكلمة هي له بل الأمر له… وأنّه إذا لم يكن هو الحاكم فهو المُتحكِّم بمن يحكم لبنان… ففي الانتخابات الرئاسيّة الماضية استطاع أن يأتي بالرئيس الذي يُريد واضعاً النوّاب بين خيارين لا ثالث لهما: إمّا انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة وإمّا لا رئيس للبنان… بل فراغ يقتله كياناً ووجوداً… وفي تشكيل الحكومات يرفض المشاركة فيها ما لم تكن حكومات “وحدة وطنيّة” وإن كاذبة كي يحول مشاركته فيها دون اتخاذ أي قرار لا يعجبه أو يمنع تنفيذه. ولا حكومة تُشكّل دون الحزب. وها إن رئيس الحكومة حسّان دياب يُعلن جازماً من الديمان بعد لقائه البطريرك الكاردينال الراعي أنّه لا يستقيل لانّ لا اتفاق على بديل من حكومته فيكون فراغ قاتل بل جريمة بحق الوطن. فالرئيس دياب يعلم أن “حزب الله” ومن معه هو الذي أتى بحكومته وهو الذي يذهب بها، وليس تحرّك الشارع ولا المطالبون باستقالته أحزاباً ونوّاباً وشخصيّات…




إن هذا الواقع يستمر ما دام السلاح في يد “حزب الله” وما دام الحزب يقول من كل انتخاب (رئيس الجمهوريّة، رئيس مجلس نوّاب، رئيس حكومة): “لكم الرئاسة ولي السلاح”…

إن هذا الواقع لن يتغيّر ما لم يصدر عن مجلس النوّاب قرار يُلزم بموجبه كل نائب حضور جلسات انتخاب رئيس للجمهوريّة وعدم التغيّب عنها إلّا بعذر مشروع كي لا يبطل تعطيل نصابها ورقة ضاغطة في يد أي حزب أو تكتّل لفرض انتخاب رئيس.

إن تشكيل الحكومات ينبغي ألّا يخضع لإرادة أي حزب أو تكتّل بل لإرادة ثقة النواب عندما تمثل أمامهم وعلى كل وزير يخالف سياسة الحكومة الاستقالة منها كي يتحمّل الحزب الذي يمثّله وحده عواقب مخالفته ولا يحمّلها للبنان وشعبه خدمة لخارج.

لذلك مطلوب منذ الآن اتخاذ قرار يُلزم كل نائب حضور جلسات انتخاب رئيس الجمهوريّة لمنع لعبة تعطيل نصابها تحقيقاً لأهداف حزب أو أهداف خارجية وإلزام كل وزير يُخالف سياسة الحكومة التي تكون قد نالت الثقة على أساسها الاستقالة أو اعتباره مستقيلاً حكماً. كي لا يتكرّر في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة ما حصل في الانتخابات الرئاسيّة الماضية باستخدام ورقة تعطيل النصاب بفرض رئيس وذلك بتخيير النوّاب بين انتخابه أو مواجهة الفراغ الرئاسي القاتل. وما دام السلاح في يد “حزب الله” فإنّه لن يُنتخب أي رئيس يطلب تسليم هذا السلاح للدولة بل يستطيع فرض انتخاب الرئيس الذي يُبقيه في يد الحزب، وهذا هو الحاصل حاليّاً فلا استراتيجيّة دفاعيّة تُنظِّم وتضبط استخدامه، ولا دولة قويّة تتحمّل الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد ثابتاً ودائماً بل حزب يرفض من يريد رئيساً للجمهوريّة ورئيساً للحكومة التي هو الذي هو يأتي بهما ويذهب بهما ساعة يشاء أو يبقيان إلى أن يصيراتفاق على البديل .