//Put this in the section

ثانوية روضة الفيحاء في طرابلس: تفنيش وتشبيح.. إلى متى؟

خاص – بيروت أوبزرفر

لا تكاد مدينة طرابلس تبيت على مصيبة حتى تستيقظ على أخرى. وكأن قدرها أن تبقى رهينة الأزمات والخضّات. وهذه المرة، لم تَحُلْ جائحة كورونا ولا الحالة الإقتصادية الصعبة، لأكثر من ١٥٠ معلّم ومعلّمة، وموظف وموظفة، جلّهم من حملة الشهادات الجامعية وذوي اختصاص، دون طردهم “تعسفياً”، بعد سنوات من العمل الدؤوب والتضحية.




وعرّاب هذه النكسة، مدير عام ثانوية روضة الفيحاء مصطفى المرعبي، الذي تجرّد من إنسانيته في أحلك الظروف، دون أن يرفّ له جفن، وانهال بحقده وكبريائه وتعجرفه على من لا حول لهم ولا قوة، على من أعطوا من عمرهم الكثير في سبيل هذا الصرح التعليمي.

حُجّته التي واجه بها هؤلاء المصروفين، أن إدارة الثانوية قررت إغلاق أحد المباني، نظراً للظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد، فاستوجب إنهاء خدمات ١٥٠ شخصاً، يعملون في الثانوية، دون مراعاة أوضاع بعضهم الصحية “الحساسة”، ودون إعطائهم حقوقهم وأبسطها نهاية الخدمة المنصوص عنها في القانون.

ولو فرضنا أن الضائقة الإقتصادية هي الدافع وراء هذا العمل المشين، فلماذا لم يشمل هذا القرار أقرباءه وهم “ل ن”، “م م”، “ع ع”، “ر ع” و “ف آ”؟

ولماذا لم يتم تخفيض رواتب الموظفين المرتفعة، من ضمنها راتبه الذي يبلغ ١٥ مليون ليرة، بدل صرف هذا الكم الهائل من الموظفين دون شفقة!

نضع هذا العمل اللاإنساني في عهدة وزارة التربية وكل المعنيين في مدينة طرابلس حتى لا تستفحل هذه الكارثة وتصل إلى نتائج لا تُحمد عقباها.