//Put this in the section //Vbout Automation

٤ أطباء لبنانيين مصابون بكورونا أحدهم حالته حرجة… نقيب الأطباء: الاستهتار ممنوع!”

177 إصابة في القطاع الطبي بين الممرضين والأطباء في مستشفيات لبنان خلال معركتهم مع #كوفيد_19. خط الدفاع الأول يُقاوم بكل قواه وقدراته المحدودة للانتصار على الفيروس، والخوف الأكبر من أن يتحوّل العاملون في الرعاية الصحية إلى مرضى نتيجة انتقال العدوى إليهم. الفيروس لا يُميّز أحداً، الاستهتار ممنوع وانتشار العدوى بهذا الشكل السريع مخيف ومقلق، وقد أثبتت التجارب أن #كورونا هو أكثر الفيروسات انتشاراً مقارنة بغيره، وعليه، لا بدّ من دق ناقوس الخطر مجدداً خوفاً من تفلت الأمور، خصوصاً أن قطاعنا الاستشفائي محدود ويعاني، إلى درجة أنه لم يعدّ يستقبل إلا الحالات الطارئة.

“لا أحد فوق رأسه خيمة”، هذا ما علّمنا إياه الفيروس. الحذر واجب والوقاية ضرورية. الجسم الطبي يخوض معركة مزدوجة اليوم لإنقاذ المرضى وحماية نفسه أيضاً. ما جرى مع أحد الأطباء اللبنانيين أكبر دليل على ما قد يُحدثه الفيروس في أجسام البعض، وما يحمله #كورونا من غموض لن نعرف الإجابة عن أسبابه لغاية الساعة.




بعد أن أعرب مدير مستشفى رفيق الحريري عن مخاوفه بالقول عبر “تويتر”: “ما يُثير القلق زيادة الإصابات في صفوف الطواقم الطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية والتي بلغت 177 إصابة، ولحسن الحظ لم تُسجَّل أي حالة وفاة بالرغم من وجود حالة حرجة لأحد العاملين”. هذا الواقع يُشاركه أحد الأطباء عبر “تويتر” حيث قال: “اكتشفت اليوم أن زميلاً لي، وهو طبيب يعمل في أحد المستشفيات اللبنانية، أُصيب بعدوى #كوفيد_19 بعد وضعه الجهاز التنفسي لمريض مصاب. حالته اليوم حرجة بعد معاناته من التهابات رئوية حادة، وهو اليوم على الجهاز التنفسي يُحارب من أجل البقاء على قيد الحياة. قلبي معه ومع عائلته”.

صديقه الذي كرّس حياته من أجل إنقاذ حياة الآخرين، وجد نفسه اليوم يُصارع لإنقاذ حياته. ارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي أقل من يُمكن القيام به. يحاول المعنيون دق ناقوس الخطر لا سيما بعد تزايد الإصابات في صفوف الطاقم الطبي والتمريضي، فماذا طلب نقيب الأطباء من اللبنانيين؟ وهل نحن في مرحلة فقدان السيطرة على الوباء؟

لا يُخفي نقيب الأطباء في لبنان البروفيسور شرف أبو شرف، خلال حديثه مع “النهار”، قلقه “نتيجة الأرقام المتزايدة لحالات الإصابة بفيروس “كورونا” التي شهدتها البلاد أخيراً، ومنها الحالات الإيجابية في قطاع الرعاية الصحية. وعلينا الاعتراف أننا نشهد استهتاراً واستلشاء في بعض الأماكن، ولا أتحدث هنا عن المستشفيات حصراً، وهذه مسؤوليتنا جميعاً للمراقبة والتشديد على الالتزام بإجراءات الوقاية، نقابةً ودولةً وإعلاماً ومواطناً. لقد نجحنا في المرة الأولى لأننا تعاوننا سوياً لمواجهة هذا الوباء، ولكن في الفترة الأخيرة كان الاستهتار سيد الموقف، علماً أننا لا نملك الترف وعلينا أخذ الأمور بكل جدّية حتى لا نصل إلى الكارثة”.

وأشار إلى أن “الأطباء الذين صدرت نتيجة فحوصاتهم إيجابية يلتزمون الحجر المنزلي، والعدوى جاءت خلال أدائهم مهامهم الطبية مع مريض مصاب لم يُعلن عن إصابته أو مجهولة المصدر، ولكن هناك حالة حرجة موجودة في العناية الفائقة نتيجة تدهور حالته الصحية. ونعرف أن هناك حوالى 5% من المرضى يعانون من مضاعفات رئوية نتيجة إصابتهم بالفيروس. والطبيب الموجود اليوم في العناية الفائقة يبلغ من العمر 50 عاماً ولم يكن يعاني من أمراض مزمنة”.

وشدد على أهمية أن “يتحمل المواطن كما الدولة مسؤوليته، والمشكلة الأكبر التي نواجهها اليوم عدم تقيّد بعض الوافدين بالحجر إلى حين صدور نتيجتهم. غياب الإجراءات بحق المخالف واستهتار بعض القادمين سيؤدي إلى زيادة الوضع سوءاً. نحن اليوم ندق ناقوس الخطر لأن وضعنا الاستشفائي ليس جيداً ولا نملك القدرة الاستيعابية الكافية لاستقبال الحالات الحرجة أو التي تستدعي الدخول إلى المستشفى بالرغم من جهود الوزارة على تجهيز أو تأهيل بعض المستشفيات. الجميع يعرف أن قدرتنا محدودة من كل النواحي، وفي حال لم نتعاون جميعنا سيكون حال لبنان كحال دول أخرى لم تكن قادرة على استيعاب الأفواج التي زادت بشكل كبير. وعلى الدولة أن تعاقب كل من يخالف الإجراءات، ولكن الموضوع ليس في يد السلطة، على المواطن أيضاً تحمل مسؤوليته وإلا سنستنزف قدراتنا الاستشفائية قبل حلول الخريف”.

وكانت نقابة الأطباء أصدرت بياناً طالبت فيه بضرورة التشدد بتطبيق الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الوباء، حماية للمواطن والجسم الطبي على حد سواء. وتوصي بالآتي:

1- منع التجمعات في المناسبات الاجتماعية، وفي الصالات، والمقاهي، والمطاعم، وأماكن السباحة. وتحديد العدد المسموح به في كل من هذه الأمكنة وفق المساحة كحد أقصى، مع الالتزام بالكمامة و/أو التباعد الاجتماعي.

2- منع التجمعات في الأماكن العامة مثل الشواطئ والمنتزهات.

3- إلزام الوافدين إجراء العزل في أماكن محددة من قبل الوزارة، وإجراء فحص pcr قبل العودة الى المنزل.

4- إعادة تفعيل دور البلديات في العزل والتتبع والحجر الصحي.

5- التشدد في إجراءات الوقاية المتبعة في المستشفيات للحد من العدوى وانتقالها إلى العاملين الصحيين.

6- تفعيل معايير التباعد الاجتماعي في العيادات والمستوصفات، واعتماد التواصل من بُعد قدر الإمكان.

7- دعم القطاع الصحي كي يتمكن من القيام بمسؤوليته في المرحلتين الحالية والمقبلة.

المصدر: “النهار”