//Put this in the section //Vbout Automation

أسبوع حاسم بين الحكومة والمناهضين بشراسة لمشروع بناء سد بسري: ”لن تعبر أي جرافة إلا على أجسادنا”

مرة جديدة يعود مشروع بناء سد بسري إلى الواجهة، المشروع الذي أُنجزت المرحلة الأولى من تنفيذه قبل توقف كل الأعمال المتعلقة باستكماله بعد الانتفاضات الشعبية العارمة التي اجتاحت الأراضي اللبنانية، والاحتجاجات الصاخبة التي نظمتها جمعيات وهيئات بيئية ووطنية وتمكنت من خلالها من الدخول إلى مرج بسري ونصب الخيم وإجبار المتعهد على وقف الأعمال وسحب آلياته من الموقع بعد 17 تشرين الأول الماضي.

عودة السد إلى الواجهة جاءت بعد التصريح الأخير لوزير الطاقة والمياه ريمون غجر، الذي كشف فيه أن ممثلين عن البنك الدولي وجهوا كتاباً إلى وزارة الطاقة ومجلس الإنماء والإعمار بضرورة الإيعاز إلى المتعهد بمعاودة الأعمال في استكمال بناء السد خلال أسبوع واحد وإلا فإن البنك سيسحب التمويل، وأن وزارة الطاقة طلبت من المتعهد العودة إلى موقع بسري مع مؤازرة أمنية.




تصريح غجر أثار حفيظة المعارضين والمناهضين لبناء السد، الذين تداعوا يوم السبت أول أمس وحضروا بالمئات من مختلف المناطق اللبنانية والهيئات والجمعيات البيئية وخصوصاً أنصار الحملة الوطنية للحفاظ على مرج بسري والحركة البيئية في لبنان، ونظموا اعتصاماً عند جسر بسري رفعت فيه عشرات اللافتات والصور المنددة والمعارضة لبناء السد، وأجمعت الكلمات التي ألقيت لكل من رئيس الحركة البيئية بول أبو راشد، والمحامية أمال البعيني، ورئيسة منطقة أقليم الخروب الكتائبي المحامية ريتا بولس، والناشطَين البيئيَّين إبرهيم غصن ومارون واكد، على التصدي بكل الوسائل لأي محاولة جديدة لعودة الأعمال، وأن أي آلية أو جرافة لن تدخل إلى موقع السد ومرج بسري “إلا على أجسادنا”، وأن مشروع سد بسري سقط مع ثورة 17 تشرين الأول العام 2019، كما أكدت الكلمات على مواصلة تنظيم التحركات والاعتصامات المفتوحة في بسري.

ونظم المحتجون مسيرة راجلة إلى كنيسة مار موسى الأثرية. ونتيجة لهذا التحرك لم تصل إلى موقع بسري أي آليات أو معدات للمتعهد كما كان مقرراً، ويمكن القول إن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً لجهة معاودة الأعمال في سد بسري أو بقاء الوضع على حاله. وبرأي بعض المصادر أن الناشطين البيئيين الذين تمكنوا من وقف الأعمال في موقع السد عندما كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط غير معارض لمشروع السد، وقد أصبح من المعارضين للمشروع فضلاً عن معارضة حزبَي القوات اللبنانية والكتائب، فإن مشروع بناء السد لن يمر بسلام وبات من المستحيلات لما للاشتراكي والقوات والكتائب من حضور كبير ووزان في قرى وبلدات إقليم الخروب والشوف وجزين.

المصدر: النهار