//Put this in the section

المعهد الدولي للصحافة يدين قرصنة هاتف الصحافية غادة عويس وحملة التشهير ضدها

أدان المعهد الدولي للصحافة، اليوم الأربعاء، حملة المضايقة المنهجية على الإنترنت ضد صحافية قناة الجزيرة غادة عويس وزميلتها علا الفارس، مشيرا إلى أن حسابات تويتر السعودية قادت أحدث هجوم على المذيعتين، وفقا لتقرير.

ووجد تحليل أجراه مارك أوين جونز، الباحث والأستاذ في جامعة حمد بن خليفة في قطر، أن الحملة – التي أسفرت عن أكثر من 25 ألف تغريدة وإعادة تغريد في غضون 24 ساعة فقط – كانت مدفوعة بالعديد من حسابات تويتر سعودية بارزة.




وغطت عويس مؤخرا العديد من القضايا التي تعد شوكة في خصر المملكة العربية السعودية، بما في ذلك اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، مما أثار مخاوف من أن الهجمات ضدها كانت انتقاما من تغطيتها الصحافية.

وأدانت المديرة التنفيذية للمعهد الدولي للصحافة باربرا تريونيفي حملة المضايقة التي تعرضت لها عويس، قائلة إن الهجمات الشرسة على الإنترنت على كل من عويس والفارس، لا تهدف فقط إلى تشويه سمعتيهما، بل وإسكاتهما أيضا من خلال الترهيب.

وأشار المعهد الدولي للصحافة أن عويس أبلغت عن التغريدات المسيئة مع شركة تويتر لكنها تلقت استجابة بطيئة، والتي قالت إنها سمحت باستمرار النشر الواسع للمحتوى.

وقالت المذيعة اللبنانية، في اتصال هاتفي مع المعهد، إن الهجمات الأولى ضدها بدأت في 2011 خلال الربيع العربي واشتدت في عام 2013، أثناء تغطيتها للحرب في سوريا، حيث وصفتها قوات تابعة لنظام الأسد بأنها “عبدة جنسية للإرهابيين”. ومنذ ذلك الحين، ازداد عدد الهجمات عبر الإنترنت فقط، بدءا من صورها على هيئة رسوم الكاريكاتير التي تشير إلى أنها قدمت خدمات جنسية لدفع حياتها المهنية. وبعيدا عن عالم الإنترنت، كانت عويس تتلقى مكالمات- لم ترد عليها- من أرقام هواتف غير معروفة تعتقد أنها تهدف إلى تخويفها.

تقول عويس “لم أكن أرغب في أن تكبح هذه الهجمات صحافتي. لم أستسلم للتهديدات. لذلك، كررت لنفسي: غادة، يجب أن تكوني أقوى الآن”.. “لقد استهلكت الكثير من الطاقة، ولكن هذا هو ثمن كوني صحفية عربية جيدة”.

وكان المعهد الدولي للصحافة قد سلط الضوء من خلال أبحاث سابقة على كيفية لجوء الفاعلين الحكوميين الأقوياء بشكل متزايد إلى حملات التحرش والتشهير عبر الإنترنت كاستراتيجية للسيطرة على الرواية المسرودة وترهيب الأصوات الناقدة كي تصمت. وأشار أوين جونز إلى أن السعودية قامت بحملات ضد منتقديها على الشبكات الاجتماعية وسائل الإعلام في الماضي. وقد استخدمت وسائل إلكترونية أخرى أيضا. في وقت سابق من هذا العام، انضم المعهد الدولي للصحافة لدعوات إجراء تحقيق في اختراق المملكة لهاتف جيف بيزوس مالك صحيفة واشنطن بوست، حيث عمل خاشقجي ككاتب عمود. وأفاد صحافيون آخرون بأنهم استُهدفو اباختراقات مماثلة من قبل السعودية.

وأشارت تريونيفي إلى أن الهجمات تهدد حرية الصحافة من خلال الخسائر التي يمكن أن تلحقها بالضحايا، مما يجعلهم يتساءلون عما إذا كان الأمر يستحق تغطية الأخبار وتقديم الحقائق. وقالت “لسوء الحظ، هذا هو على الأرجح ما يهدف إليه منظمو الحملات المنسقة، ولهذا السبب من المهم الوقوف مع الصحافيين المعرضين لمثل هذه الانتهاكات”.