//Put this in the section //Vbout Automation

رفعت الأسد يجند محامين إسرائيليين لمواجهة القضاء الفرنسي بعد أن حكم بالسجن في قضية اختلاس المال السوري

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الجمعة 17 يوليو/تموز 2020، إن رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد قد جند محاميَين إسرائيليين للتشاور حول قرار حجز أمواله في فرنسا، إثر إدانته باختلاس المال العام في سوريا.

وفقاً للصحيفة فإنّ طاقم مستشاريه القضائيين قد ضمّ المحاميَين الإسرائيلييّن المعروفين مردخاي تسيفين وغيل ويليام غولدنادل.




الصحيفة أشارت إلى أن نائب رئيس النظام السوري السابق حافظ الأسد، قد استعان كذلك باستشارة عدد من الشخصيات الإسرائيلية، ذكرت منهم عضواً سابقاً في الكنيست عن حزب الليكود، ومسؤولاً سابقاً في الحكومة، ورجل أعمال يهودياً ألمانياً، ولكنها لم تسمهم.

كما لم تكشف الصحيفة عن المبلغ الذي تقاضاه الإسرائيليّون من رفعت الأسد، الذي يقدّر أنه يملك ثروة طائلة، حيث تضمّ ممتلكاته، وفقاً للصحيفة، بيتين خاصّين، وقصراً يمتدّ على أكثر من 3000 متر مربّع، و40 شقّة في أحياء راقية بباريس وجنوبيّ فرنسا.

حكم بالسجن: الشهر الماضي وبعد نصف سنة من المحاكمة، أصدرت محكمة في باريس حكماً بسجن رفعت الأسد لمدة أربع سنوات، بعد أن أُدين بتبييض الأموال واختلاس المال العام في سوريا.

كما أمرت المحكمة بتغريمه عشرة ملايين يورو  ومصادرة كافة العقارات التي يملكها في فرنسا والتي تُقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو، أي ما يعادل 100 مليون دولار.

ولكن رفعت الأسد لم يمثل أمام المحكمة، إذ إنه نقل إلى المستشفى منذ كانون ديسمبر/كانون الأول 2020، لإصابته بنزيف داخلي.

نصف عام من المحاكمة: في ديسمبر/كانون الأول 2019، انطلقت بالعاصمة الفرنسية باريس، محاكمة رفعت الأسد في قضية “إثراء غير مشروع” للاشتباه بأنه بنى إمبراطورية عقارية في فرنسا من أموال عامة سورية.

كان رفعت الأسد أحد الأركان السابقين لنظام دمشق، وقائد “سرايا الدفاع”، وهي قوات خاصة كان لها دور أساسي في الهجوم المُدمر على مدينة حماة وسط سوريا عام 1982، والذي تشير تقديرات إلى أنه خلّف عشرات آلاف القتلى.

تبييض للأموال: تأتي محاكمة رفعت الأسد بعدما أمر القضاء الفرنسي في وقت سابق بمحاكمته بتهمة غسيل الأموال، عن طريق شراء عقارات ضخمة بقيمة 90 مليون يورو (99,55 مليون دولار) في فرنسا.

أُرغم رفعت الأسد على مغادرة سوريا إلى المنفى عام 1984، بعد أن قاد انقلاباً فاشلاً ضدّ شقيقه حافظ الأسد الذي حكم سوريا منذ 1971 وحتى وفاته في 2000، وعاش رفعت بين بريطانيا وفرنسا.

خلال إقامته في أوروبا مع زوجاته الأربع وأولاده البالغ عددهم 16 ولداً وحاشية يبلغ عدد أفرادها حوالي 200 شخص، جمع رفعت الأسد ثروة عقارية أثارت الشكوك.

في فرنسا فقط، يملك رفعت الأسد قصرين وحوالي 40 شقة في أحياء راقية من العاصمة، بالإضافة إلى قصر مع مزرعة خيول في فال دواز قرب باريس ومكاتب في ليون، وغيرها.

تصل إمبراطوريته العقارية حتى بريطانيا في جبل طارق، خصوصاً في إسبانيا حيث يملك أكثر من 500 عقار، تقدر قيمتها بـ691 مليون دولار تمت مصادرتها في 2017.

يقول رفعت الأسد إنه “جمع ثروته من هبات من العائلة المالكة السعودية تصل إلى أكثر من مليون دولار شهرياً”، لكن رغم تقديم محاميه وثائق تثبت تلقيه هبات تصل إلى نحو 25 مليون دولار بين 1984 و2010، سجل المحققون تحويلات بقيمة 10 ملايين دولار فقط من السعودية.

يشير محققون إلى تصريحات سابقة لعبدالحليم خدام (النائب الأسبق لبشار الأسد) قال فيها إن حافظ الأسد دفع 300 مليون دولار لشقيقه رفعت عام 1984، كطريقة للتخلص منه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضده.

أما وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس فقال إن “رجال رفعت الأسد نقلوا عربات محملة بالنقود من البنك المركزي السوري إضافة إلى ممتلكات ثقافية”.