//Put this in the section

هل من الممكن أن يتحول اعتقاله إلى ورقة إنتخابية؟… اعتقال مفيد مشعل يثير جدالا كبيرا في أوساط حماس

بقلم أحمد محمد

تتواصل ردود الفعل على الساحة السياسية عقب سجن مفيد مشعل شقيق خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهي الخطوة التي تأتي على إثر اتهامات وجهتها جهات تحقيق أمريكية إلى “مفيد” تفيد بضلوعه بتمويل بعض من الجمعيات الغير قانونية الموجودة في الشرق الأوسط.
المثير للانتباه أن اعتقال مشعل أثار جدالا سياسيا واسعا ، خاصة عقب إصابته بفيروس كورونا في السجن ، حيث أدى تفشي الوباء في الولايات المتحدة الأمريكية إلى إصابة مشعل ، الأمر الذي دفع بأشقائه والكثير من القيادات التابعة لحركة حماس بل والفلسطينية أيضا بضرورة الإفراج عنه وتلقيه العلاج اللازم خارج السجن.
ووجه ماهر مشعل، شقيق المعتقل، رسالة إلى المؤسسات الدولية والحقوقية خلال الساعات الأخيرة، بضرورة التدخل العاجل للإفراج عن شقيقه في ظل تدهور الأوضاع الصحية وعدم توفير الرعاية الصحية المناسبة له وإلى أقرانه المعتقلين.
وقال ماهر مشعل في تصريحات إعلامية : “تتلخص مطالبنا في مطلبين مهمين؛ أولهما توفير العلاج الطبي اللازم لشقيقي وفقًا للبروتوكول الطبي الدولي الخاص والمعتمد لعلاج المصابين بـفيروس “كورونا” كوفيد 19.
وأضاف: “المطلب الثاني بضرورة الإفراج عنه، سيما أن الدستور الأمريكي ينص على قوانين يمكن من خلالها الإفراج عن المعتقل الذي قضى أكثر من نصف مدة حكمه ويعاني من ظروف صحية إنسانية ذاتية وفي أسرته”.
وأوضح مشعل أن الوضع الصحي العام الذي يعاني منه شقيقه بلغ مرحلة الخطر، في ظل ازدياد عدد المصابين بالفيروس في سجنه الخاص في ولاية تكساس الأمريكية.
وأشار إلى أنه لا يوجد تواصل مباشر لوقت كاف مع شقيق، ولم تتمكن بعد هيئة الدفاع من مقابلته، أو تمكينه من الاتصال بأسرته للوقت الكافي.
وأهتمت الكثير من الصحف والمنصات الإعلامية التابعة لحركة حماس بهذه القضية ونشرتها بالإنجليزية ، من أجل محاولة كسب أكبر قدر من المكاسب الإعلامية في هذا الوقت.
اللافت أن بعض من التقارير الغربية أكدت أن اعتقال مشعل يتسبب في جدال داخل حماس فيما يتعلق بالطريقة التي تم بموجبها التعامل معها، حيث تتهم أوساط سياسية رئيس المكتب السياسية إسماعيل هنية بعدم الاكتراث بهذه القضية.
وقال التليفزيون البريطاني في تقرير له أنه أيضا وفي الوقت الذي أشار فيه مشعل أن هنية لا يقم بالكثير من أجل إطلاق سراح شقيقه ، فإن بعض من الدوائر الأخرى في الحركة تتهم أيضا خالد مشعل بالاهتمام وبصورة رئيسية فقط بمصالحة عائلته ، وهو ما يأتي في إطار أولوياته الآن.
ووصل الأمر إلى أتهام بعض من هذه المصادر بأن مشعل يتجاهل حركة حماس والمصلحة الوطنية ، غير أن مشعل بالطبع برر هذه الاتهامات بالتأكيد على انحياز الولايات المتحدة لصالح إسرائيل ، مشيرا في ذات الوقت إلى أن هذا الأنحيار برز بوضوح مع خطة الضم وتداعيات التعاطي معها ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة.