//Put this in the section

الجنرال ماكينزي: أعمى مَن لا يرى مشكلة ”حزب الله”… ضرب إسرائيل لن ينتهي على خير

موناليزا فريحة – النهار

أنهى قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال كينيث ماكينزي جولة في المنطقة هي الاولى له منذ انتشار وباء كورونا المستجدّ، شملت السعودية والعراق والبحرين والاردن وقطر والكويت ولبنان، وتفقد خلالها القوات الاميركية في شرق سوريا وجنوبها. وهدفت جولته الى مناقشة التحديات للامن القومي ومواصلة العمل مع الشركاء في المنطقة لردع ايران والاطلاع على التحديات الميدانية وتعقب فلول الجماعات الارهابية.




في مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه “النهار”، حرص القائد الأميركي على إعادة تأكيد “الخطوط الحمر” التي حددتها بلاده لطهران في المنطقة، معتبراً “حزب الله” مشكلة كبيرة، وقال: “أعمى من لا يرى تلك المشكلة”. وحذر من أن شن الحزب هجوماً على إسرائيل سيكون خطأ كبيراً.

وتعقيباً على ما قاله سابقاً من أن قتل قائد “فيلق القدس” الجنرال قاسم سليماني أرسى نوعاً من الردع لإيران، وأن هذا الردع قد لا يستمر، سئل الجنرال الأميركي هل ثمة إشارات قوية الى أن الجمهورية الاسلامية بدلت أهدافها الاستراتيجية للسيطرة في المنطقة، وهل يمكن أن تكون طهران تنتظر التصويت المرتقب على الحظر الدولي للأسلحة أو الانتخابات الرئاسية الاميركية لبدء تغيير تكتيكاتها في المنطقة، فأجاب أنه منذ حادث كانون الثاني، أي قتل سليماني، “صرنا في مرحلة الردع الذي نشأ نتيجة القدرة والارادة. ايران لم تشكك قط في قدراتنا، لكنها أحياناً تشكك في عزيمتنا. لذلك أعتقد أن ايران لا تزال تتمسك بأهدافها للسيطرة في المنطقة، وستواصل السعي الى تحقيق ذلك، كما هي عازمة على محاولة اخراج أميركا من المنطقة”. ورأى أن أهداف طهران لا تزال هي نفسها، ولكن نتيجة الردع القوي “باتوا يفكرون في الطريقة التي تمكنهم من تحقيق ذلك الهدف من دون تجاوز أي من خطوطنا الحمر، وأعتقد أنها المرة الاولى نرسم فيها خطوطاً حمراً واضحة ربما لم تكن واضحة لهم في الفترة السابقة”.

وفي ما يخص وضع بلاده في العراق، بدا ماكينزي متفائلاً، وقال إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يحاول القيام بالامور الصواب. وأضاف: “أعتقد أن الطريق سيكون شاقاً لأنه يريد تأكيد سيادة العراق. ونعتقد أننا قادرون على المساهمة في ذلك. هو يسعى الى اخضاع الميليشيات لسيطرة الدولة، ويأخذ على محمل الجد التزامات الحكومة العراقية لتوفير الحماية للقوات الاميركية وقوات التحالف المناهض لداعش”.

وكان ماكينزي زار لبنان الاسبوع الماضي، والتقى الرئيس ميشال عون وزعماء سياسيين وقادة. ورداً على أسئلة لـ”النهار” قال إن لقاءه قائد الجيش اللبناني الجنرال جوزف عون كان فرصة لاعادة تأكيد التزام بلاده دعم الجيش اللبناني والدفاع الوطني في لبنان. الى ذلك، لفت إلى أن “حزب الله” لا يزال مشكلة كبيرة “وأكون أعمى إذا قلت إنني لا أرى مشكلة”.

وعن احتمال شنّ الحزب هجوماً على اسرائيل، حذر من أنه “سيكون خطأ كبيراً محاولة الحزب تنفيذ عمليات على اسرائيل، ولا أرى نهاية جيدة لأمر كهذا”.

وسئل ماكينزي أيضاً عن قراءته لاغتيال المستشار الامني العراقي هشام الهاشمي، فأجاب أن ما حصل مأساة، لكنه اشارة الى أن رئيس الوزراء فعال في تحركاته لاعادة كل شيء الى سلطة الدولة في العراق، بما في ذلك الميليشيات التي تحاول الرد.

وفي ظل الغموض الذي يكتنف الموقف الاميركي في ليبيا، سئل عن استراتيجية بلاده للتعامل مع النزاع في ظل التدخلات الاجنبية، فأجاب بأن ليبيا ليست في نطاق عمل القيادة المركزية الاميركية، الا أنه أكد أن واشنطن تؤيد مبدأ عدم التدخل هناك، وتندد بوجود قوات أجنبية في ليبيا، معتبراً أن السبيل الأفضل للمضي قدماً يكمن في التوصل الى تسوية تفاوضية.

وعن التعاون بين النظام السوري وإيران في الدفاع الجوي، قال إن ايران تستغل سوريا لأهدافها الخاصة، و”لا أرى أن أي شيء نوعي سيتغير نتيجة لذلك الاتفاق”.